2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

في عام 2011، اشترى جامع نيازك أمريكي صخرة سوداء من المغرب دون أن يدرك قيمتها الحقيقية. بعد أكثر من عشر سنوات، كشفت الأبحاث أن هذه الصخرة ليست مجرد حجر عادي، بل هي جزء نادر من قشرة كوكب المريخ.
الحجر، حسب مصادر إعلامية، هو جزء من نيزك معروف باسم “الجمال الأسود” أو “Northwest Africa 7034″، ويعد من أندر الصخور الفضائية، حيث يحتوي على معادن دقيقة فريدة من نوعها، ما يجعله كنزًا علميًا استثنائيًا.
ووفق المصادر ذاتها، فيتميز هذا النيزك بوجود معدن الزركون داخله، والذي يعود تاريخه إلى نحو 4450 مليون سنة، مما يجعله من أقدم الصخور المعروفة القادمة من المريخ. هذا الاكتشاف يوفر أدلة مهمة حول البيئة القديمة للكوكب الأحمر، قبل أن يتحول إلى سطحه الجاف الحالي. ومن بين خصائصه الفريدة، أنه يحتوي على نسبة مياه أعلى بعشر مرات مقارنة بالنيازك الأخرى التي مصدرها المريخ، مما يعزز الفرضيات حول وجود المياه في مراحل تكوين الكوكب.
علاوة على ذلك، يحتوي “الجمال الأسود” على عناصر مثل الحديد والألمنيوم والصوديوم، وهي تركيبة غير شائعة في هذا النوع من النيازك. إلا أن الأكثر إثارة هو وجود المغنتيت، وهو أكسيد حديد يُعتقد أنه تشكل في بيئة مائية عالية الحرارة ومؤكسدة، ما يشير إلى أن المريخ ربما كان يحتوي على ظروف مناسبة لدعم الحياة الميكروبية في ماضيه السحيق.
رغم هذه الاكتشافات المثيرة، لا يزال العلماء غير قادرين على إثبات ما إذا كان المريخ قد احتوى على أحياء فعلًا. ومع ذلك، فإن دراسة هذا النيزك تقدم رؤى جديدة حول تاريخ الكوكب الأحمر، وتفتح المجال أمام المزيد من الأبحاث حول احتمالية وجود حياة سابقة أو حالية عليه.