2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
“محاربو الرشوة” يجمدون عُضويتهم بلجنة محاربة الفساد

قررت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة – ترانسبرانسي المغرب – تجميد العضوية في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد بسبب “غياب الإرادة السياسية” الواضحة من طرف السلطات العمومية في محاربة الفساد.
وأشارت ترانسبرانسي المغرب في بلاغ حول الموضوع، أن هذا القرار “تمليه العديد من المؤشرات التي لا تبعث على الاطمئنان فيما يتعلق بالإرادة السياسية للسلطات العمومية لمحاربة الفساد”، من قبيل “رئيس الحكومة عن دعوة اللجنة للاجتماع منذ ثلاث سنوات، في حين أن النص المؤسس لها يفرض اجتماعها مرتين في السنة على الأقل”.
ومن بين أهم الأسباب التي دفعت “ترانسبرانسي” لتجميد العضوية من لجنة محاربة الفساد، ذكر البيان “سحب الحكومة لمشروع القانون المتعلق بتتميم وتغيير مجموعة القانون الجنائي المتضمن لتجريم الاغتناء غير المشروع بعد مناقشته لسنوات خلال الولاية التشريعية السابقة، والتضييق المفروض على منظمات المجتمع المدني والسلطة القضائية عبر المادتان 3 و 7 لمشروع قانون المسطرة الجنائية التي تحد من مباشرة الدعوى العمومية في مسائل الجرائم التي تمس الأموال العمومية والتي تتعارض مع مقتضيات دستور 2011 والمعاهدات الدولية المصادق عليها من طرف بلادنا”.
وأشارت الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة إلى “توجيه مراسلة لرئيس الحكومة الحكومة بتاريخ 25 شتنبر 2023، تطلب منه دعوة اللجنة الوطنية المحاربة الفساد للانعقاد حيث لم تجتمع الا مرتين منذ تأسيسها خلال 8 سنوات، رغبة من الجمعية في المساهمة الفعالة والبناءة في عمل هذه اللجنة، حيث طلبت الجمعية موافاتها ببعض الوثائق والمعلومات المتعلقة بحصيلة عمل هذه اللجنة والصعوبات التي قد تكون واجهتها بالإضافة إلى المنظور المستقبلي لعملها”، إلا أنها لم تتلقى أي رد منذ ذلك الحين إلى أن توصلت برسالة من طرف رئيس الحكومة تدعو لتعيين ممثل عن الجمعية في اللجنة الوطنية لمحاربة الفساد.
إن هذا التملص من التواصل مع هيئة محاربة الرشوة يعتبر اول إعلان ضمني عن التطبيع مع الفساد، وإذا كانت من محاسن وانجازات لهذه المنظمة هي انها دفعت المفسدين في هرم الحكومة للكشف عن انفسهم وعن طويتهم الحقيقية.