2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - info@achkayen.com

وقع الكاتب يوسف الخداري، رواية “أحلام مهربة”، بالمعرض الدولي للكتاب بالرباط، وهو عمل أدبي يمكن تصنيفها ضمن روايات الخيال الواقعي، بمعنى أنها تحاول إعادة تشكيل واقع مفترض لكنه قابل للحدوث أو حدث في الماضي.
يحلم مهدي بطل الرواية بمجتمع تسوده قيم الجمال والعدل والمساواة والحرية، ويجد نفسه داخل مسار أشبه بمسارات المهربين لعدم اعتراف المجتمع المحافظ بما اعتنقه من أفكار جديدة وسلوكات بديلة تؤطرها مرجعيات فكرية وأيديولوجية يمكن نعتها بالعلمية والدخيلة”.
بذل المؤلف جهدا حثيثا ليحافظ على موضوعية الصورة السردية داخل الرواية باختلاق زوايا متعددة لعرض قضايا متنوعة، وجعل السرد يتكاثف، وتتداخل عوالمه بما تستحضره الشخصيات من تصورات وتوجهات مختلفة تدفع القارئ إلى التفكر والتأمل في بعض الإشكاليات منها الفكرية والفلسفية والسياسية.
تعتمد الرواية أيضا على ذكاء القارئ لاستكشاف المسكوت عنه عبر عملية التأويل. كما أن البعد الإنساني في العلاقات بين الأبطال بما يصبغه من عواطف متضاربة (الحب والحقد، الخير والشر، …) ظلت تغطي مساحة ليست بالهينة داخل البناء السردي للرواية.
وحسب الكاتب، “فقد تمت عملية بناء الأحداث بنفس أدوات الواقع المجتمعي اعتمادا على شخصيات يمكن تصديق أفعالها وميولاتها وأهوائها”، مضيفا في حديث لـ”آشكاين”، أنه “رغم أن الرواية من نسج الخيال إلا أنها مرتبطة أشد الارتباط بالواقع عبر إلقاء الضوء على الحياة الجامعية باعتبارها مرحلة من أشد التأثير على مستقبل من يعيشها بما تتيحه للطلبة من حرية نسبية لإبداء بعض الاختيارات وإثبات جدارة تحمل المسؤولية”.