2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
زيارة السفير الفرنسي للعيون والداخلة يستنفر إعلام النظام الجزائري

يبدو أن عيون الإعلام الجزائري تتابع عن كثب كل الأحداث الواقعة في المملكة المغربية؛ خاصة في ما يتعلق بملف الصحراء المغربية الذي يعتبره النظام الجزائري قضيته الأولى داخليا وخارجيا.
في هذا الإطار، وصفت صحيفة “الشروق” القريبة من “حكام قصر المرادية” الزيارة التي قام بها سفير باريس بالرباط؛ كريستوف لوكورتيي، إلى مدينتي العيون والداخلة بأقاليم الصحراء المغربية بأنها “نقطة اللاعودة مع الجزائر”، معتبرة أن السفير “تخطى أحد المحظورات” حيث أصبح أول دبلوماسي أوروبي كبير يزور المنطقة.
واعتبرت الصحيفة المشار إليها زيارة السفير الفرنسي بالرباط إلى الأقاليم المغربية الصحراوية رفقة وفد من رجال الأعمال بأنها “تشكل استفزازا جديدا للجزائر بالنظر لموقفها الحازم والمبدئي من هذه القضية”.
ويظهر من خلال المقالة المنشورة أن الجزائر استسلمت للأمر الواقع وأن القرارات الفنسية في هذا الإتجاه أخذت طريقها إلى التنزيل؛ حيث اعتبرت الصحيفة أنه بالرغم من أن “السلطات الفرنسية تدرك أن خطوة من هذا القبيل من شأنها أن تزيد من تعقيد وضع العلاقات المتأزمة أصلا مع الجزائر، غير أن تعمد باريس وسيرها على هذا النهج يؤشر على أن التيار أصبح لا يمر بالمرة بين الجزائر وباريس”.
وكان كريستوف لوكورتيي، سفير باريس بالرباط، قد أجرى خلال الفترة من 11 إلى 13 نونبر الجاري، زيارة إلى مدينتي العيون والداخلة، رفقة عدد من معاوني السفارة، المكلفين بالقضايا الثقافية والتعليمية والاقتصادي بالخصوص.
وأبرز لوكورتيي، في تصريح للصحافة بمناسبة زيارة لجهة العيونألساقية الحمراء على رأس وفد مهم، أن هذه الزيارة تروم تجسيد التعاون بشكل ملموس بين المغرب وفرنسا في المجالات الثقافية والاقتصادية والاجتماعية والمدرسية والجامعية.
وقال السفير، الذي كان مرفوقا بعدد من المسؤولين بالسفارة الفرنسية: “رغبتنا تكمن في تنفيذ المشاريع التي بدأت ترى النور بأسرع وقت ممكن”، مضيفا “نحن اليوم في وضع يسمح لنا بالشروع في بلورة مشاريع تستجيب لمختلف الفرص المتاحة، خاصة في المجال الاقتصادي بالأقاليم الجنوبية”.
واستحضر، في هذا الصدد، زيارة وفد اقتصادي مهم للعيون والداخلة بغية استكشاف مختلف الفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف المجالات.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تجسد الدعم الذي عبر عنه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في الرسالة التي وجهها إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي أكد فيها أن حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية.