لماذا وإلى أين ؟

البجوقي يرصد تبعات تورط النظام الجزائر في اختطاف عبود على العلاقات مع إسبانيا

ظهر الناشط والكاتب والإعلامي الجزائري المعارض، هشام عبود، اليوم الإثنين 21 أكتوبر الجاري، بعد أيام من اختطافه فور هبوطه بمطار برشلونة الخميس المنصرم، مؤكدا “تورط المخابرات الجزائرية في عملية اختطافه باستئجار منظمة دولية تنشط بإسبانيا”.

وأكد عبود، في فيديو نشره المعارض الجزائري أنور مالك على قناته على اليوتوب، أن “صفقة اختطافه، تمت بين المخابرات الجزائرية، التي وصفها بالإرهابية، وبين منظمة دولية تنشط في إسبانيا، حتى يتجنب النظام الجزائري ترك آثار في اختطافه”، مؤكدا أنه “لا وجود لأي جهة تعاديه أو مستعدة لاختطافه أو تدفع ثمنا باهظا لمنظمة إرهابية لتختطفه ، إلا النظام الجزائري”.

ويثير هذا الأمر تساؤلات عن طبيعة رد السلطات الإسبانية على نظيرتها الجزائري في حال ثبت تورط المخابرات الجزائرية كما ذكر ذلك عبود، وما إن كانت إسبانيا ستعتبر هذا الأمر انتهاكا لسيادتها، وما قد يخلفه هذا من تداعيات على الأزمة علاقات  البلدين المتوترة أصلا بسبب دعم إسبانيا لمقترح الحكم الذاتي المغربي.

وفي هذا السياق، أوضح الكاتب والإعلامي المختص في العلاقات المغاربية الإسبانية، أنه “كي يثبت تورط الجزائر  في دولة مثل إسبانيا، أو أغلب دول الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون هناك أحكام قضائية تؤكد هذا العمل غير القانوني على التراب الإسباني بإيعاز أو بتمويل جزائري مباشر”.

عبد الحميد البجوقي، الكاتب والإعلامي المغربي المتخصص في العلاقات المغربية الإسبانية

وشدد البجوقي في حديثه لـ”آشكاين”،  على أنه “إذا ثبتت الأحداث فيقينا سيكون له تأثير على العلاقات الثنائية بين البلدين، وإن ثبتت الأحداث فهذا يؤكد من جديد أن النظام الجزائري في حالة “نرفزة” ، ويمارس ما يسمى بالإسبانية ” palo ciego” عصا الأعمى، لأن الأعمى عندما يضرب بالعصا يضرب في أي مكان إلى أن يجد جسدا أو شيئا يوقف عصاه”.

واعتبر أنه “إن تدخلت السلطات الإسبانية والاختطاف تم على التراب الإسباني والجهات، سواء كانت جزائرية أو ممولة أو بإيعاز جزائري، سيكون له تأثير على العلاقات بين البلدين، وحالات مثل هذه كثيرة، مثل ما يحصل مع روسيا، عندما يتم اختطاف أو محاولة اغتيال أحد معارضيها في ألمانيا أو بريطانيا، حيث كان له دائما ردة فعل قوية، ولو كانت لا تصل إلى قطع العلاقات، لأن روسيا ليست هي الجزائر، لكن دائما يكون له تأثير”، منبها إلى أن “إسبانيا لا يمكنها أن تسمح بالتلاعب بهذه الشكل بسيادتها وفوق ترابها”,

وحول رد إسبانيا على هذا الأمر، عاد البجوقي ليؤكد أن “ثبوت هذه الوقائع يحتاج وقتا وصدور أحكام قضائية في الموضوع، ما سيجعل إسبانيا ترد بشكل تدريجي، ولن تصمت، وعلى الأقل ستطالب بسؤال شفوي عن طريق وزارة الخارجية للسلطات الجزائرية لإعطاء تفسير أو تبرير أو توضيح في الموضوع”.

ونبه إلى أن ذلك “قد يصل إلى ردود إسبانية أخرى تختلف حسب الردود الجزائرية مع استفسارات إسبانيا، فإن كانت الردود غير معقلنة من طرف الجزائر، أو نفس الردود المجنونة أحيانا، التي نلاحظها من طرف الجزائر، فقد يتطور الموضوع إلى أزمة”.

وخلص إلى أنه “في غياب معطى رسمي إسباني، فلحدود الآن هناك معطيات صحفية فقط حول الموضوع، والأكيد أن وزارة الداخلية، أو المخابرات الإسبانية أو الجهة التي تدخلت، ستحسم  إن كانت بالفعل السلطات الإسبانية قد تدخلت، وستعطي تفسيرات في الموضوع”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
جعفر البرمكي
المعلق(ة)
22 أكتوبر 2024 18:42

في القاموس السياسي المتداول فان كثيرا من الدول اصبحت تصنف في خانة الدول الراعية للارهاب وحالة الجزاىر لا تخرج عن هذا التصنيف. واذا ثبت تورط النظام الجزاىري في اختطاف هشام عبود فانها سترقى الىetat voyou

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x