2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
إلغاءُ حفلة “بابيلون” الجـزائرية بـ”تيميتار” بعد مجزرة السعيدية .. قرارٌ عسكري أم تخـوُّف أمني؟

أعلنت إدرة مهرجان “تيميتار” بمدينة أكادير مساء أمس الأربعاء، إلغاء حفل الفنان الجزائري؛ أمين محمد جمال, ومجموعته الغنائية “بابيلون” و كان يرتقب أن ينظم مساء اليوم الخميس 07 شتنبر الجاري، الذي يصادف اليوم الإفتتاحي للدورة 18 من المهرجان التي تحتضنه مدينة أكادير كل سنة.
إدارة المهرجان المذكور نشرت بلاغا على صفحتها على “فايسبوك”، جاء فيه أنها تعلن “بأسف شديد” إلغاء حفل أمين بابل الجزائري في مهرجان “تيميتار” هذه النسخة لظروف وصفتها بـ”خارجة عن إرادتنا”، مرفوقا ببلاغ صادر عن الفنان المذكور.
الفنان الجزائري أمين بابيلون بدوره لم يعلن عن سبب إلغاء حفله بمدينة أكادير، بل اكتفى بالقول بأنه “بحزن عميق نعلن عن إلغاء عرضنا المقرر في مهرجان تيميتار بأكادير”، مشيرا إلى أن هذا القرار نتاج “ظروف خارجة عن إرادتنا”، مسترسلا “انتظرنا هذه اللحظة كثيرا لنقدم لكم حفلا استثنائيا، لكن لسوء الحظ أجبرتنا عوامل غير متوقعة على اتخاذ هذا القرار الصعب .. نراكم مرة أخرى”.
منع عسكري
من الأسباب التي يراها البعض قد تكون حاسمة في إلغاء حفل الفنان الجزائري أمين بابيلون ومجموعته الغنائية، أنه منع من طرف سلطات بلاده من المشاركة في مهرجان غنائي داخل المملكة المغربية التي أعلن النظام الجزائري عن قطع علاقاته الدبلوماسية معها من طرف واحد وغلق المجال الجوي منذ أكثر من سنة والحدود البرية منذ حوالي 30 سنة.
الذين يعتقدون أن هذه الرواية صحيحة، يبررون ذلك بأن الفنان المشار إليه اتفق مع إدارة المهرجان على جميع الترتيبات اللازمة من أجل إنجاح حفله بالمغرب؛ وتم التجاوب مع مطالبه وشروطه لإحياء حفله خلال افتتاح مهرجان تيميتار قبل أن يصدم بقرار سلطات بلاده، ما دفعه لإلغاء الحفل.
تخوف أمني
رواية ثانية سوقت بشكل كبير بعد إعلان قرار إلغاء حفل الفنان الجزائري أمين ومجموعته الغنائية بابيلون تتعلق بالحملة التي أطلقها عدد من نشطاء مواقع التواصل الإجتماعي بالمغرب منذ إعلان مشاركة الفنان الجزائري في المهرجان، داعين إلى ألغاء حفله من إدارة المهرجان، مبررين ذلك بأنه ينتمي إلى بلد يعادي مصالح المغرب ويقتل أبناء المملكة في إشارة إلى واقعة “جيتسكي” السعيدية.
الحملة التي أطلقت قبل أسبوع من اليوم، استغربت كيف لفنان جزائري أن “يرقص على معاناة عائلات ضحايا السعيدية والمغاربة المتضامنين معهم في الوقت الذي مر أسبوع فقط على الواقعة”، وهو ما دفع إدارة المهرجان إلى إلغاء الحفل خوفا من ردة فعل الجمهور التي يمكن أن تكون غاضبة ويتم رفع شعارات من شأنها أن تجعل من المهرجان فرصة لإحتجاجات المغاربة ضد النظام الجزائري.
أسئلة معلقة وإشاعات رائجة
إدارة المهرجان لم تكشف قط عن أسباب إلغاء الحفل المذكور وعن تفاصيل الواقعة بعد الإعلان المنشور على “فايسبوك”، وفي ظل انتشار روايات متناقضة حاولت الصحيفة الرقمية “آشكاين” أن تصل إلى الأسباب الحقيقة وراء ذلك من خلال التواصل مع خلية التواصل بالمهرجان والمدير الفني لتيميتار، إلا أن الجواب كان “لا توجد معطيات أكثر مما ذكر في البلاغ”.
أسئلة “آشكاين” المعلقة، لم تقف فقط عند أسباب إلغاء الحفل، بل حاولت البحث في الصفقة المبرمة بين الفنان الجزائري وإدارة المهرجان بعد إلغاء الحفل، هل سيتقاضى ملايين السنتيمات من مال المغاربة (الدعم العمومي) أو نصف الرصيد المالي المتفق عليه في العقد أو تم فسخ العقد بالتراضي دون أداء أي طرف لمستحقات الإلغاء، لكن هواتف المسؤولين بمهرجان تيميتار بقيت ترن دون رد.