لماذا وإلى أين ؟

ترحيل قاصرين مغاربة يخلق جدلا قانونيا بإسبانيا

طالب مكتب المدعي العام من المحكمة العليا بإسبانيا اليوم الثلاثاء 16 يناير الجاري، تأكيد الحكم الذي أصدرته ابتدائيا ضد حكومة مدريد والحكومة المحلية لسبتة المحتلة، بشأن عدم قانونية ترحيل العديد من القاصرين المغاربة من سبتة المحتلة إلى الفنيدق خلال أزمة الهجرة في صيف 2021، ورفض الطعون التي تقدم بها محاموا الحكومتين.

وحسب مصادر إعلامية محلية، فقد ندد المدعي العام أنطونيو نارفايز أمام هيئة المحكمة صباح اليوم، معلنا :”لا يوجد أي نوع من الضمان بخصوص قانونية القرار، ولم يتم فتح أي ملف بخصوص طلبات المرحلين ولم يتم حتى التعرف على هوياتهم”. فيما دافع محامو الدولة الإسبانية وحكومة سبتة المحتلة، عن أن العملية تمت في خضم “الأزمة الدبلوماسية” مع المغرب، مؤكدين أن السلطات المغربية لا تتجاوب أبدًا مع طلبات الترحيل المتعلقة بالقاصرين، حيث صرح أحد محامي هيئة الدفاع أنه قد “انتهى الأمر بالأطفال مع عائلاتهم”.

وأفادت المصادر بأن العملية القضائية برمتها بدأت عندما رفع عدة قاصرين من الجنسية المغربية دعوى أمام المحكمة العليا بإسبانيا، مفادها أن الإدارة الإسبانية أعادتهم إلى بلادهم سنة 2021 دون أي نوع من المرافقة ودون معرفة الوضع الذي كانوا فيه.

وأوضحت المصادر أن القاصرين المذكورين وكان عددهم آنذاك 55 قاصرا، دخلوا سبتة المحتلة شهر ماي من سنة 2021، خلال عمليات اقتحام كبيرة عرفها الثغر المحتل، سمحت لحوالي 8000 شخص بالتسلل إلى سبتة المحتلة، ومن بين آلاف الأشخاص الذين أعيدوا، قاصرون تم إيواؤهم لأشهر في مركز رياضي إلى أن تمت إعادتهم إلى المغرب في شهر غشت من سنة 2021.

وأشارت المصادر إلى أن ثمانية من هؤلاء القاصرين الذين رفعوا دعوى قضائية، أفادوا أمام المحكمة أنه أثناء وجودهم في سبتة المحتلة، لم تتم معالجة أي ملف لدراسة حالتهم الاجتماعية قبل ترحيلهم. وقد تم ذلك، حسب زعمهم، في خرق للإجراءات المنصوص عليها في القوانين الإسبانية، حيث لم تطلب السلطات المغربية أي تقريرا عن ظروف القاصرين، ولم يتم إبلاغهم بقرار ترحيلهم.

وأوردت المصادر أن المحكمة العليا عقدت اليوم الثلاثاء جلسة استماع لدراسة الطعون المقدمة من مكتب المدعي العام، وحكومة مدريد وحكومة سبتة المحتلة، ضد أحد الأحكام التي أدانت الحكومة بسبب ترحيل القاصرين، وقضت ابتدائيا بعدم قانونية القرار.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x