2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

دق نشطاءُ ناقوسَ الخطر بشأن استغلال الأوضاع الهشة لفتيات بعض الدواوير المتضررة من زلزال الحوز، بعدما وجدن أنفسهن أمام سلوكات غير أخلاقية تمثلت في إغرائهن بالزواج من قبل بعض “المتطوعين” الذين يزعمون دعم الضحايا، في ظل الأوضاع المأساوية التي تمر منها الساكنة.
وفضحت منشورات، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عددا من السلوكات التي تحمل إيحاءات غير أخلاقية، لبعض المتطوعين مع أطفال القرى الصغار، حيث يزعم بعضهم أنه ينوي الزواج من الفتيات، وآخرون يأملون باستقطاب بعض “الأطفال” معهم إلى المدينة، مستغلين بذلك ظروفهم الصعبة.
في هذا السياق، أكد محمد الطيب بوشيبة، المنسق الوطني لمنظمة “ماتقيش ولدي”، أن مثل هذه الظواهر ليست أمرا جديدا أو ظاهرة “شاذة”، مبرزا أنه “أينما وُجدت مآسي الآخرين إلا و وُجد التجار في الأزمات وفي الطفولة”.
وأضاف بوشيبة في تصريح لجريدة “آشكاين”، أن هؤلاء الأشخاص يوجدون بيننا في المجتمع و ليسوا حالة “غريبة” ظهرت حصرا مع الزلزال، مؤكدا أنهم “مرضى “بيدوفيلين” يستغلون ظروف الناس القاسية من أجل تحقيق مآربهم الشخصية”.
وشدد المتحدث ذاته على ضرورة حماية الأطفال من هؤلاء “المرضى”، بنفس الدرجة التي نعمل بها على حماية السلامة النفسية للأشخاص المتضررين من الكارثة.
واستطرد بوشيبة، منتقدا سلوكات من وصفهم بـ”مرضى الأنفس”، قائلا بنبرة لائمة: “بدل التفكير في إرجاع الأطفال للمدارس، وأن نتضامن معهم لإعادة ترميم وبناء المدارس نفكر في أغراضنا الشخصية”. مشددا على ضرورة تدخل السلطات المعنية لحماية الأطفال ممن “يصطادون في المياه العكرة”، و “يهددون سلامة “أبنائنا”.
وعن إجراءات منظمة “ماتقيش ولدي” حول الموضوع، أوضح بوشيبة أنهم “نددوا و أثاروا انتباه المؤسسات الأمنية بتواجد الظاهرة وحذروا منها قبل أن تطرأ”.
و اختتم بأنهم أثاروا أيضا انتباه “الدولة إلى المدارس و عدم توقيف التلاميذ عن الدراسة، و إيجاد بدائل لهؤلاء الأطفال، إلى حين ترميم مدارسهم و منازلهم، بدلا من تركهم في بنية هشة كلما تزعزت الأرض إلا وسقطت المنازل على رؤوس أصحابها”، حسب تعبيره.
وكان مجموعة من النشطاء قد طالبوا ضرورة تعزيز الوعي بخطورة هذا “الاستغلال” وحماية الأطفال والفتيات المتضررات، وأن تتخذ السلطات التدابير القانونية الصارمة لتأمين حماية الشابات وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وعائلاتهن.
جدير بالذكر، أن حملات التضامن من طرف بعض المتطوعين، ممن يساهمون في نقل مساعدات نحو المناطق المتضررة من “زلزال الحوز” لدعم الضحايا، أخذت منحى آخر، بسبب سلوكات مشينة لبعض الأفراد، حيث كشفت ثلة من النشطاء والمؤثرين، عن تعرضهم لعمليات نصب و احتيال من طرف “لصوص و محتالين”، محذرين بذلك من “سماسرة” يسعون لاستغلال الأزمة، والسطو على التبرعات تحت ستار “تقديم يد العون”.
هؤلاء المجرمين ينبغي اخصاؤهم