لماذا وإلى أين ؟

الساري يكشف علاقة حضور المغرب في منتدى “بريكس 2024” بانضمام المملكة إليها

حضر المغرب خلال هذا الأسبوع في منتدى مجموعة “بريكس” الاقتصادية المؤلفة من الدول المؤسسة، ممثلة في البرازيل وروسيا والهند و الصين وجنوب أفريقيا.

وقال وزير الصناعة والتجارة ، رياض مزور، في تغريدة على حسابه بموقع “إكس”: “تشرفت بتمثيل المغرب في منتدى “بريكس” 2024 للشراكة في الثورة الصناعية الجديدة في مدينة شيامن، الصين”.

وأشار مزور إلى أن “هذه كانت فرصة مهمة لتبادل الإنجازات الصناعية المغربية واستكشاف فرص التعاون مع دول مجموعة BRICS بهدف تعزيز الابتكار وتحقيق النمو المستدام من أجل مستقبل أفضل”.

ويشكل حضور المغرب لهذا المنتدى مثار تساؤلات عريضة عما إن كان هذا الحضور تمهيدا لانضمام المغرب إلى المجموعة، وما هي حظوظه في ظل الوضع الاقتصادي المغربي؟، علما أن المجموعة سبق لها رفض طلب الجزائر في غشت 2023، مع إعلان دعوة ست ( 6) دول للانضمام إليها، منها 3 دول عربية وهي السعودية والإمارات ومصر، إضافة إلى إيران و الأرجنتين و إثيوبيا.

وفي هذا الصدد أوضح رشيد الساري، الخبير والمحلل الاقتصادي ورئيس المركز الافريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، أن “أولى الشروط التي ترتكز عليها مجموعة ‘بريكس’ هو أن الدول التي تنضم لها لا يجب أن تكون بينها حزازات، ونعلم أن الجزائر تريد أن تنظم لهذه المجموعة، وتم رفض طلبها لأن لديها حزازات مع المغرب”، مشيرا إلى أن “من مصلحة هذه المجموعة أن تضم إليها الجزائر والمغرب معا”.

وأكد الساري في حديثه لـ”آشكاين”، أن “بريكس’ تضم داخلها منظمات ومؤسسات ضمنها مؤسسة تحارب غسيل الأموال وأخرى تمنح القروض التفضيلية، والعملة المتداولة بينهم هي عملة بينية بين هذه الدول، إضافة إلى وجود مجموعة من المعاملات التجارية بينها”.

ولفت الانتباه إلى أن “انضمام المغرب إلى هذه المجموعة سيكون في صالح المغرب وفي صالح هذه الدول، حيث نجد من بين المنضمين للمجموعة إيران، وهنا يطرح التساؤل عما إن كان هذا سيدفع المغرب لتحسين علاقته مع إيران على المستوى السياسي والاقتصادي”.

المحلل الاقتصادي رئيس المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، رشيد الساري،

ويرى الساري أن “المرحلة الأولى ستكون عبارة عن ربط مجموعة من الشراكات بين المغرب و’بريكس’  دون انضمام، لأن الأخير تلزمه مجموعة من المقومات وتوفر عدة شروط، اقتصاديا وتنمويا، علما أن المغرب يستجيب لهذه المعايير نظرا إلى أن الناتج الداخلي الخام للمغرب يلامس المعدل المطلوب للانضمام إلى ‘بريكس’ “,

وشدد على أن “علاقات المغرب مع عدة دول داخل المجموعة تبقى هي الرهان، وتحديدا مع إيران، دون أن ننسى أن هناك طلبا لانضمام الجزائر، إلا أن من بين الشروط التي تركز عليها المجموعة، خاصة روسيا، هي أن تصفي الدول المنضمة الحزازات بينها، وهذا يجرنا للحديث عن السعودية وإيران، ومصر وإثيوبيا، ففي حالة السعودية وإيران يمكن القول إن حدة الخلافات قد انخفضت، ولكن بين إثيوبيا ومصر هناك مشكل سد النهضة والنيل والتوترات على حدود الصومال “.

وأبرز أن “مجموعة ‘بريكس’ تتعامل بالأساس في الجانب الاقتصادي في غياب للمجال الاستراتيجي، حيث أن هذه المجموعة تتوفر على أكبر تجمع سكاني وناتج داخلي خام مرتفع، مقارنة مع مجموعة السبع، لكن الأخيرة لديها اتفاقيات استراتيجية وعسكرية، عكس ‘بريكس’ التي تنحصر فيما هو اقتصادي”.

وتابع  أن “الدول المكوة لمجموعة ‘بريكس’ تضم دولتين فقط في وضع تنموي جيد، وهي الصين والهند، في حين أن البرازيل عرفت معدلات نموها تراجعا مؤخرا ، وروسيا أيضا دفعت حربها مع أوكرانيا إلى محدودية معدلات النمو حيث لا تتعدى 2 بالمئة”.

وخلص إلى أن “حضور المغرب لمنتدى ‘بريكس’  يهدف بدرجة أولى لربط شراكات واتفاقات دولية واستراتيجية مع المجموعة، في حين أن الحديث عن انضماما المملكة لهذه المجموعة سابق لأوانه”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
13 سبتمبر 2024 13:55

نحن لن نسير الى البريكس ولكن قد يختار البريكس متى سيأتي إلينا، وفراسة المؤمن لاتخطئ.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x