2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
عام على العدوان على غزة و لم تحقق إسرائيل أيّاً من أهدافها

علي او عمو.
لقد مرّ عام كامل على حرب إسرائيل على قطاع غزة، و لم يستطع الكيان الصهيوني تحقيق الأهداف التي سطَّرها من وراء هذه الحرب الشعواء و الهمجيّة على الشعب الفلسطينيّ في القطاع، كان الكيان المُحتلّ يتدرّع بأنّ من بين أهدافه تحرير أسراه المُحتجَزين لدى حركة حماس بالقوة العسكريّة و القضاء على المُقاوَمة..
و الجميع يعلم أنّ الهدف الذي تُضمِره إسرائيل هو إعادة احتلال قطاع غزة و الضفة الغربيّة و ضمّهما إلى ما يُسمّى أراضي ال48، أعني احتلال جميع ربوع فلسطين و طمس القضية الفلسطينية و السّطْو على حق الشعب الفلسطيني في إنشاء دولته على أراضيه المُحتلّة منذ عام 1948..
وقفت جميع دول العالم إلى جانب إسرائيل إثر طوفان الأقصى، مُعتَبِرةً أن الهجمة التي قامت به كتائب القسّام على مُستعمَرات غلاف غزة هو اعتداءٌ على إسرائيل مُتناسية أن هذه البلدات المُستهدَفة هي أراضي فلسطينيّة مُحتَلَّة، و يحقّ للفلسطينيّين الدّفاع عن أرضهم باعتبارهم مُقاوِمين للمُحتلّ الغاصِب الذي استعمَر أرضَهم بالقوّة لما يزيد عن سبعةِ عُقود. كما غضّت دول العالم في مُعظَمها الطرف عَمْداً عن القرارات الدولية التي أصدرها مجلس الأمن، قراراً تلْو الآخَر تتضمّن حقّ الشعب الفلسطينيّ في تقرير مصيره و إقامَة دولته على أرضه و مُتغافِلةً عن أن شعب فلسطين هو المُجتمع الوحيد الذي لا يزال يعيش تحت الاحتلال في القرن الواحد و العشرين..
فَفي مساء يوم 27 أكتوبر 2023، قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بِتوغُّل برّي داخل قطاع غزة، مُعلناً حربه الشاملة على القطاع و الذي أطلقت عليه إسرائيل “السيوف الحديدية” وذلك بهدف الاشتباك مع مقاتلي حماس وتحديد موقع الأسرى الإسرائيليين المختطفين وإنقاذهم، كما ادّعت إسرائيل، و مُنذ ذلك اليوم و هي تقوم بمجازرَ و مذابحَ في حقّ المدنيّين و تدمير شامل للبنى التحتيّة…
معظم الدول الأروبيّة تدعم الكيان الصهيوني بالمال و العتاد متذرعة في ذلك بحقّ إسرائيل في الدفاع عن نفسها، فأيّ “دفاع عن النفس” و هي المُحتلَّة للأرض و المُغتصبة لها؟
و الجميع يعلم أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة هي المُخطِّطَة لهذه الحرب القذِرة و المُنفِّذةُ لها من خلال منحها إسرائيل الضوء الأخضر لإبادة الشعب الفلسطينيّ الأعزل بإمدادها الكيان بأموال طائلة و بأسلحة مُدَمِّرة و فتّاكة، لا لِمواجهة حماس، و إنّما للإبادة الجماعيّة للأطفال و النساء و العجزة و التدمير الشامل لقطاع غزة..
يعتقد البعض أنّ المُجتمع الدولي و على رأسه الأمم المتحدة عاجز على إيقاف هذه الحرب الهمجيّة، و لكن الحقيقة تقول أنّ أمريكا و الغرب عموماً هي المُسيْطرة و المُهيمِنة على هذه المنظّمة الدوليّة و المُسيطرة على قراراتها و المُتحكِّمة فيها، فهي تأتَمِر بأوامِرِها و تنتهي بِنَواهيها، ميثاقُها غير قابِل للتطبيق ما دامت تحت إمْرة أمريكا و الغرب و ما دام الأمر يتعلّق بإسرائيل، و لا أحد يستطيع أنْ يُجادِل في هذا الأمر، و ما تهجُّم رئيس وزراء الكيان على هذه المنظمة و إذلالِها في عُقر دارِها إلّا دليل على أنّها عبارة عن عَبْدٍ مأمور و لا دورَ لها في إرساء السلم العالمي، كما جاء في “ميثاقِها” المُعطَّل الذي لا يُساوي شيئاً أمام الغطرسة الأمريكية و عَنجهيّتِها، لِكوْن أمريكا حريصة على عدم المَساس بطِفلها المُدلَّل..
و رغم كلّ ما يُحاك ضدّ الفلسطينيّين و قضيتِهم العادلة من قبل أمريكا و أروبا فإنّ المقاومة و على رأسها حركة حماس مُتمسِّكة بحقّها في الدفاع عن أرضها و وطنها دون هوادة و بكلّ ما أُوتيَت من قوة، فقد أربكت إسرائيل و أمريكا و الغرب بصمودها و بسالَة رجالها، فقد كبّدت و لا تزال تُكبِّد الكيان الغاشم خسائر فادحة في الأرواح و العتاد، بالرغم من تكالُب “المجتمع الدولي” عليها و رغم مُحاوَلة إسرائيل الفصل بينها و بين حاضنتها الشعبية الصّامِدة و المتشبثة بأرضها رغم كلّ ما تُعانيه من ويلات الكيان الغاشم الذي يُعاقِبُها كلّ يوم عن صمودها بارتكاب مجازره و مذابحه في حقّها و تجويعها من خلال فرض الحصار المُطبق عليها.
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبر بالضرورة عن رأي آشكاين وإنما عن رأي صاحبها.
لم يبقى الا القول أن حماس انتصرت وحررت كل فلسطين وكبدت اسراءيل خسائر كبيرة….نفس ما قيل باداعة صوت العرب في 67 وما ماقيل في حرب اكتوبر 73 وما كان يصرح به الوزير الصحاف عن العلوج وسجنهم في دباباتهم في بغداد غداة دخول الولايات المتحدة…!!!
وهل هناك اهداف اكثر من اربعين الف قتيل وهل ارواح الشعب الفلسطيني ارخص عندكم من حماس