لماذا وإلى أين ؟

حقوقيون يتساءلون عن سر صمت وكالة هومي عن جريمة بيئية بغابة بولعوان والمتهمون ”لوبيات نافذة” (صور)

كشف المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام عن “جريمة” بيئية “ممنهجة”، خلال شهر يناير، تمثلت في عملية ”تخريب وتدمير ممنهجة وخطيرة’، طالت المجال الغابوي غابة بولعوان بإقليم الجديدة، والتي تمتد على مساحة 3334 هكتارًا وتجاور منطقة أثرية وسياحية.

وأعلن المرصد عن تشكيل تنسيقية محلية لتتبع هذه القضية وإخبار الرأي العام بخطورتها وتداعياتها البيئية والمالية.

وأشادت التنسيقية بجهود الشرطة القضائية للدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة، وعامل إقليم الجديدة، للكشف عن ملابسات هذه القضية ومحاسبة المتورطين.

وفي بيان استنكاري، عبرت التنسيقية عن استغرابها من “التلكؤ” الذي شاب عمل المصالح المختصة التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، والتي لم تتخذ إجراءات كافية لوقف هذا التخريب الممنهج للغابة، على حد تعبير البيان.

وطالبت التنسيقية الجماعة الترابية لبولعوان بتحمل مسؤوليتها في حماية الغابة، وتسهيل عمل التنسيقية الحقوقية من خلال توفير قاعة اجتماعات لعقد لقاءاتها.

وأكدت التنسيقية استعدادها للتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، وتزويدها بالمعلومات المتوفرة لديها، من أجل إنقاذ الغابة وإعادة تشجيرها.

ودعت التنسيقية إلى فتح تحقيق معمق في هذه القضية، وكشف ملابساتها وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتورطين في هذا “الاعتداء” على البيئة.

كما دعت إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف التدهور الذي تشهده الغابة، وحماية الثروة الغابوية من التخريب والنهب.

في سياق ذي صلة، أكد الفاعل الحقوقي والمتحدث باسم التنسيقية المحلية، ميلود أسمين، أن هذه الجريمة البيئية يقف وراءها المسؤولين عن حمايتها خصوصا وأن عملية غرس الأشجار التي طالها القطع كلفت الملايير.

وأوضح أسمين، متحدثا لجريدة ”آشكاين”، أن الوكالة الوطنية للمياه والغابات، التي يرأسها عبد الرحيم هومي، تتحمل المسؤولية بدرجة أولى فيما وقع، إضافة إلى السلطات المحلية المعنية بحماية الغابة.

ذات الوكالة، أعلنت في بلاغ موجه للرأي العام، عن “اتخاذ إجراءات عاجلة وحازمة للتعامل مع جنحة قطع غير قانوني لـ 36 شجرة من الصنوبر الحلبي، تم ارتكابها يوم السبت 11 يناير 2025 داخل المجال الغابوي لبولعوان، التابع لإقليم الجديدة.

وشددت على أن المصالح المختصة للوكالة، باشرت، فور اكتشاف الواقعة، تحقيقات معمقة أسفرت نتائجها الأولية عن تحديد هوية أربعة مشتبه بهم، من بينهم فارس تابع لمنطقة القرب الغابوي بأزمور.

وأبرزت أنها قدمت شكوى رسمية لدى الوكيل العام للملك في إقليم الجديدة، وذلك استناداً إلى النصوص القانونية المعمول بها. وأنها ”تعمل حاليا بتنسيق مع السلطات القضائية والأمنية لضمان محاسبة جميع المتورطين ومثولهم أمام العدالة”.

وقالت إنها ”عازمة على تعبئة كافة الإمكانيات البشرية والتقنية واللوجستيكية لتوضيح ملابسات هذه الجريمة ومنع تكرار مثل هذه الأفعال اللامسؤولة مستقبلاً”.

في المقابل، يرى الفاعل الحقوقي أسمين، أن بلاغ ”جزئي” ولم يتطرق إلى ”الدمار الهائل” الذي لحق الغابة لمدة طويلة، مبرزا أن البحث الذي تم إجراؤه من طرف الوكالة في النازلة ” غير شامل”، حين تحدث فقط عن 36 شجرة، في حين أن ”المشكل عميق وخطير واستمر لزمان”، بحسب تعبيره.

وكشفت التنسيقية أن الرأي العام المحلي، يتحدث عن وجود قرائن تثير شبهة قيام لوبي أخطبوطي نافذ وتواطئي بارتكاب هاته الجريمة البيئية الجسيمة ، قد يكشف عن ألغازه، البحث القضائي الحريص من طرف الشرطة القضائية للدرك الملكي تحت إشراف النيابة العامة المجندة لكشف كافة ملابسات وخيوط وتداعيات هذا النشاط الإجرامي البيئي ومحاكمة الجناة ومعاقبتهم طبقا للقانون.

وتساءل أعضاء التنسيقية بصفة خاصة عن ”السر وراء تلكؤ المصالح المختصة الإقليمية والجهوية التابعة للوكالة الوطنية للمياه والغابات، منذ عدة سنوات، في وقف نزيف التخريب والتدمير الممنهج للثروة الغابوية ببولعوان ذات المردودية العالية، والاكتفاء بـ”عمليات مراقبة” قد تكون “مخدومة بل مغلوطة” مثل ما دونه محضر 11 يناير الجاري الذي تحدث عن مجرد ضبط ارتكاب جنحة قطع 36 شجرة صنوبر حلبي (كذا)”. بحسب بلاغ تنسيقية المرصد الحقوقي.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
Dghoghi
المعلق(ة)
3 فبراير 2025 01:09

تعرية ارضنا من الأشجار.. سبب القحط والجفاف.. انه جريمة بيئة… لكن الدولة من كل هذا.. او غدي غدي لا خير نديرو…

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x