2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
التامني تُــحذِّر الــحُكـــومة من “تفاقُم الأزمة الاجتماعية”

وجهت النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة التامني، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، تنبه فيه إلى “الإحتقان الاجتماعي” بسبب غلاء المعيشة، وارتفاع نسبة البطالة، وما يتعلق بإشكالية “الماء” بالمغرب، مستفسرة بذلك عن التدابير التي أعدتها الحكومة لتفادي تفاقم الأزمات التي تشهدها المملكة.
وسجلت التامني في نص سؤالها أن “بلادنا تعرف توترات اجتماعية وتنامي منسوب الاحتقان بشكل متزايد بسبب غلاء المعيشة والارتفاع غير المسبوق الذي تعرفه العديد من المواد الأساسية والخضر واللحوم الحمراء ، بالإضافة إلى ما “تسجله أسعار المحروقات من زيادات متتالية عمقت تدهور القدرة الشرائية”.
وانتقدت البرلمانية ذاتها، ما وصفته بـ”التجاهل أو الارتكان للمنطق التبريري” من طرف الحكومة في الوقت الذي كان فيه المغاربة “يأملون اتخاذ تدابير للتخفيف من حدة أزمة الغلاء التي باتت تؤرق حياتهم وتهدد مستقبلهم”، على حد قولها.
ورفضت التامني تبرير “الزيادات المتتالية” بردها إلى السياق العالمي بدل الوقوف على “السياسات المحلية وخصوصا ما يتعلق بتحرير الأسعار الذي خلق فوضى عارمة في سوق المحروقات وأتاح الفرصة للشركات المحتكرة لمراكمة الأرباح الطائلة باعتماد التفاهمات حول الأسعار بدل تكريس مبدأ المنافسة الشريفة”، وفق تعبيرها.
وأشارت إلى أن الحكومة “لم تقم بأي إجراء نوعي كتسقيف أسعار المحروقات أو تحديد هوامش الربح، كما لم تتحل بالجرأة اللازمة لإعادة تشغيل مصفاة سامير”.
وفي جانب آخر، تضيف التامني: “ارتفعت نسبة البطالة لتصل إلى 12,9 في المائة ، 2023 مقارنة بنسبة 12.1% في الفترة نفسها من العام الماضي، وحوالي مليوني عاطل، كما تم فقدان الآلاف من مناصب الشغل”، مشيرة إلى عجز الحكومة عن “إيجاد حلول ناجعة”، منتقدة في الآن ذاته “الاكتفاء ببرامج محدودة الأثر ولا تعالج اشكالية البطالة ولا خلق مناصب شغل قارة ومستدامة “.
وبخصوص قضية المساواة، قالت البرلمانية إنها “تراوح مكانها رغم الشعارات المرفوعة” ، وأن “الحاجة لمراجعة شاملة لمدونة الأسرة والقانون الجنائي لا زالت في انتظاريتها تهدر زمن الاصلاح، وتفعيل مبدأ المساواة الفعلي كما ينص على ذلك دستور المملكة والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.
وفيما يخص إشكالية الماء و علاقتها بكل ما يستنزف الفرشة المائية، أكدت التامني أنها “لم تحض بالاهتمام الجدي والمسؤول من طرف الحكومة، حيث نجد العديد من المدن والقرى تعاني من ندرة الماء بل ومن العطش، ويضطر العديد من الأسر، نساء وأطفال وشيوخ، للتنقل بكيلومترات من أجل الحصول على جرعة ماء في انتظار تنسية عالم قروي استغل أهله في حملات انتخابية وتلقوا وعودا دون أن يتحقق أي شيء”، حسب تعبيرها دائما.
من جهة أخرى، أكدت التامني أن الحكومة “لم تلتزم بما صادقت عليه في اتفاق 30 ابريل 2022 مع النقابات خاصة الزيادة العامة في الأجور و مراجعة أشطر الضريبة على الدخل”، لافتة إلى أن “هذا التنصل من الالتزامات يهدد بتنامي الإحتقان الاجتماعي وتصاعد الاحتجاجات “.
وأمام هذه الأوضاع، ساءلت التامني رئيس الحكومة، عن الإجراءات الملموسة التي أعدت الحكومة من أجل “تفادي تفاقم الأزمة الاجتماعية وإيقاف مسلسل الزيادات المهولة المتتالية في أسعار المحروقات والمواد الأساسية والخضر واللحوم”، وكذلك الإجراءات التي يعتزمون اتخاذها “لوضع حد لضرب القدرة الشرائية للمغاربة ؟”
كما استفسرت في الختام عن “التدابير الناجعة التي يرمون إلى اتخاذها لتأمين الماء للمدن والقرى المهددة بالعطش وتخفيف معاناة ساكنة المناطق التي تعرف ندرة الماء ؟”.