2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سفير المغرب يلتقي نائب لافروف لثاني مرة قبيل قرار مجلس الأمن .. والشيات يبرز الخلفيات

استقبل المبعوث الخاص لرئيس روسيا إلى الشرق الأوسط والدول الأفريقية، نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، في 24 من أكتوبر الجاري، سفير المملكة المغربية لطفي بوشعرة.
وأوضح بلاغ للخارجية الروسية، اطلعت عليه “آشكاين”، أن الجانبان “ناقشا القضايا المتعلقة بالتطور للعلاقات الروسية المغربية، بما في ذلك جدول الاتصالات القادمة على مختلف المستويات”.
ويأتي هذا بعد عشرة أيام فقط من لقاء سابق جمع نفس المسؤولين، يوم الإثنين 14 أكتوبر الجاري، كما يأتي هذا قبل أيام فقط من صدور القرار المرتقب لمجلس الأمن بشأن ملف الصحراء، ما يعطي لهذين اللقاءين المتتاليين أكثر من بعد.
وفي هذا السياق، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات، أن “هناك رهان للمغرب بأن يكون الموقف الروسي موقفا إيجابيا، ليس فقط داعما لقضية الصحراء المغربية عبر دعم مقررات الأمم المتحدة وإيجاد حل سياسي متوافق حوله، وعدم تصويت روسيا بالامتناع في هذه المرة، مع وجود إكراهات موضوعية متناقضة، ووجود الولايات المتحدة حاملة القلم لتحرير القرار الخاص بقضية الصحراء المغربية داخل مجلس الأمن”.

وأكد الشيات، في تصريحه لـ”آشكاين”، أن “الاستثناء الوحيد الذي كان في هذه القرارات الأممية هو امتناع روسيا عن التصويت، وكان يخرج بعده السفير الروسي بالأمم المتحدة لكي يوضح، بأن الأمر لا يرتبط بمسألة ضد المغرب وأنه احتجاج على الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة الأمريكية داخل مجلس الأمن، وهذا في إطار التدافع بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا”.
من ناحية أخرى يسترسل الشيات، مستدركا أن “هناك مواضيع أخرى يمن أن تطرح في جدول العلاقات المغربية الروسية، خاصة بعد قرار محكمة العدل الأوربية فيما يتعلق بالصيد البحري وإمكانية تمديد الاتفاق المغربي الروسي وتوسيعه، وربما توسيع العلاقات الاستراتيجية بين الجانبين في مجموعة من المجالات بما فيها الطاقة النووية السلمية وأنواع أخرى من الطاقات، واعتبار المغرب واجهة بحرية بالنسبة لروسيا، ومنطقة حساسة، حتى لا تتركها عرضة للانتماء الأحادي للمنظومة الغربية بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية
وخلص إلى أن “المغرب مستعد لكي لا يكون داعما لجهة على حساب أخرى، فهو يعتبر أن تنويع هذه العلاقات مسألة أساسية، وتنويعها مع روسيا وموازنتها مع العلاقات الغربية، مسألة محورية وحيوية وسيادية بالنسبة لسياسته الخارجية”، مشيرا إلى أن “قضية الصحراء هي المحرار الذي يمكن أن نقيس به درجة التقارب الاستراتيجي بين المغرب وروسيا”.