2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
أطباء الغد يحذرون من عودة الاحتقان وينبهون لمخاطر التطبيع الأكاديمي

حذرت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة من مشاكل جديدة تعتري كليات الطب، من شأنها أن تؤدي لتفاقم الأوضاع مرة أخرى.
ويرى الطلبة الأطباء أن الفترة الأخيرة شهدت اختلالات وصفتها بـ “الصارخة”، والمتمثلة في “-التأخر غير المبرر والمماطلة في صرف المنح والتعويضات عن المهام ؛ مما زاد من الأعباء المالية للطلبة، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف التنقل والإقامة والمعيشة، وعدم احترام الآجال المتفق عليها بخصوص عدد من بنود محضر التسوية، وهو ما قد يعرقل السير العادي لتنفيذ الاتفاق”.
وأشارت ذات الهيئة الطلابية في بيان حديث توصلت به جريدة “آشكاين” الإخبارية، أنه رغم توقيع الاتفاق، لا تزال بعض الإشكالات العالقة تتفاقم يومًا بعد يوم مثل “الوضعية المقلقة لدفعة 2023، التي تعيش ارتباكًا غير مسبوق؛ فلا هي تابعة للنظام القديم، ولا هي تابعة للنظام الجديد، بل أُقحمت قسرًا في وضعية هجينة تفرض عليها دراسة برنامج سبع سنوات في ست سنوات، مما يفرض ضغطًا مستمرًا بسبب غياب تصور واضح لمسارهم اليوم، لغياب ملفات وصفية دقيقة لتكوينهم”.
وشدد البيان على “وهم من يظن أن المعركة قد انتهت بمجرد توقيع اتفاق، وجاهلٌ من يعتقد أن النضال محطة موسمية تُستدعى كل أربع سنوات، ومخطئٌ من يحصر الدفاع عن الحقوق والمكتسبات في عنوان “الإضراب المفتوح”. فالنضال أشكال متعددة، والغاية واحدة: خدمة الوطن والمواطن”، مشيرا إلى أن الفترة الحالية تتسم بالتعقيد المتمثل في “متابعة ومواكبة تنزيل مضامين محضر التسوية، تفاديًا لإعادة إنتاج سيناريوهات سابقة أضرت بالطالب والمنظومة والوطن على حدٍّ سواء”.
وأشاد نشطاء كليات الطب بالحكم القضائي القاضي بتبرئة 27 طالبا من تهم تهم العصيان والتجمهر غير المرخص، معتبرينه “حكما يجدد الثقة بالمؤسسات الوطنية ويبرز نزاهة واستقلالية القضاء المغربي، كما يعيد الأمل في أن البلد الحبيب -المغرب- بين أياد آمنة، ويسير بخطى واثقة نحو مغرب غد أفضل”.
وفي سياق آخر متعلق بالقضية الفلسطينية، نبه أطباء الغد من أية محاولة تطبيع أكاديمي مع دولة الاحتلال الإسرائيلي داخل كليات الطب والصيدلة، مشيرين إلى أنه “ورغم جرائم الحرب الموثقة، التي جعلت قادة الاحتلال ملاحقين أمام المحاكم الدولية، لا تزال محاولات التطبيع الأكاديمي تتسلل إلى جامعاتنا المغربية، سواء العمومية أو الخاصة”، مع اعتبارهم أن “النضال الطلابي لا يقتصر على حدود المدرجات، وأن الشعب الفلسطيني، أثبث بالدم والتضحيات، أن العتاد العسكري والدعم المالي لا يمكن أن يهزم قضية عادلة، وأنّ الاحتلال الصهيوني سرطان خبيث لا مكان له في عالم يسعى للسلام”، على تعبير نص البيان.
وطالبت لجنة طلبة الاطباء وزير التعليم العالي للتفاعل الإيجابي مع المراسلة الموجهة له قبل أيام قليل، والمطالبة بعقد لقاء عاجل بين الطرفين لبحث كيفيات تنزيل باقي النقاط العالقة في محضر التسوية وفق الآجال المُحددة لها.