2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“أهرامات” الفن الأمازيغي تشكو “الحكرة” والتمييز في ندوة بأكادير (فيديو)

لم يجد أشهر الممثلين الأمازيغ إلا ندوة علمية نظمت أمس الأحد بمدينة أكادير، ليشكو أوضاعهم في مجال التمثيل باللغة الأمازيغية و”الحكرة” والتمييز الذي يطالهم في مقابل الممثل بـ”الدارجة” الذي ينعم بحسبهم بـ”اعتناء المؤسسات” و”مكانة اجتماعية”.
لم تكن مكونات الجامعة الصيفية التي نظمت الندوة حول موضوع “الدراما والإنتاج الأمازيغي” تتوقع أن يتحول اللقاء إلى مناسبة لما أشبه بالبكاء وشكوى الممثلين أمام جمهورهم بقاعة سينما الصحراء بالمدينة، حتى أن بعضهم أكد أنه يفكر في اعتزال ميدان التمثيل بسبب ما يشهده من حكرة وتمييز وانعدام الإحترافية.
سكرين: غير كنخربقو
الممثلة خديجة سكرين بدأت مداخلتها في الندوة التي اعتذرت الممثلة والمخرجة لطيفة أحرار عن حضورها في آخر اللحظات، بـ”شدوني الجنون” بسبب الأفكار التي تطرق إليها المفكر أحمد عصيد والمخرج عبد العزيز أوسايح، مؤكدة أن “الحديث في موضوع الإنتاج الأمازيغي كثير، وبسببه تتساءل لماذا اختارت مجال التمثيل أو لماذا اختارها الفن؟”.
وقالت سكرين “je suis dégouté. je veux pleurer”، و”جاني البكا حيث للي كنعيشوه كيخليك تكره هاذ المهنة، حيث وصلنا لمستوى الحضيض، وحنا مجرد سلعة كيستخدموها ناس آخرين باش اربحو الفلوس”، مضيفة “شحال د الأعمال خدمنا ومافيهش سيناريو، كيجيو كيقولو لك هاك قل هادشي، هاد الميدان لا يهمهم شنو كتقدم بقدر الفلوس للي غيربحوا فيه”.
وأوضحت الممثلة المغربية أن الفن الأمازيغي في تراجع مهول، حيث “للي كيكتبو سيناريو مزيان مبغاه حد، والممثل للي بكرامتو مبغاه حد، ومكنخدموش فالمجال بشكل احترافي ومع ناس محترفين، غير كنخربقو”، مردفة “الفنان كيعيطو عليك مكيعرف السناريو ديالو ولا الدور ديالو ولا الكاشي ديالو، وأنا كنفكر نخلي هاذ الميدان، والشركات همهم الوحيد هو الفلوس وشنو غيشيط لهم”.
عاطف و”شباكية رمضان”
من جهته، يعتبر الممثل عبد اللطيف عاطف أن الفنان الأمازيغي “خاصو يدير القيمة لراسو وإلا حتى واحد مغادي احترمو”، مضيفا “عندما تتصل إدارة إنتاج لفيلم معين بالممثل الأمازيغي للعمل، تخبره قبل ليلة التصوير “ألو راه عندنا فيلم فطنجة غدا تكون هنا”، دون أن يعرف دوره وظروف اشتغاله أو حتى مبيته”.
وشبه عاطف الممثل الأمازيغي بـ”شباكية رمضان” لا يظهر إلا في الشهر الكريم بسبب انعدام فرص التمثيل، ولو أن الممثل قادر على التشخيص والعمل بلغات كثيرة، ما يفرض على الممثل المشاركة في أعمال دون المستوى”.
وأشار الممثل ذاته إلى غياب الممثل والفنان الأمازيغي بشكل عام عن المهرجانات الدولية التي تقام بالمغرب، مشددا على أن الفنان لا يمكن أن يتصل بإدارة المهرجان ويقول “على ربي عيطو عليا”، لافتا إلى أن الفن الأمازيغي في حاجة إلى شركات انتاج مواطنة تعمل على إخراج أفلام في المستوى المطلوب وتتنافس في ما بينها.
برداوز وزحف التفاهة
أما الممثل والسيناريست؛ الحسين برداوز، فقد تطرق في الندوة، التي تخلف عنها مدير قناة الأمازيغية دون اعتذار وفق رئيس الجامعة الصيفية، إلى زحف تفاهة “اليوتيوب” على الإنتاج الأمازيغي، مشيرا إلى أن زحف التفاهة يهدد مجال التمثيل الأمازيغي.
وقال برداوز إن مجال التمثيل كان يخضع لمراقبة شديدة من طرف المكتب السينمائي المغربي ومن طرف السلطات على المستوى المحلي، بحيث لا يمكن أن تصور مشهدا دون تصريح وترخيص مسبق، مضيفا “أما الآن، فإن قنوات اليوتيوب تصور وتنشر ما تشاء بدون رقيب ولا حسيب”.
وأشار المشخص ذاته إلى أن ما يتم تصويره ونشره على منصات “اليوتيوب” لا يخضع للرقابة، خاصة أن هذا المحتوى يشكل خطرا على قيم المجتمع ويتضمن رسائل خطيرة، أما على المستوى الفني والتقني فلا يمكن تقييمه أصلا، نظرا لغياب الإحترافية.