2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

التقى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء 24 شتنبر 2024، بنيويورك، مع رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، حيث أجرى الجانبان مباحثات على هامش الدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسي مانويل ألباريس.
وتأتي هذه المباحثات في ظل الأحداث المتواترة التي تربط البلدين، خاصة ما تعلق بأحداث الفنيدق التي شهدت محاولات اقتحام جماعي لسبتة نفذها مئات الشبان والقاصرين المغاربة ومن جنسيات أخرى، علاوة على السياق الإقليمي والدولي الحالي، ما يجعل هذه المباحثات حمّالة لعدة ملفات ذات اهتمام مشترك بين الجانبين.

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، أن ” اللقاء جاء في سياق خاص، كان على هامش لقاء أممي، بالتالي قد يتناول قضايا ذات الاهتمام المشترك، وقضايا آنية كما هو الحال بالنسبة للتعاون الأمني المغربي الإسباني، خاصة ما تعلق بالهجرة على وجه الخصوص”.
ومن بين الملفات المطروحة في هذا اللقاء أيضا، يتابع الشيات “تمتين العلاقات من خلال التوافق حول مجموعة من القضايا، لا سيما القضية الفلسطينية، كون إسبانيا اعترفت بالدولة الفلسطينية واستقبلت رئيس السلطة الفلسطينية مؤخرا”.
مشيرا إلى أن “هذه التوافقات المغربية الإسبانية تشمل قضايا إقليمية ودولية، بما فيها قضية الحرب الروسية الأوكراني، ناهيك عن وجود تصاعد التقارب المغربي الاسباني في حكومتي سانشيز الأولى والثانية، وهي أمور يجب تثمينها على مستوى الممارسات العملية، لا سيما تثمين الاستثمارات الاسبانية والعلاقات التجارية بين البلدين التي تعد من أحسن وأهم العلاقات التجارية للمغرب مع خارجه”.
ويرى الشبات أن ” العلاقات التجارية والسياسية والرؤى الإقليمية والدولية، كلها محل توافقات بين المغرب وإسبانيا، وهي تفتح الباب أمام حوار أوسع وأشمل لقضايا خلافية أخرى كما هو الحال لسبتة ومليلية وباقي الجزر المحتلة؛ والتي قد تكون هناك مناسبة لتفعيل حل لهذا النزاع بطريقة ثنائية، يضمن السيادة للمغرب، وربما بشكل استثنائي ومرحلي تقاسم هذه السيادة مع إسبانيا”.
وخلص إلى أن “كثيرا من القضايا يمكن أن تكون سببا أو معيارا واجهة من واجهات التعاون المغربي الإسباني، كما هو الحال للتعامل الطاقي، وقطاع الصيد البحري، خاصة بعد خروج الاتحاد الأوروبي منه”.