2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

دعا السيناتور الديمقراطي رون وايدن، رئيس لجنة المالية في مجلس الشيوخ الأمريكي، والنائب البارز جيمي راسكين، وزير العدل، إلى تعيين محقق خاص للتحقيق في احتمال عمل جاريد كوشنر، صهر الرئيس السابق دونالد ترامب، كـ”عميل أجنبي” غير مسجل لصالح المملكة العربية السعودية.
واستند المشرعان في طلبهما إلى تقرير نشرته وكالة “رويترز” في 4 أكتوبر، كشفت فيه أن كوشنر ناقش في مناسبات متعددة، بعد مغادرته منصبه في الحكومة، قضايا تتعلق بالدبلوماسية الأمريكية السعودية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وكان كوشنر قد شغل منصب مستشار بارز لشؤون الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق ترامب.
وذكر وايدن وراسكين في الرسالة: “هذا الكشف مزعج جدا، لأن السيد كوشنر كان يؤثر فيما يبدو على السياسة الخارجية الأمريكية من خلال العمل كمستشار سياسي للحكومة السعودية بينما يقبل أموالها أيضا”. ولم يتم تناول هذا الأمر في تقارير سابقة.
وأضاف المشرعان: “قرب السيد كوشنر من الرئيس ترامب واحتمال التدخل السياسي يسوغان تعيين محقق خاص”.
وتشير المعلومات إلى أن السعودية استثمرت ملياري دولار في شركة “أفينيتي بارتنرز” التي أسسها كوشنر في عام 2021 بعد مغادرته الحكومة.
وفي رده على هذا الطلب، قال كوشنر: “لا تضارب في المصالح”، ووصف الرسالة بأنها “حيل سياسية سخيفة”. كما أشار المسؤول القانوني في شركة “أفينيتي بارتنرز”، تشاد ميزيل، إلى أن طلب التحقيق هو “محاولة مخزية من وايدن وراسكين لتحويل وزارة العدل، المستخدمة كسلاح بالفعل، إلى عمل سياسي بالكامل باتهامات بلا أساس أو دليل”.
من جهتها، أكدت وزارة العدل أنها تلقت الرسالة، لكنها امتنعت عن التعليق. ولم ترد السفارة السعودية حتى الآن على طلبات التعليق.
وقد قوبلت استثمارات السعودية في شركة كوشنر بانتقادات من خبراء الأخلاقيات وعدد من الديمقراطيين وحتى بعض الجمهوريين، الذين عبروا عن قلقهم من أن هذه الاستثمارات قد تعتبر مكافأة على عمل كوشنر على القضايا المتعلقة بالمملكة خلال فترة عمله في البيت الأبيض.
وأوضحت رسالة المشرعان أن “هناك سببا وجيها للاعتقاد بأن قرار الحكومة السعودية الاستثمار في شركة أفينيتي للحصول على المشورة الاستثمارية هو غطاء لتحويل أموال مباشرة إلى السيد كوشنر وزوجته إيفانكا ترامب”.
ويأتي هذا الطلب قبل أقل من أسبوعين من موعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقررة في الخامس من نوفمبر، حيث سيتنافس الرئيس السابق ترامب مع نائبة الرئيس الديمقراطية كامالا هاريس. ويعرف المحققون الخاصون باستقلاليتهم السياسية مقارنة بالملاحقات القضائية التي يقودها محامو وزارة العدل، رغم أن وزير العدل بوسعه إنهاء مهام المحقق الخاص.
وفي الفترة التي كان فيها كوشنر مستشارا خاصا للرئيس ترامب، أشرف على إبرام “اتفاقيات إبراهام”، وهي اتفاقيات دبلوماسية بين إسرائيل ودول إسلامية مقابل امتيازات من الولايات المتحدة. ورغم أن السعودية لم توقع على هذه الاتفاقيات، فإن إدارة بايدن حاولت إقناع المملكة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وهي جهود توقفت فيما يبدو بسبب التصعيد في غزة.
ووفقا لتقرير “رويترز” الصادر في الرابع من أكتوبر، فقد ناقش كوشنر مع ولي العهد السعودي عملية تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، إلا أن توقيت هذه المناقشات وما إذا كانت قبل أو بعد اندلاع الصراع في غزة لم يحدد بعد.
رويترز