لماذا وإلى أين ؟

الشيات يربط لقاء سفير المغرب بروسيا بنائب لافروف بانتزاع موقف روسي بشأن الصحراء

استقبل المبعوث الخاص لرئيس روسيا الاتحادية إلى الشرق الأوسط والدول الأفريقية، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، أمس الإثنين 14 أكتوبر الجاري، سفير المملكة المغربية بروسيا، لطفي بوشعرة.

وأفادت الخارجية الروسية في بلاغ لها على موقعها الرسمي، اطلعت عليه “آشكاين”، أنه “تم خلال المحادثة مناقشة القضايا الراهنة المتعلقة بمواصلة التطوير التدريجي للعلاقات الودية التقليدية بين روسيا والمغرب، بما في ذلك الحفاظ على حوار سياسي نشط حول قضايا حل النزاعات المستمرة وحالات الأزمات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

فبالإضافة إلى ما حمله بلاغ الخارجية الروسية من إشارات عن فحوى اللقاء، فإنه يأتي بعد 5 أيام من لقاء نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، بسفير الجزائر لدى روسيا، بومدين قناد، يوم الأربعاء 9 أكتوبر 2024، كما أنه يأتي في سياق لجلسات التي خصصها مجلس الأمن واستعداده لإصدار قرار جديد بشأن الصحراء نهاية هذا الشهر، ما يعطي لهذا اللقاء أبعادا وخلفيات مختلفة.

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات أن “بعض الجبهات التي تفتح في وجه المعرب هي من فعل خصوم المغرب الأساسيين للتشويش على مساراته الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وهذا التشويش يأتي غالبا من الجزائر ومن سياستها العدائية ودبلوماسية التناقض مع المسارات المغربية، الذي هو عنوان  لهذه الدبلوماسية” الشيات.

خالد الشيات ـــ أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية

واعتبر الشيات، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “سعي الجزائر نحو روسيا هذه الأيام لتدارك المجالات التي كانت مقدمة لمجموعة من الخلافات بين الجزائر وروسيا، كان في مقدمتها قضية الصحراء المغربية والوضع الإقليمي، ومحاولة استقطاب، من جديد، للقوة الروسية لصالح الجزائر”.

وأشار إلى أن الهدف من هذا الاستقطاب هو “التشويش على المغرب والضغط عليه في مجلس الأمن، خاصة بعد الاعتراف الفرنسي، ولتدفع الجزائر كي يكون هناك توازن على مستوى مجلس الأمن مع احتمالية للصيغة الأمريكية التي تكون متوازنة، مع تحفظ بريطانيا، ما يعني بقاء روسيا والصين، حيث أن الجزائر دائما تجد في روسيا هذا المنفذ، الذي من خلاله يمكن أن تصل إلى مستوى من المزايا الدبلوماسية”.

ويرى المتحدث أن “لقاء السفير المغربي مع المسؤول الروسي يدخل في هذا النسق، لمحاولة إيجاد التوازن كما ذكرناه، واستعادة التوازن في للعلاقات الروسية المغربية وإبقاء روسيا بعيدة عن قضية الصحراء المغربية، لا سيما إذا استطاع المغرب أن يخرج منها موقفا أكثر تقدما من الامتناع عن التصويت في مجلس الأمن هذه السنة والموافقة على تقرير الأمين العام، مع العلم أن الولايات المتحدة هي حاملة القلم، والجميع يعلم العلاقات المتوترة بين والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا”.

وخلص إلى أن “السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن للمغرب من خلال موقعه، أن يوازن بين هذه السياسيات الخارجية بين روسيا وبين الولايات المتحدة الأمريكية والصين”، مشيرا إلى ان “المساعي نحو التعاون مع روسيا في هذه المرحلة تبقى منطقية”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x