2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“تيميتار”.. أكبَــرُ مهرجان أمازيغي يُقصي الأمازيغــــية

يبدو أن التسرع والإرتجالية هما المسيطران على تنظيم فعاليات الدورة الـ18 من مهرجان “تيميتار” الذي تشرف على تنظيمه جمعية من ذوي النفوذ السياسي والإقتصادي بمدينة أكادير بدعم الجماعة الترابية، جهة سوس ماسة و وزارة الثقافة إلى جانب عدد من الشركات الخاصة.
فبعد الحملة التي شنها نشطاء ضد مشاركة مجموعة غنائية جزائرية تزامنا مع أحداث “مجزرة السعيدية”، والإنتقادات التي طالت إدارة المهرجان بسبب برنامج السهرات الذي يراه البعض “لا يرقى إلى مستوى مهرجان عمر لأكثر من عقدين”، استفاق منظمو “تيميتار” على حملة جديدة من نشاطاء الحركة الأمازيغية وعدد من سكان المدينة.
الحملة الرقمية، التي دشنها بعض مكونات الحركة الأمازيغية، استنكرت غياب حروف “تيفيناغ” واللغة الأمازيغية في مصلقات وإعلانات المهرجان وكذلك من خلال الخطة الإعلانية الخاصة بالترويج للمهرجان محليا، وطنيا ودوليا، حيث إن اللغة الأمازيغية وحرف “تيفيناغ” كان دوما ملازما للمهرجان منذ بدايته، إن على مستوى الهوية البصرية للمهرجان أو ملصقاته وإعلاناته وكذا محتواه.
واستغرب عدد من النشطاء وسكان المدينة إلغاء اللغة الرسمية للمغرب في حين تم الإعتماد على لغة المستعمر الفرنسي السابق، في مهرجان شعاره “الفنانون الأمازيغ يرحبون بموسيقى العالم” وينظم في مدينة عرفت بالتشبث بالأمازيغية ومنها أسست الحركة الأمازيغية بداية تسعينيات القرن الماضي، بل وكان المهرجان يشهد في فترات سابقة تنظيم ندوات حول اللغة والثقافة الأمازيغيتين والتحديات المستقبلية.
وضجت مواقع التواصل الإجتماعي بتدوينات إما غاضبة أو ساخرة من إدارة مهرجان “تيميتار” هذه السنة بسبب غياب الأمازيغية وحرفها في حدث فني يقام في المجال الترابي لجماعة يزعم مسيروها ويعدون المواطنين بجعل أكادير عاصمة للثقافة الأمازيغية والتزموا في برامجهم الإنتخابية بالإهتمام بكل ما هو أمازيغي.
من هذا الإطار، قال ناشط “إن مثل هذه السلوكات الرعناء تدل على أن بعض المسؤولين ذوي الفكر المتحجر لم يستسيغوا بعد كون الامازيغة لغة رسمية للبلاد بجانب العربية، وعدم احترامهم لهذا الأمر وتطبيقه على أرض الواقع هو بمثابة عدم احترام الدستور والتقليل من قيمته وما جاء به”.
فيما يرى ناشط آخر، أن عدم اعتماد الأمازيغية في الحملة الإعلانية للمهرجان يعتبر”إهانة للأمازيغية في عقر دارها وبين أبنائها بأكادير”، مضيفا “أن هذا يعتبر علامة من علامات الاقصاء الممنهج للأمازيغية والأمازيغ، نستاهلوا أكثر”.