لماذا وإلى أين ؟

خبراء عسكريون يكشفون لـ”آشكاين” خلفيات وأهداف زيارة شنقريحة الأولى إلى موريتانيا

يرتقب أن يحل رئيس أركان الجيش الجزائري؛ سعيد شنقريحة، اليوم الثلاثاء15 أكتوبر الجاري، بعاصمة الجمهورية الإسلامية الموريتانية في زيارة رسمية هي الأولى لمسؤول عسكري جزائري بهذا المستوى.

اختيار شنقريحة التنقل صوب موريتانيا في هذا السياق الإقليمي العقد، يطرح أسئلة عدة حول خليفات الزيارة والأهداف المتوخاة منها، كما يجعلنا نتساءل عن أجندة هذه الزيارة والموضوعات التي ستناقشها؛ خاصة أن المصادر الرسمية لم تكشف بعد عن معطيات أكثر حول هذه الزيارة الأولى من نوعها.

تهديدات أمنية

تفاعلا مع ذلك، يوضح الأستاذ الجامعي والخبير في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية؛ عبد الرحمان مكاوي، أن “ما أثير عن هذه الزيارة إلى حدود الآن جد ضعيف، خاصة أن بلاغ وزارة الدفاع الجزائرية ونظيرتها الموريتانية لم يتطرق لفحوى الزيارة؛ إلا من خلال ما سمي تعزيز العلاقات بين الجيشين”.

عبد الرحمان مكاوي ــ أستاذ جامعي وخبير في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية

وقال مكاوي في تصريح لصحيفة “آشكاين” الإخبارية، إن زيارة رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري الأولى إلى موريتانيا، تأتي بعد زيارات وفود عسكرية موريتانية؛ منها وفد قاده رئيس الجيش الموريتاني، إلى الجزائر خلال الفترة الأخيرة، وانصبت المباحثات بين الطرفين على التعاون العسكري بين البلدين في “محاربة الإرهاب على حدود البلدين والجريمة المنظمة العابرة للحدود”، إلى جانب أمور تتعلق بالجغرافية السياسية للمنطقة التي تعرف مشاكل متعددة؛ خاصة على مستوى دول الساحل.

وأوضح الخبير في الشؤون الإستراتيجية والعسكرية، أنه في مصلحة الجزائر وموريتانيا استقرار المنطقة، مردفا “في هذا الإطار يبرز الخلاف بين الجزائر ومالي وبين موريتانيا ومالي، وهو أحد الموضوعات التي ستنصب عليه المباحثات بين الجانبين”.

وأكد مكاوي أن “اختراق ميليشيا البوليساريو للحدود الموريتانية لضرب الجيش المغربي يمكن أن يكون كذلك أحد موضوعات المباحثات؛ خاصة أن تجرء مليشيا البوليساريو على اقتحام الحدود الموريتانيا هو قرار جزائري بشكل واضح، وفق تقارير دولية”.

محاولة لفك العزلة

من جهته، يقول الخبير الأمني والاسترتيجي؛ محمد الطيار، إن زيارة شنقريحة إلى موريتانيا تعتبر الأولى في تاريخ العلاقات الجزائرية الموريتانية على مستوى قائد في مستوى رئيس الأركان؛ بحيث أن الزيارات السابقة كانت تقتصر على درجات أقل.

ووفق الطيار الذي كان يتحدث لصحيفة “آشكاين” الإخبارية، أن زيارة رئيس الأركان الجزائر إلى موريتانيا يفرضه سياق معين؛ منه أن الزيارة تأتي مباشرة بعد الخطاب الملكي الذي أكد أن قضية الصحراء دخلت منعطفا جديدا؛ ما أزعج الجزائر بشكل كبير، كما أن السياق يرتبط بالعزلة الخانقة التي تشهدها الجارة الشرقية؛ بل إن حربا تدور في حدودها الجنوبية وتحركات عسكرية في حدودها مع ليبيا.

محمد الطيار ــ خبير أمني واسترتيجي

كما أن زيارة شنقريحة إلى موريتانيا، تأتي وفق متحدث “آشكاين”، عقب تعزيز موريتانيا علاقاتها بشكل كبير مع المغرب؛ وجرى تبادل لزيارات عدة وفود عسكرية بين البلدين، كما نجحت موريتانيا في السنوات الأخيرة في تعزيز سيطرتها على حدودها الشمالية الشرقية مع الجزائر التي تستغلها عصابات الجريمة المنظمة وعصابات البوليساريو.

ويؤكد الخبير الأمني والاسترتيجي أن السياق المشار إليه يدفع الجزائر إلى العمل على أن تقرب إليها موريتانيا؛ خاصة بعد فشل محاول اقحام موريتانيا في إنشاء تكتل مغاربي دون المغرب، وأصبحت الجارة الجنوبية تبتعد بشكل كبير عن المربع الذي كانت فيه سابقا بسبب التهديدات الأمنية من النظام الجزائري؛ خاصة باستعمال البوليساريو وتنظيم القاعدة.

“العلاقات الموريتانية مع المغرب، الإمارات، والعلاقات المتطورة مع الناتو؛ كلها أسباب تجعل شنقريحة يتنقل إليها”، يسترسل الطيار، مستدركا أن “زيارة شنقريحة إلى موريتانيا محاولة واضحة لفك العزلة الخانقة التي تعيشها بلاده؛ تفرضها التهديدات الأمنية المحدقة بالجارة الشرقية والتطورات السياسية؛ خاصة ما جاء به الخطاب الملكي بخصوص قضية الصحراء”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

3 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
احمد
المعلق(ة)
16 أكتوبر 2024 14:41

الجزائر تحاول تامين حدودها الملتهبة مع مالي بإقحام مورتانيا في الصراع بعد فشلها في إدكاء صراع مالي مباشر مع موريتانيا وظهور تورط عناصر الفاكنر في اشعال هذه المواجهة بمكيدة مدبرة من الجزائر.

طائر
المعلق(ة)
15 أكتوبر 2024 21:38

خبير لايعرف اي شيئ كل ما قاله يمكن لبائع الديطاي في مقهى ان يحلل احسن منه .خبراء التحليل الاستراتيجي يجمعون المعلومات القبلية والبعدية 24ساعة على 24وبكثافة ويتوفرون على فريق منسجم ومتخصص في التتبع والتحليل والاستشراف وهذا ما لايتوفر عليه خبيركم للاسف

زكرياء المغربي
المعلق(ة)
15 أكتوبر 2024 20:59

الى الاخوة الموريتانيين :شنقريحة حامل لداء فقدان المناعة العسكرية القابلة للانتقال الى الغير. خصوصا وأن رائحة البول المنبعثة من رئيس أركان الجيش الجزائري مفعولها يؤثر على الدماغ والجهاز العصبي . فالحذر الحذر من الاصابة بهذا الفيروس الشنقريحي لأنه سيعمل جاهدا على نشره انتقاما من السلخة التي تلقاها خلال اعتقاله بالصحراء المغربية

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

3
0
أضف تعليقكx
()
x