2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

نورالدين زاوش*
لم يختلف المغاربة في أمر كاختلافهم في إيران؛ فبعضهم يراها من دول الممانعة والمقاومة؛ وأنها تدعم الشعوب المستضعفة في الأرض؛ وأنها عدوة أمريكا وتقف كالشوكة في حلق إسرائيل؛ ومن ثَمّ، فهم يحللون كل ما يقع في المنطقة، صغيرا كان أو كبيرا، من خلال هذه الزاوية العجيبة؛ وحتى استشهاد المجاهد “اسماعيل هنية” في عقر دار إيران، المُطالبَة، شرعا وقانونا، بحماية ضيوفها البسطاء؛ فبالأحرى أبرز المطلوبين لدى إسرائيل؛ يجدونه دليلا إضافيا على مقاومتها الباسلة وممانعتها الأسطورية.
بينما يرى البعض الآخر من المغاربة بأن إيران المجوسية منبع الضر ومحور الشر، وأنها أينما حلت وارتحلت إلاَّ وحل الخراب والدمار، وعند فلسطين الثّكلى، ولبنان الجريحة، وسوريا المشتتة، والعراق الممزق، واليمن المريض الخبر اليقين؛ وأن إيران التي لم يَسْلم من أذاها حتى زوجات النبي عليه الصلاة والسلام وصحابتُه الكرام الأطهار، يستحيل أن يَسْلم من شرها شرفاء هذه الأمة؛ وما قَتْل أسد المقاومة الفلسطينية في عقر دارها وتحت حماية حراسها “الأشاوس” إلا غيض من فيض.
بعيدا عن هذا الجدل العقيم الذي لن يتوقف حتى يرث الله الأرض ومن عليها؛ من المفيد أن يجد المغاربة أرضية صلبة يقفون عليها جميعا بلا تمييز أو تخصيص، وأن يجتمعوا على منطق سليم يحتكمون إليه بعيدا عن الدوغمائية العفنة، والمزايدات السياسية الفارغة، وأن يرتدوا جميعا نوعا مناسبا من النظارات التي يكون بمقدورها أن تنصر أمتنا المغربية العظيمة، وتجعلها في مصاف الدول المتقدمة؛ وفي هذه الحالة، لن نجد أفضل من النظارات التي تحدث عنها سالفا جلالة الملك، زاده الله نورا وهيبة، ألا وهي الصحراء المغربية التي بها نُقَيِّم صدق العلاقات ونجاعة الشراكات؛ وكفى الله المؤمنين شر القتال.
تعتبر إيران الجبهة الخلفية لنظام الكابرانات العفن بلا جدال؛ تدعم منظمة “البوليساريو” الإرهابية بالمال والسلاح والعتاد، وترسل مرتزقتها من “حزب الله”، الذين شرّدوا ملايين العراقيين الأبرياء، وقتلوا ملايين الأطفال والنساء والشيوخ السوريين العُزّل، من أجل تدريب مرتزقة الجزائر، وتكيد بالليل والنهار، بالسر والعلن، لطعن دولة إسلامية أصيلة، والنيل من وحدتها الترابية؛ في ظل هذا الوضع القاتم، ليس مُهما أن يختلف المغاربة في كون إيران دولة تنتمي إلى محور “المقاومة” أو تنتمي إلى محور “الشر”؛ لأن من يريد بالمغرب الأبي والمغاربة الأحرار شرا، ويعمل جاهدا على تحقيق ذلك، فهو حتما من محور الشر بغض النظر عما يفعله أو ما لا يفعله في باقي بقاع العالم؛ ومن له رأي آخر وجب عليه أن يُتلف جواز سفره المغربي، ويتبرأ من جنسيته المغربية، ويرحل إلى حيث تدنيس شرف زوجات النبي واجب وطني.
ويطلع علينا شخص من بني جلدتنا، يُدعى “عزيز غالي”، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، ليصرح بملء فيه المليء حقدا وكراهية اتجاه هذا البلد العظيم، بأنه يثق في “نصر اللاّت” ولا يثق في السيد “ناصر بوريطة”، وآخر هذيانه نعتُه للأساتذة بعدم الكفاءة، ووصفُه للمنخرطين منهم في عملية الإحصاء “بالعطّاشة”، والحقيقة أنه أكبر “عطَّاش” لأخبث دولة مجوسية تكره الله ورسوله وصحابته الكرام؛ وتكره البلدان الإسلامية الآمنة والمطمئنة وعلى رأسها بلدنا الشريف؛ وكل ما تجيده مبدأ التقية العفن، الذي ظاهره نزق ونباهة، وباطنه نفاق وفجور.
عضو الأمانة العامة لحزب النهضة والفضيلة*
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها
اذا وجدت دولة عربية حققت ما وصلت إليه ايران
من قوة …فأنت على حق.اما عقيدتها وطريقة تدينها…فذلك شأن يخصها.التشتت والتشردم العربيان كانا قبل ايران فلننتبه إلى بعض المغالطات التي لا تخدم الا العدو.
علمنا التاريخ ان الحكماء لا يقرؤون للمطبلين!!
و لا يهتمون لما اجتمع عليه العامة!!
علمنا ان البقاء لمالك الملك و ان المرء يخلد لمواقفه!!
ان الاختلاف رحمة!!
ان الرجال هدف سهل لاشباه!!
غالي النزق سياتي يوم يدفع فيه الحساب.