لماذا وإلى أين ؟

استعدادا لضرب إيران.. الولايات المتحدة تنشر جنودا ومنظومة صاروخية في إسرائيل

وسط وعيد وتهديد إسرائيلي بالرد على الهجوم الإيراني، وتهديدات إيرانية مماثلة بشن هجوم آخر، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية الأحد أنها قررت نشر نظام ثاد المضاد للصواريخ في إسرائيل. وقالت الوزارة في بيان إنها سنتشر أيضا طاقما أمريكيا مكلفا بتشغيل هذه المنظومة المتطورة. وسارعت الولايات المتحدة لتزويد إسرائيل بالسلاح والأموال منذ بداية حرب غزة، كما تصدت القوات الأمريكية للهجومين الإيرانيين ضد إسرائيل، في مطلع الشهر الجاري، وقبل ذلك في أبريل الماضي.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن إرسال المنظومة يأتي “للدفاع عن إسرائيل” التي تدرس ردا متوقعا على إيران، بعد شن طهران لهجوم صاروخي عليها في الأول من أكتوبر استخدمت فيه أكثر من 180 صاروخا.

وأوضحت وزارة الدفاع الأمريكية في بيان أن “هذا الإجراء يؤكد من جديد التزام الولايات المتحدة الراسخ بالدفاع عن إسرائيل، والدفاع عن الأمريكيين فيها، من أي هجمات صاروخية باليستية أخرى من جانب إيران”.

وذكرت أن نشر هذا النظام “جزء من التعديلات الأوسع التي أجراها الجيش الأمريكي في الأشهر الأخيرة (على تموضعه في الشرق الأوسط)، لدعم الدفاع عن إسرائيل وحماية الأمريكيين من الهجمات التي تشنها إيران والميليشيات الموالية لها”.

وسبق أن نشرت الولايات المتحدة نظام ثاد الصاروخي مرتين على الأقل في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة. فقد نشرت المنظومة في المنطقة عقب اندلاع الحرب في غزة “للدفاع عن القوات والمصالح الأمريكية”، كما نشرت المنظومة في إسرائيل عام 2019 “للتدريب والقيام بمناورة دفاع جوي متكاملة” وفق البنتاغون.

ويمثل الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل “حجر الزاوية” في السياسة الخارجية لواشنطن. وتقدم الولايات المتحدة سنويا مساعدات عسكرية ثابتة لإسرائيل بقيمة مليارات الدولارات، إضافة إلى صفقات الأسلحة التي لا تخضع لبنود المساعدات العسكرية المباشرة.

وعلى مدى عام من حرب غزة، كثفت الإدارة الأمريكية مساعداتها العسكرية لتل أبيب، كما زاد الإنفاق العسكري الأمريكي في المنطقة بسبب التوترات المرتبطة بغزة.

ويقول مسؤولون إن الولايات المتحدة حثت إسرائيل على معايرة ردها لتجنب إشعال حرب أوسع نطاقا في الشرق الأوسط، إذ أعرب بايدن علنا عن معارضته لهجوم إسرائيلي على المواقع النووية الإيرانية ومخاوفه بشأن توجيه ضربة للبنية التحتية للطاقة في إيران.

حدث نادر
ويعد نشر قوات عسكرية أمريكية في إسرائيل خارج نطاق التدريبات أمرا نادرا. وساعدت القوات الأمريكية في الأشهر القليلة الماضية إسرائيل عندما تعرضت للهجوم من قبل إيران، لكن هذه القوات كانت متمركزة خارج إسرائيل.

وتشكل منظومة الدفاع الصاروخي للارتفاعات العالية (ثاد) جزءا أساسيا من أنظمة الدفاع الجوي المتعددة الطبقات للجيش الأمريكي، وتضاف إلى دفاعات إسرائيل الصاروخية القوية بالفعل.

وتحتاج بطارية ثاد عادة حوالي 100 جندي لتشغيلها. وتحتوي على ست منصات إطلاق محمولة على شاحنات مع ثمانية صواريخ اعتراضية على كل منصة ورادار قوي.

وحذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الأحد من أن الولايات المتحدة تعرض حياة جنودها “للخطر من خلال نشرهم لتشغيل أنظمة الصواريخ الأمريكية في إسرائيل”.

وأضاف عراقجي في منشور على منصة إكس “بذلنا جهودا كبيرة في الأيام القليلة الماضية لاحتواء حرب شاملة في منطقتنا، أقول بوضوح ليست لدينا خطوط حمراء في الدفاع عن شعبنا ومصالحنا”.

ويشدد الخبراء على أن إيران تسعى إلى تجنب الحرب المباشرة مع الولايات المتحدة، مما يجعل نشر القوات الأمريكية في إسرائيل عاملا آخر في حساباتها المستقبلية.

رويترز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x