2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
منظمة دولية تشكي الجزائر لدى الأمم المتحدة بسبب القمع الذي سبق الإنتخابات

شهدت الأيام القليلة الماضية التي سبقت الانتخابات الرئاسية في الجارة الشرقية الجزائر يوم السبت المقبل، مرحلة وصفت بـ”العصيبة” بسبب ما سمته المنظمات الحقوقية الدولية بـ”القمع الشديد” الذي كان عنوان سلسلة من الاعتقالات في حق المعارضين السياسيين والنشطاء المؤيدين للديمقراطية والصحفيين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان بشكل عام.
في هذا الإطار، كشفت منظمة كرامة الدولية أن شهر غشت الماضي شهدت الجزائر اعتقال عشرات المعارضين السياسيين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفيين والمواطنين العاديين وتم وضعهم تحت الرقابة القضائية، من بينهم الزعيم السابق لجبهة القوى الاشتراكية، الذي تم اعتقاله في عدة مناسبات؛ كريم طابو، وعلي بن حاج، وهو أحد رموز الجبهة الإسلامية للإنقاذ، الذي وضع تحت الإقامة الجبرية في منزله، وتم اعتقال ابنه عبد الفتاح واحتجازه.
ومن بين الشخصيات السياسية الأخرى المستهدفة في الجزائر، وفق المنظمة الذكورة، علي لعسكري، الأمين العام السابق لجبهة القوى الاشتراكية، الذي تم اعتقاله في 20 غشت الماضي، وفتحي غراس، منسق الحركة الديمقراطية والاجتماعية، الذي تم اعتقاله من منزله في 27 غشت الماضي.
وتندرج هذه الاعتقالات، حسب المنظمة، في إطار “استراتيجية متعمدة للقضاء على أي تلميح للمعارضة السياسية المنظمة في الفترة التي تسبق الانتخابات”، مشيرة إلى أن الاعتقالات لا تتعلق بشخصيات سياسية فقط؛ فعبد الله بن نعوم، الناشط الحقوقي والسجين السياسي السابق المعروف بتنفيذ أطول إضراب عن الطعام في الجزائر، تم اعتقاله تعسفيًا مرة أخرى من منزله في 28 غشت الماضي.
وحيث أن الجزائر تنتهك أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه البلاد منذ عام 1989، خاصة المادة 9 من العهد، التي تحمي من الاحتجاز التعسفي، والمادة 14 التي تضمن الحق في المحاكمة العادلة من خلال الاستخدام التعسفي لأوامر الاحتجاز التي تسمح باحتجاز الأفراد في السجن دون محاكمة، وانتهاك حرية التعبير، التي تحميها المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والمادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حق المواطنين في المشاركة في إدارة الشؤون العامة، ولا سيما من خلال الانتخابات الحرة، فالمنظمة اتجهت إلى الأمم المتحدة.
وقررت منظمة كرامة بناء على ما وصفته بـ”الانتهاكات الجسيمة للحقوق الفردية والجماعية للجزائريين من قبل السلطات”، قررت تنبيه الخبراء الأمم المتحدة إلى الوضع على وجه السرعة، ومن بينهم المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، المقررة الخاصة المعنية بالحق في حرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والمقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي.
كما نبهت المنظمة كل من المقررة الخاصة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، والمقرر الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب والمقررة الخاصة المعنية بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، إلى جانب المقرر الخاص المعني بتعزيز الحقيقة والعدالة والجبر وضمانات عدم التكرار.