2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
المغرب يعود لشراء القمح من روسيا

عاد المغرب إلى استيراد القمح من روسيا في سياق متسم بانخفاض الأسعار في السوق الدولية، ما يساعد على خفض فاتورة الواردات بعد انهيار المحصول المحلي في الموسم الحالي.
وكان استيراد القمح اللين من روسيا قد توقف بعد اندلاع الحرب على أوكرانيا في 2022 بسبب صعوبة السداد بالدولار، بينما أضحى الاستيراد من أوكرانيا شبه متعذر بفعل صعوبات التوريد مباشرة من ذلك البلد الذي تضررت موانئه.
ويؤكد رئيس أرباب المطاحن في المغرب مولاي عبد القادرر العلوي، لـ”العربي الجديد“، أن واردات المغرب من القمح الطري كانت تمثل ما بين 25 و30% من مجمل مشتريات المغرب من تلك السلعة.
ويحرص المغرب على تنويع مصادر استيراد القمح الطري، حيث يأتي به من بلدان مثل رومانيا وبولونيا وألمانيا وبلغاريا وتركيا، غير أن فرنسا تبقى أهم مزود للمملكة بالقمح متبوعة بروسيا.
ويفيد العلوي بأنه بعد عودة الاستيراد من روسيا، وصلت مشتريات المملكة من ذلك البلد بين يونيو وغشت إلى 350 ألف طن، حيث تأتي بعد فرنسا التي زودت المغرب بـ480 ألف طن من القمح الطري.
ويشدد على أنه بفعل المستوى الحالي للأسعار في السوق الدولية، فإن الدعم الذي تخص به الدولة واردات القمح اللين الموجه للمطاحن تراجع.
ويشير إلى أن انخفاض الأسعار في السوق الدولية شجع المستوردين على الشراء أكثر، ما ساهم في تكوين مخزون بحوالي 1.5 مليون طن من القمح اللين، حيث يغطي ذلك أربعة أشهر من الاستهلاك المحلي.
وتراجعت قيمة مشتريات المغرب من الخارج من القمح في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، حسب مكتب الصرف التابع لوزارة الاقتصاد والمالية إلى 1.11 مليار دولار، مقابل 1.21 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويتجلى أن فاتورة مشتريات المغرب انخفضت رغم ارتفاع الكميات المستوردة التي وصلت إلى أكثر من 3.95 ملايين طن في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بانخفاض بحوالي 440 ألف طن في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويرتقب أن ترتفع واردات المغرب من الحبوب في ظل انخفاض حاد للمحصول المحلي بنسبة 43% في العام الحالي، حيث بلغ 3.11 ملايين طن، مقابل 5.5 ملايين طن في العام الماضي.
يتضح من توزيع الإنتاج أن محصول القمح اللين سيكون في حدود 1.75 مليون طن، والقمح الصلب في حدود 710 آلاف طن، بينما سيستقر محصول الشعير عند 660 ألف طن.