لماذا وإلى أين ؟

معركة جديدة بين المغرب والجزائر داخل الاتحاد الإفريقي

فصل جديد من فصول المواجهة يندلع بين المغرب والجزائر حول منصب هام لمنظمة الاتحاد الإفريقي.

ففي الوقت الذي تستعد فيه القارة السمراء لاختيار خليفة للتشادي موسى فقي محمد على رأس المفوضية، تتصاعد حدة التنافس بين الرباط والجزائر على منصب نائب الرئيس، وهو منصب استراتيجي يحظى بأهمية كبيرة في صنع القرار داخل الاتحاد الأفريقي.

يشير الخبراء إلى أن المعركة على منصب نائب الرئيس ليست سوى جزء من صراع أوسع بين البلدين على النفوذ في القارة الأفريقية. فكلا البلدين يسعيان إلى تعزيز مكانته الإقليمية وتوسيع دائرة نفوذه، مما يجعل المنافسة على المناصب القيادية في الاتحاد الأفريقي بمثابة ساحة حرب غير معلنة.

وإذا كان الصراع من أجل خلافة موسى، بين دول شرق القارة السمراء، لاختيار رئيس لمفوضية الاتحاد الأفريقي تجتذب الاهتمام، فإن معركة أخرى لا تقل أهمية أكثر سرية تدور خلف الكواليس، معركة المناصب العديدة التي سيتم شغلها بعد انتهاء ولاية رئاسىة التشادي، لا سيما نائب الرئيس الاستراتيجي للغاية الذي يجب أن يكون من نصيب دولة من شمال أفريقيا بالضرورة. ويتنافس المغرب والجزائر بشكل كبير على هذا المنصب.

ينطلق رسميًا السباق لخلافة التشادي موسى فقي محمد كرئيس لمفوضية الاتحاد الأفريقي في فبراير 2025. وسيأتي المرشحون حصريا من شرق أفريقيا، وفقا لمبدأ التناوب الذي أقره إصلاح هيئات الاتحاد الأفريقي في عام 2018. وستسمح هذه الآلية لمواطن من هذه المنطقة بقيادة المفوضية حتى عام 2029.

لكن معركة أخرى بين المغرب والجزائر قد بدأت بالفعل. تدور أحداثها حول منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي. لكون هذا المقعد يجب أن يذهب إلى شمال أفريقيا.

وكشف فرانسوا سودان، مدير تحرير مجلة ”جون أفريك”، خلال برنامج بإذاعة فرنسا الدولية، أن أربع نساء يتنافسن على منصب الثاني في الاتحاد الإفريقي، بينهن المغربية لطيفة آخرباش والجزائرية سلمى مليكة حدادي.

يقول فرانسوا سودان ببرنامج “La Semaine de JA’‘: “عندما نعرف مستوى التوترات بين الجزائر والمغرب، والذي ظهر للأسف في صراع دبلوماسيي بين البلدين قبل بضعة أيام في طوكيو، فإننا نتصور أنهما لن يقدما أي خدمة لبعضهما البعض”.

جدير بالذكر أن منصب النائب الأول للرئيس ظل شاغرًا منذ سنة2022، بسبب عدم وجود توافق في الآراء. وكان مطمع كل من كينيا وجزر القمر. وأخيرا، رضخت نيروبي. لكن في الخلفية، كان هناك  التنافس بين المغرب والجزائر، حيث دفعت الجزائر في اللحظة الأخيرة إلى ترشيح كينيا لمنع جزر القمر، التي تعتبر قريبة من المملكة من الوصول إلى رئاسة المنظمة. وفي عام 2023 أيضًا، أعلنت الرباط والجزائر العاصمة عزمهما الترشح للمنصب. ومنذ ذلك الحين، ظلت الأمر عالقا.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x