لماذا وإلى أين ؟

أضرار جسيمة لحقت الجمعيات المغربية نتيجة تجميد ترامب أموال المساعدات الأمريكية (دراسة)

كشفت دراسة حديثة حجم الآثار السلبية المترتبة عن تجميد المساعدات الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية على الجمعيات المغربية المحلية المُتخذ من قبل الإدارة الأمريكية الجديدة بقيادة دونالد ترامب.

وأكد الاستطلاع الصادر حديثا عن جمعية “امرأة شركاء للتعبئة من أجل الحقوق” أنه خلال الفترة الزمنية القصيرة -الأسابيع الثلاثة فقط- الموالية لصدور “أمر وقف العمل، صرح 19% من المستخدمين بعدم تعويضهم بعد عن النفقات السابقة التي تم صرفها بالفعل قبل صدور “أمر إيقاف العمل” في 24 يناير، فيما اضطر 53 في المئة إلى إلغاء الأنشطة المبرمجة.

وأفاد 25 في المئة، وفق أرقام الاستطلاع، بعدم قدرتهم على دفع رواتب الموظفين، فيما سُجل عدم قدرة 22 في المئة منهم على تغطية تكاليف التسيير الأساسية مثل الإيجار و غيره، ونفس النسبة فيما يخص المشاكل التي واجهوها مع منظمات محلية أخرى و/أو مع المستفيدين من البرامج، بينما اضطر 11 في المئة إلى تسريح الموظفين.

ولم يتمكن العديد من المجيبين على الاستطلاع، من الإجابة عما إذا كانت المنح المخصصة لهم والمرتبطة بالنفقات السابقة أو الجارية قد تم تعليقها أو تجميدها أم لا، لأنهم لم يتلقوا حتى الآن أي معلومات أو توجيهات من المتعاقد أو الشريك الرئيسي، بخصوص أمر وقف العمل وكيف سينطبق الأمر عليهم.

ولا زال العديد من الجمعيات وفق خلاصات تقرير منظمة “امرأة شركاء للتعبئة من أجل الحقوق” يعملون على مشاريعهم في انتظار تعليمات من المتلقي الرئيسي وهو الأمر الذي يعرض هذه الجمعيات الخطر “انتهاك أمر وقف العمل” وبالتالي عدم تعويضهم وسداد النفقات والتكاليف المتكبدة.

ووقفت الدراسة على ما أسمتها وجود العديد من العيوب الإجرائية المرتبطة بإعمال تجميد التمويل، حيث لم يتم إبلاغ العديد من المعنيين بـ “أمر وقف العمل” سواء بشكل رسمي أو في الوقت المناسب، إذ سمع غالبيتهم لأول مرة عنه إما بشكل شفهي و غير رسمي من شخص آخر غير الشريك الرسمي المتعاقد معه (38%)، أو من خلال وسائل الإعلام (32%)، فيما سمع عدد قليل من المعنيين لأول مرة عن أمر إيقاف العمل من مصدر رسمي، إما كتابيا (19%) أو شفهيا (3%).

والمثير في التقرير أن عددا من المعنيين تواصلوا مع المتعاقد الرئيسي فور صدور أمر إيقاف العمل”، ليتم إخبارهم بأن الأمر مجرد “شائعة” وأن الجمعية “يجب أن تستمر في العمل كما هو مخطط لذلك”.

وخلص التقرير في الأخير بناء على النتائج المُتوصل إليها، لوجود الفوضى وعدم الوضوح المحيطين بتجميد التمويل وتطبيقه. بالإضافة إلى ذلك، فإن معطى إمكانية توصل جميع موظفي الحكومة الفيدرالية المسؤولين عن المساعدات الأجنبية، من الإدارة، بأوامر وقف جميع الاتصالات العمومية، وإغلاق مكاتب الوكالات المعنية، ووضع ووضع الموظفين الفيدراليين في إجازة إدارية، ومنح مئات المتعاقدين إجازة أو إنهاء عملهم، ساهمت أيضا في عدم توصل المعنيين بإخطار مناسب أو تقديم أي معلومات إلى الجمعيات المغربية المحلية.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

6 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments
مسلم
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 19:07

وهل الدعم كان مجاني في سبيل الله، لهم مشاريع وايديولوجية يجب نشرها في المجتمع تحت مسمى حقوق الانسان وحقوق المرأة.

احمد
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 12:38

ترامب يحاول معالجة الاختلالات المالية التي اصبحت تعرفها أمريكا بمراجعة جل التوجهات المالية التي بنت عليها امريكا سياستها وتحالفاتها عبر العالم، وذالك لشعورة بخطورة الوضغ المحدق باقتصاد أمريكا في منافسة الصين، ولا تعدو تهديداته بامتلاك غزة مجرد لعبة دعائية للتبرير وإيقاف الدعم المجه الى مصر والاردن لمعرفته باستحالة التنفيد، و تدخل رغبته الملحة في ايقاف الحرب في اوكرانيا ضمن هذا التوجه، وهو بذالك قد يحقق توازنات مالية ظرفية ولكنه سيخسر حلفائه تدريجيا في اروبا والشرق الاوسط، وهذا ذليل آخر على قرب انطفاء نجم امريكا التي ضلت تتسيد العالم.

Elmahi original
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 10:04

جف ضرع المرتزقة ومستخدمي الصهيونية والماسونية. اذا اردتم ايتها الجمعيات العميلة استمرار الاستفادة من التمويل الامريكي عليكن التعري اكثر وعرض مفاتن الولاء والخيانة في ما خور دعارة اترامب وتلأبيب

Driss
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 08:43

يقول المثل ” المكسي بديال الناس، عريان”
إلى متى سنظل نعتمد على الآخر و لا نعتمد على أنفسنا و مقوماتنا. فالذي يطعمك، يأثر في حياتك و ينتظر منك الولاء.
للولايات المتحدة الامريكية الحق في النظر في كيفية صرف أموالها و كشفت عن نية استعمال رابح/رابح في تعاملها مع الآخر.
نحن كذلك نعتمد نفس المنطق رابح/ رابح.
كفى لغطا و ” سعاية”

نبيلة
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 00:56

ترامب رغم حماقته وخروجه عن المألوف في كثير من المرات إلا أنه أصاب في هذا الأمر…لان الملايين من الدولارات تقدمها امريكا عن طريق الوكالة الأمريكية للتنمية تنهب عن طريق مايسمى العمل الجمعوي ..لذلك الدولة المغربية عليها أن تشدد الرقابة واعمال المحاسبة حتى تكون هناك مصداقية واستفادة لمن يستحق…

مولاي
المعلق(ة)
19 فبراير 2025 00:32

السيد حيد الصدقة اين هو المشكل يعطها بزز

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

6
0
أضف تعليقكx
()
x