2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

يبدو أن حبال التوتر ستشتد مجددا بين الدبلوماسية المغربية ونظيرتها الجزائرية، بسبب الصراع من أجل الظفر بمنصب النائب الأول لرئيس الاتحاد الأفريقي. لكون هذا المقعد يجب أن يذهب إلى شمال أفريقيا.
وسيكون الاتحاد على موعد لاختيار خليفة التشادي موسى فقي محمد على رأس المفوضية، في فبراير 2025، على أن تنطلق المنافسة بين المغرب والجزائر للحصول على هذا المنصب، حيث كشف فرانسوا سودان، مدير تحرير مجلة ”جون أفريك”، خلال برنامج بإذاعة فرنسا الدولية، أن أربع نساء يتنافسن على منصب الثاني في الاتحاد الإفريقي، بينهن المغربية لطيفة آخرباش والجزائرية سلمى مليكة حدادي.
هذه “المعركة الدبلوماسية الجديدة” قد تكون من بين الأوراق التي قد يستخدمها المغرب لطرد جبهة البوليساريو من الاتحاد الإفريقي، وفق ما يراه أهل الاختصاص.
في هذا السياق، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، محمد زهور، أن “تقديم المغرب لنائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ينسجم والتوجه الذي بدأه سنة 2016 -2017 بالعودة إلى الاتحاد الإفريقي وعدم ترك الكرسي فارغا داخل هذه المنظمة”.

وشدد زهور، في تصريحه لـ”آشكاين”، على أنه “منذ عودة المغرب إلى هذه المنظمة حقق مجموعة من الإنجازات وسجل حضورا قويا على المستوى الدبلوماسي والسياسي والاقتصادي داخل إفريقيا، كما عزز شراكاته مع مجموعة الاقتصاد داخل الاتحاد الإفريقي ومجموعة من دول إفريقيا”.
ويرى زهور أن “هذا الحضور والعودة كانت جد إيجابية للسياسة الخارجية المغربية والنجاح الكبير للدبلوماسية المغربية، وبالتالي فإن المغرب يستمر في هذا التوجه من خلال تقديم هذا الترشح من أجل الظفر بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي المخصص أصلا لدول شمال إفريقيا”.
وأشار إلى أن “مفوضية الاتحاد الإفريقي هيئة تقريرية، وبالعودة إلى اختصاصات نائب الرئيس فهو يؤثر من خلال مجموعة من الاختصاصات التي يمارسها يساعد من خلالها الرئيس في أداء مهامه كما أن هناك مجموعة من المفوضين الآخرين، مفوضية الأمن، السياسة الخارجية، والبنى التحتية ، وغيرها”.
وخلص إلى أن “ظفر المغرب بمنصب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ستكون بداية لطرد الكيان الوهمي من داخل الاتحاد الإفريقي، كما أنه سيعزز مكانة المغرب، وسيكون في مكان قوي لإقبار ما تقى من الخطابات التي يستمر الكيان الوهمي في ترويج لها داخل أروقة الاتحاد الإفريقي”.