2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

باشر المغرب إحداث الطريق الحدودي الذي يربط السمارة في الصحراء المغربية بدولة موريتانيا، بعد تأشير الحكومة الموريتانية على إنشاء المعبر المذكور.
وواقت وزارة الداخلية الموريتانية على رسميا عن افتتاح معبر بري حدودي جديد يحمل إسم” أمغالا” يربط مدينة السمار جنوب المملكة المغربية مع مقاطعة بير أمكرين بولاية تيرس آزمور شمال موريتانيا.
من جهته أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك بالسمارة، سميح الزماري، أمس الثلاثاء بالسمارة، أن نسبة التقدم الإجمالية لأشغال إنجاز المحور الطرقي (الطريق الوطني رقم 17 و الطريق الوطني رقم 17ب) الذي يربط السمارة بالحدود الموريتانية عبر جماعتي أمكالا وتيفاريتي، على طول 93 كلم، تجاوزت 95 بالمائة.
ويأتي شروع الطرفين الموريتاني والمغربي في تنزيل مشروع المعبر الحدودي الجديد، بعد وقت وجيز من تهديديات البوليساريو لموريتانيا بعدم اتخاد هذه الخطوة، وهو ما يثير تساؤلات عن ما قد يعنيه إحداث هذه الطريق وانعكاساته المستقبلية.

وفي هذا السياق، أوضح أستاذ العلوم السياسية، رئيس مركز شمال إفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية”،رشيد لزرق، أن “هذه الخطوة تحمل إشارة سياسية واقتصادية، فالاعتبارات الاقتصادية تكمل في توجه المغرب نحو عمقه الإفريقي”.
وشدد على أن “إنشاء هذا الممر نحو الغرب الإفريقي من خلال التعاون المغربي الموريتاني يدخل في إطار التعاون جنوب-جنوب، ويمكنه أن يحقق التكامل بين الدولتين”.
ونبه إلى أن الإشارة السياسة، تكمن في كون موريتانيا في ظروف تاريخية معينة اعترفت بجمهورية الوهم، وإحداث هذا الطريق هو تراجع ضمني من موريتانيا على هذا الاعتراف”.
وخلص إلى أن “توقع موريتانيا على إحداث ممر بري يربط بينها وبين المملكة المغربية، انطلاقا من الصحراء المغربية، يشكل بمثابة تراجع ضمني على اعترافها بالبوليساريو”.