2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هيئة تطالب بمساءلة كل المغتنين بطرق غير مشروعة من خلال علاقتهم بـ”سامير”

عبرت الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول عن “رفضها أن تضاف خسارة 150 مليون دولار، إلى الخسارات الجسيمة التي تكبدها المغرب من جراء تعطيل الإنتاج بشركة سامير تزامنا مع تحرير الأسعار”، وذلك على خلفية قرار المركز الدولي لتسوية نزاعات الاستثمار، الصادر مؤخرا، والقاضي بمؤاخذة وتغريم المغرب مبلغ 150 مليون دولار في موضوع النزاع القائم بين الدولة المغربية وشركة كورال المملوكة للعمودي، بعد التصفية القضائية لشركة سامير في 2016 وتمديد المسطرة للمسيرين في سنة 2018.
وطالبت ذات الهيئة عبر بلاغ لمكتبها التنفيذي، وصل “آشكاين”، نظيرا منه، بـ”الكشف عن حيثيات وملابسات هذه القضية للمغاربة، وتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق المتسببين في هذه الخسارات الكبرى للمغرب، إعمالا للمبدأ الدستوري المتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، وسلك كل السبل المتاحة في داخل وخارج المغرب من خلال الاتفاقيات القضائية، للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الفادحة واسترجاع الأموال المنهوبة ومساءلة كل المغتنين بطرق غير مشروعة من خلال علاقتهم مع شركة سامير.”
واعتبر أصحاب البلاغ، بأن “السلطات المغربية كانت سخية وبدون حدود، وقدمت لشركة كورال كل الدعم والتسهيلات على مدى 18 سنة، بدءا من الثمن الزهيد في التفويت، تحت إشراف وزير الخوصصة الذي أصبح من بعد مديرا عاما، ومرورا بالدعم والتشجيع على تنفيذ الاستثمارات الموعود بها ووصولا للزج بالمال العام (قرض الحيازة) في مديونية الشركة”، مشيرة إلى أن كل هذا يعتبر ” دلائل كافية ودامغة، كان على القائمين على الملف، حسن استعمالها واستثمارها، من أجل تعزيز دفاع المغرب في ملف التحكيم الدولي وإسقاط كل وليس جل مطالبات العمودي، وإعفاء المغرب من مؤاخذته ولو بالدرهم الرمزي”.
مذكرين بـ”المواقف السابقة للجبهة، المعبر عنها في الملف الموزع على كل الجهات في شتنبر 2018، والتي أكدت أن الخسائر الناجمة عن تعطيل تكرير البترول بمصفاة المحمدية، مسؤولية مشتركة، بالدرجة الأولى، بين الحكومات المتعاقبة منذ 1997، من خلال الخوصصة المظلمة؟”
وأن “السكوت على عدم الوفاء بالتزامات الاستثمار وإغراق الشركة في الديون وتبديد المال العام، مع إبطال وتغييب آليات المراقبة والمتابعة من داخل ومن خارج الشركة على السواء (الوزارات المعنية، الوكالة القضائية، منتدبو الحسابات، مكتب الصرف، الجمارك، البورصة، البنوك…)، وبالدرجة الثانية مجلس إدارة كورال المسير لشركة سامير، بسبب الدفع الممنهج للشركة للتفالس وتفقير أصولها ونهب مقدراتها وابتزاز الدولة وتهديدها بخلق الأزمة في سوق المحروقات والمواد النفطية.
ويعتبر حماة مصفاة سامير أن “الربط بين ملف التحكيم الدولي والتصفية القضائية للشركة، من الأخطاء القاتلة للحكومة الحالية في تدبير هذه القضية، والتي أدت إلى دخول الأصول المادية والثروة البشرية لمرحلة الاحتضار”، داعين “للاستئناف العاجل لتكرير البترول بالمصفاة المغربية وتطويرها وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، من خلال التفويت للدولة عبر مقاصة الديون، أو التفويت للشعب المغربي من خلال اكتتاب وطني، يشارك فيه كل المغاربة من الداخل والخارج (وهي مبادرة الجبهة التي رفضت الأبناك المغربية الكبرى التجاوب معها”.
مبزين أن “تعرض المغرب للمؤاخذة من قبل التحكيم الدولي، يزيد الخسارة على الخسارات، وذلك رغم كل تجاوزات مالكي شركة سامير ونقضهم لتعهدات الاستثمار والتأهيل إثر الخوصصة، تحت مرأى ومسمع من كل سلطات المراقبة والمتابعة”.
ودعا أصحاب البلاغ إلى “فتح نقاش وطني حول موضوع الطاقة ببلادنا باعتبارها قضية ذات صبغة استراتيجية وحيوية تهم بلادنا اليوم كما تهم الأجيال المقبلة واستحضار النقاش الدائر حول مستقبل الطاقات التقليدية في العالم، واستنتاج الدروس والعبر، من الخوصصة والتدبير المفوض لقطاعات الماء والكهرباء والطاقة، ويقرر تنظيم ندوة وطنية في شهر شتنبر القادم، في موضوع ‘سبل تعزيز السيادة الطاقية للمغرب’، في ظل التحولات المتواصلة في عالم الطاقة والحاجيات المتصاعدة للشعوب والاقتصاديات من الطاقات”.
لو تم تقييم جميع الأدوات والشروط التي استعملت انذاك كمعايير تعتمد لخوصصة المنشآت العامة عموما، ولخوصصة مصفاة “لاسمير ” خصوصا ، لتم اعادة طرح للنقاش عجائب وخلاصات عمل لجنة التفويت المكلفة بتقييم واعادة احتساب القيمة النهائية لراسمال المصفاة الثابث والغير الثابث..”. برامج الخوصصة انذاك، حين يستهدف منشأة معينة لايعير أي اهتمام لأهمية الاستراتيجة الاقتصادية والاجتماعية للقطاع أو لقدراته الهائلة لرفع مردودية استغلال نشاطه وراسماله المنتج….بل لكون انتاجية الرأسمال الثابت و الراسمال البشري به وصلت إلى الحضيض ( الإفلاس السري). لذلك، وجب تحرير كل المرافق والمنظومة المدبرة للقطاع لفائدة استثمار خاص ، الوحيد والمؤهل لرفع مؤشرات الانتاج بالقطاع..و هو عمل جهنمي تتكفل بمخرجاته لجنة التقييم المكلفة بالخوصصة والتي لم يحض عملها يوما بأي نقاش عمومي…