2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
هل سيحفظ بنعبد الله ماء وجه حزبه بالإنسحاب من الحكومة؟

شن حزب التقدم والاشتراكية، هجوما عنيفا على رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، على إثر اقتراحه على الملك حذف كتابة الدولة المكلفة بالماء، التي تديرها الوزيرة شرفات أفيلال القيادية في حزب “الكتاب”.
وعلى إثر هذا الهجوم، يظهر جليا انقطاع حبل الود الذي كان يربط حزب البيجيدي بالتقدم والاشتراكية منذ حكومة عبد الإله بنكيران في نسختها الأولى، وهذا ما يتضح حين أشار رفاق بنعبد الله ضمن بلاغهم الأخير إلى أن العثماني لم يتباحث مع حليفه الاستراتيجي في قضية حذف وزارة الماء.
كما عاتب “التقدم والاشتراكية”، على العثماني عدم مبادرته إلى تذليل المشاكل التي نشبت بين الوزير عمارة وكاتبة الدولة شرفات أفيلال، مما يعني أيضا غياب التنسيق بين فرقاء الأغلبية خاصة بين “المصباح” و”الكتاب”، بخلاف الشعارات التي طالما رددها العثماني وحلفاؤه بكون “الأغلبية منسجمة ومتجانسة ولا وجود لمشاكل داخلها”.
بنعبد الله، حشر سعد الدين العثماني في الزاوية، حيث أحرجه في بلاغ المكتب السياسي لـ”التقدم والاشتراكية” حين شدد على أن هذا الأخير ينتظر تبريرات رئيس الحكومة التي اقترح بموجبها إعفاء أفيلال وحرمان حليفه اليساري من حقيبة أخرى، ليبقى بذلك التقدم والاشتراكية مساهما في الحكومة بحقيبتين فقط، وهما وزارة الصحة ووزارة التعمير والاسكان.
وأمام هذا الوضع، فيتبادر لذهن المتتبع للشأن السياسي المغربي، سؤال واحد هو “هل سيحافظ رفاق بنعبد الله على ماء وجههم بالإنسحاب من الحكومة؟ أم سيبقون متشبثين بها إلى أن يتلقوا ضربة سياسية أخرى من العثماني أو من حليف آخر؟”