2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

تشهد العلاقات بين المغرب وإيران تحولات ملحوظة، حيث تبدو طهران حريصة على إعادة بناء جسور التواصل مع الرباط بعد فترة من القطيعة الدبلوماسية.
هذا التحول يأتي في سياق تغييرات إقليمية واسعة تسعى فيها إيران لتوسيع دائرة حلفائها وشركائها. لكن كيف سيتم هذا التقارب؟ وما هي العوامل التي قد تعوقه أو تعززه؟
الخبير في العلاقات الدولية، محمد شقير، يرى أن مساعي إيران للتقارب مع المغرب يحكمها حاليا سياق عودة ترامب إلى سدة الحكم بالولايات المتحدة وموقفه المتشدد فيما يتعلق بعلاقاته مع طهران والتي تمثلت بالأساس في تعيينه لكاتب الدولة في الخارجية الأمريكية المعروف بتشدده اتجاه إيران وتحجيم طموحها النووي.
وأوضح شقير، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، عن الموضوع، أن الدبلوماسية الإيرانية، على ما يبدو، تسعى إلى تطبيع علاقاتها الخارجية خاصة مع حلفاء الولايات المتحدة في العالم العربي سواء بالخليج وعلى رأسهم السعودية أو بشمال أفريقيا كالمغرب.
لكن أي تطبيع للعلاقات بين المغرب وايران، وفقا لذات المحلل السيلسي، ينبغي أن يخضع للبوصلة السياسية التي حددها العاهل المغربي في الموقف من قضية الصحراء حيث أن المغرب ما دام لم يتأكد من تراجع كلي للسلطات الإيرانية عن تقديم أي دعم عسكري بأي شكل من الأشكال لجبهة ”البوليساريو” الانفصالية، فإنه لن يخطو أي خطوة في أي تقارب دبلوماسي مع إيران.
وشدد شقير على أن إيران مدعوة لتبني توازن في علاقاتها مع كل الجزائر والمغرب إلى جانب الالتزام بعدم التدخل في شؤون الداخلية خاصة ما يتعلق بالتشجيع على نشر التشيع السياسي بالمملكة.
وأبر أن الاجتماعات الأخيرة بالرباط التي جمعت بين مسؤولين سعوديين ومغاربة وايرانيين، كما نقلت مصادر متطابقة، قد تمحورت حول هذه الشروط التي نقلت إلى السلطات الإيرانية للرد عليها.
وخلص إلى أن طبيعة الرد الإيراني والوقت الذي قد يستغرق يعتبر محددات أساسيا في أي نجاح أي تطبيع مغربي إيراني في المستقبل المنظور.