2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
الخبير العسكري مكاوي يكشف كيف تستعمل الجزائر الإرهاب لزعزعة استقرار مالي

عدَّد الخبير العسكري، عبد الرحمان مكاوي، مظاهر تورط النظام الجزائري وتحالفاته مع عدد من المنظمات الإرهابية ومجموعات الجريمة المنظمة والتهريب بمنطقة الساحل والصحراء، على خلفية “البلاغ الفاضح” الذي أصدرته وزارة خارجية مالي قبل يومين واتهمت فيه الجزائر بدعم الإرهاب؛ في إشارة إلى حركة الأزواد التي تطالب بالإنفصال عن مالي.
وقال المكاوي في تصريح لصحيفة “آشكاين” الإخبارية، إن تحول الجزائر إلى عامل اللاستقرار في المنطقة أصبح أمرا معروفا، خاصة أنها تحاول فرض هيمنتها على بعض جيرانها، كما حدث مع مالي، قبل أن تخرج وزارتها الخارجية وتفضح ما تقوم به السلطات الجزائرية.
وكشف الخبير العسكري، فإن تأزم العلاقات الدبلوماسية ما بين مالي والجزائر، ستدفع هذه الأخيرة لتحريك عدد من التنظيمات الإرهابية في منطقة الساحل وفي مالي بالخصوص، ومنها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي يقودها إياد أغ غالي، والتي حاولت عدة مرات إسقاط العاصمة المالية باماكو.

وأوضح المتحدث أن هذه الجماعة تتوفر، بدعم من النظام الجزائري، على عتاد عسكري متطور، يضم طائرات مسيرة وسيارات رباعية الدفع المسلحة ودبابات ومدفعية بعيدة المدى.
إلى جانب جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، تدعم الجزائر بحسب المحلل العسكري تنظيمات مسلحة أخرى، منها “كتيبة تحرير ماسينا” التي يقودها القائد السابق في القوات المالية، وتنظيم “داعش” في المنطقة الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو أو ما يسمى بـ”مثلث الموت”.
وأشار الخبير العسكري إلى أن السلطات الجزائرية تدعي محاربة الإرهاب في حين أنها تدعمه بصفة مباشرة وتقتسم مع تلك التنظيمات “ريع الإرهاب”، ما يجعلها شريكة في الجريمة العابرة للحدود والقارات من قبيل الإتجار في الكوكايين والأسلحة والأدوية المزورة والهجرة غير القانونية وغيرها من الجرائم التي تعبر دول الساحل.
ويرى المكاوي أنه بدون “تهريب محروقات الجزائر” لن يكون هناك إرهاب بمنطقة الساحل والصحراء الإفريقية، بحيث أن بيع محروقات هذه البلاد على مستوى منطقة أدرار وولاية إليزي وجنات وتيمياوين وتين زاوتين وتمنراست يعني أن المنظمات الإرهابية ما تزال أمامها أيام مزدهرة في المنطقة، فبدون المحروقات الجزائرية لن يكون هناك إرهاب.
وخلص الخبير العسكري بالإشارة إلى أن جبهة البوليساريو هي الأخرى من التنظيمات المسلحة الإرهابية التي تتحرك بأوامر النظام الجزائري، وتسهم في تكوين وتمويل وتدريب وتسليح الجماعات الإرهابية بمنطقة الساحل والصحراء.
يشار إلى أن الجمهورية المالية اتهمت النظام العسكري الحاكم في الجزائر بدعم الجماعات الإرهابية من خلال توفير المأوى والمأكل لزعزعة استقرار مالي ودول الساحل، مستنكرة “استمرار السلطات الجزائرية في مواصلة أعمال التدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية مالي، والتي اتسمت بالنزعة الأبوية والتعالي والازدراء”.
ودعت مالي في بلاغ صادر عن وزارة خارجيتها، سلطات الجزائر إلى “إعادة تركيز طاقتها على حل أزماتها وتناقضاتها الداخلية، بما في ذلك مسألة القبائل”، مطالبة بضرورة “التوقف عن استخدام مالي لرفع موقعها الدولي”، معلنة أن “مالي لا تطلب ولا تأخذ دروسا من الجزائر”.