2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
ماذا بعد إضراب النقابات ضد القانون؟

أثار صمت المركزيات النقابية بعد الإضراب الذي دعت له رفضا للطريقة “المستعجلة” التي مررت بها الحكومة قانون الإضراب دون الأخذ بعين الاعتبار التعديلات التي طرحتها النقابات”، (أثار) الكثير من التساؤلات عن أسبابه ودوافعه.
مصادقة وغياب وإَضراب
فبعدما صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية، يوم الأربعاء 5 فبراير 2025، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بتحديد شروط وكيفيات ممارسة حق الإضراب، وذلك في إطار قراءة ثانية عقب إحالته من مجلس المستشارين، حصل مشروع القانون على تأييد 84 نائبًا مقابل معارضة 20، من أصل 395 عضوًا، دون تسجيل أي حالات امتناع عن التصويت، مع غياب 291 برلمانيا، وذلك بعدما أقرت لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، المشروع في القراءة الثانية، مساء الثلاثاء 4 فبراير الجاري، بعد أن حظي بموافقة مجلس المستشارين بالأغلبية يوم الاثنين 3 من نفس الشهر.
وجاءت هذه المصادقة بالتزامن مع تصعيد النقابات الكبرى التي دعت إلى إضراب وطني شامل يومي 05 و06 فبراير 2025، احتجاجًا على عدة مطالب، أبرزها رفض المشروع التنظيمي الذي يحدد شروط وآليات ممارسة حق الإضراب.
ماذا بعد الإضراب؟
ورغم الزخم الذي رافق الإضراب العام الذي دعت له المركزيات النقابية، إلا أن الحكومة ماضية في تمريره، في انتظار بث المحكمة الدستورية فيه، وهو ما قابله شبه صمت وعدم تحرك نقابي، ما يجل متابع الشأن النقابي في البلاد يطرح الكثير من التساؤلات.
ويثير هذا “الصمت النقابي” الكثيرة من الأسئلة الحارقة على المركزيات النقابية، من قبيل ما الذي سيلي هذا الإضراب الذي جيشت له النقابات كل الموارد والوسائل لإنجاحه، ولم ينجح في سحب مشروع القانون، وما إن كانت النقابات قد توصلت إلى اتفاق يتم تدارسه في الكواليس دفعها للتراجع، ام أن هناك متغيرات أخرى؟
السحيمي: صمت وشكوك
وفي هذا الصدد، قال الفاعل النقابي والتربوي، عبد الوهاب السحيمي، إن “السكوت الذي لحق الإضراب العام الأخير، الذي دعت إليه المركزيات النقابية، يثير الشكوك حول جدية هذه الخطوة”.
وأكد السحيمي، في تدوينة دبجها على حسابه الفيسبوكي، أنه “رغم التأخر في الإعلان عن الإضراب، شاركوا فيه بحماسة، مجسدين مبدأ ” أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل أبدا”، في حين يبقى السكوت الحالي بعد الإضراب غير مبرر، خاصة بعد فشله في تحقيق هدفه الرئيسي، وهو سحب القانون التنظيمي للإضراب”.
وتابع المتحدث أن “القيادات النقابية لم تقم بأي توضيح حول خطوات ماذا بعد الإضراب، وهل ستكون هناك خطوات نضالية قريبة؟ هل هناك مبادرات للوحدة النضالية؟ هل من خطوات نضالية نوعية؟”.
بوخالفة: ننتظر قرار المحكمة الدستورية وأيدينا على قلوبنا
وتفاعلا مع تساؤلات “آشكاين” عما إن كانت المركزيات النقابية قد ركنت إلى “الصمت” بسبب وجود متغيرات أو توصلها لجديد من الحكومة حول مشروع قانون الإضراب، قال نائب الكاتب العم للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، بوشتى بوخالفة، أنه “لا شيء تغير، ولم نتهرب من المسؤولية”.
وأشار بوخالفة إلى أن “المكتب التنفيذي للمركزية اجتمع الأربعاء الفارط وتطرق إلى قانون الإضراب والمراحل المقطوعة مع الحكومة وتصرفات الأخيرة مع مجموعة من الاقتراحات التي تقدمت بها الكونفدرالية”، معتبرا أن “اللجوء إلى القضاء الاستعجالي للبث في قانون الإضراب، أمر غير صائب، رغم ثقتهم في القضاء”.
وعن سؤال “آشكاين” عن تفسير البعض لعدم تحرك النقابات بـ”الصمت عن تمريره”، شدد بوخالفة على أنه “لا وجود لأي توقف، بل ينتظرون ما ستعلن عنه المحكمة الدستورية”.
ونبه إلى أن “الحكومة اعتمدت في تمرير مشروع قانون الإضراب على العدد فقط، ولم تعتد على الإقناع والمقاربة التشاركية”.
شدد على أن “أنهم يعدون لما بعد إصدار المحكمة الدستورية رأيها، مشيرا إلى أن “الإضراب العام الأخير كان الهدف منه دق ناقوس الخطر للرأي العام قبل فوات الأوان، ونقع في مصيبة مثل ماحدث في التسعينيات وسنة 1981″ في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدها هذه السنوات آنذاك”.
وخلص إلى أنه “لو لم يتم الدعوة لهذا الإضراب العام لكانت ستحدث كارثة، إذ أن الأسعار مرتفعة وبلعت الزيادة في الأجور، منبها إلى أنهم “يضعون الآن أيديهم على قلوبهم لما قد يترتب في حال اعتماد قانون الإضراب”.
فات الاوان ليس هناك نقابات سيتم تمريره كباقي القوانين والقادم هو اصلاح التقاعد
ولكن السؤال هو لماذا لم يتم إخراج قانون النقابات.ولا داعي للرد لأن الجواب معروف
لا صمت ولا هدنة، الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تواصل احتجاجاتها بمسيرة وطنية بالدار البيضاء ، يوم الاحد 23 فبراير 2025.