2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
إسبانيا تخصص 12 مليون يورو لسكان تندوف وسط مخاوف من الاستيلاء عليها

أعلنت الحكومة الإسبانية عن زيادة في حجم المساعدات الإنسانية الموجهة لسكان مخيمات تندوف في الأراضي الجزائرية.
وكشفت وسائل إعلام إسبانية أن حكومة بيدرو سانشيز، خصصت مبلغ 12 مليون يورو لهذا الغرض خلال العام الجاري 2024، متجاوزة بذلك المبالغ التي تم تخصيصها في السنوات السابقة.
ويفترض أن توجه هذه المساعدات لدعم المحتجزين في المخيمات، وتلبية احتياجاتهم الأساسية في مجالات الأمن الغذائي والتغذية والصحة والتعليم.
وقد أكدت الحكومة الإسبانية أن هذه القطاعات تم اختيارها بعناية نظراً لحاجتها الملحة للدعم.
ورغم أن هذه الزيادة في المساعدات الإسبانية تحمل في طياتها بعدا إنسانيا، الا أنها تطرح تساؤلات عديدة حول آليات توزيع هذه المساعدات وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين، وتجنب أي تحويلات أو إساءة استخدام.
وعبرت تنظيمات حقوقية عن خشيتها من أن هذه المساعدات قد تستخدم كأداة سياسية، تستخدمها قيادات الجبهة الانفصالية “البوليساريو” في أغراض بعيدة عن طابعها الإنساني.
في سياق ذي صلة، كشف تحالف منظمات غير حكومية صحراوية عن تفاصيل صادمة حول الأوضاع الإنسانية المتردية في مخيمات تندوف، محذراً من انتهاكات جسيمة يتعرض لها السكان على يد جبهة البوليساريو، بدعم من السلطات الجزائرية.
وأكد التحالف في بيان له أن جبهة البوليساريو تمارس عمليات سطو وتهريب ممنهجة على المساعدات الإنسانية المخصصة لسكان المخيمات، بهدف إذلالهم وتركيعهم، مشيراً إلى فرض ضرائب على الإمدادات الإنسانية التي تدخل من الموانئ الجزائرية.
كما سلط التحالف الضوء على انتشار ظاهرة بيع المساعدات الغذائية والمواد الطبية، والتي تشكل مصدر دخل للقيادات الانفصالية، مؤكداً أن هذه الانتهاكات تهدف إلى النيل من صمود سكان المخيمات وإجبارهم على الخضوع.
وأشار البيان إلى أن المسؤولين عن المخيمات يمارسون قمعاً شرساً ضد السكان المعارضين، بهدف الحفاظ على سيطرتهم على المنطقة واستمرار حالة الفوضى التي تعيشها.
ونبه التحالف إلى أن أغلبية المشرفين على برامج الدعم الإنساني هم من جنسية جزائرية، وأنهم كانوا ضباطاً في الجيش الجزائري، مما يثير الشكوك حول حيادية عملية توزيع المساعدات.
وطالب التحالف المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات، داعياً إلى مراقبة سلاسل الإشراف على تلقي وتوزيع المساعدات الإنسانية، وضمان وصولها إلى مستحقيها الفعليين.
كما دعا المنظمات الدولية إلى التحقيق في هذه الانتهاكات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الإنسان في مخيمات تندوف.