2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
بنقدور يكشف السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار بالمغرب

جدل كبير أثاره موضوع الارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال الأونة الاخيرة.
وطرح العديد من المتتبعين تساؤلات حول الأسباب الكامنة التي ادت لهذه الوضعية من الغلاء، خاصة في ظل وفرة المواد الأولية ما يفرض بالضرورة تقليص أسعارها حسب قانون العرض والطلب.
ويرى جزء كبير من المتتبعين أن المشكل الأساسي في الإجراءات والآليات المتبعة من طرف الحكومة التي أضحت غير قادرة على ضبط السوق، فيما يرى البعض الآخر ان السبب الرئيسي في المضاربين والوسطاء المتدخلين في سلسلة توريد الموارد للأسواق، والمنفلتين من أي رقابة ضبطية، ما يجعلهم يفرضون الأثمان التي يريدونها.
الرئيس المؤسس للجامعة الوطنية لجامعة حماية المستهلك بالمغرب، محمد بنقدور، أكد “أننا هنا لا نتحدث عن عجز حكومي بالضرورة لأن الحكومة والمجتمع المغربي له ما يكفي من الآليات والأفكار والكفاءات لانهاء الاختلالات، وإنما عن غياب الإرادة الحكومية أصلا، فالأمر غير معقد، فما يتطلبه سوى منع الاحتكار والمضاربة غير القانونية من طرف مجلس المنافسة واطلاعه باختصاصاته، وإن كان وجودهم ضروري يجب تنظيمهم وتحديد هامش الربح الخاص بهم في نسبة متدنية معقولة”.
وأشار بنقدور في تصريح لجريدة “آشكاين” الإخبارية، أن “من يتحكم في العملية هم الوسطاء والمضاربين الذين يشترون المنتوجات من الفلاح الذي سهر على زراعتها وإنضاجها، ويتكلفون ببيعها بأسعار كبيرة، وهؤلاء عددهم قليل ويتفاهمون فيما بينهم، إذ حينما يكون العرض الأكثر يخفون تلك المنتوجات مخازنهم المتطورة المخصصة لهذا الغرض، ويخرجونها للبيع في وقت الندرة بالثمن الذي يحلوا لهم”، مشيرا إلى” أننا نتحدث عن مضاربين ينسقون فيما بينهم ويتحكمون في الأثمنة، وهم المسؤولين عن الارتفاعات الحالية في الأسعار، رغم غياب أي نص قانوني ينظمهم ويمنح لهم حق القيام بهذا الدور في غياب الدولة، فهم أناس يحققون أرباح كبرى تتجاوز بكثير أرباح الفلاح الذي هو المالي الحقيقي لتلك المادة، وهنا يجب تدخل الحكومة بالضبط”.
ويرى ذات المتحدث أن “واقعة بائع السمك بمراكش الأخيرة مثال بارزة، فبعض الضجة الذي أثارها نسق المضاربون فيما بينهم مقررين عدم بيع السمك له إطلاقا، وهم الذين يحددون الثمن اليومي لبيع السمك و”السردين”.
وأوضح الفاعل المدني أن ” الدولة سطرت إجراءات جديدة بالنسبة لبعض المنتوجات الأخرى المدعمة المستوردة كالغنم والأعلاف وقطاع اللحوم، وهي إجراءات جيدة يجب تثمينها، لكنها خالية من أي مواكبة أو شروط”، متسائلا عن “معنى توفير دعم مالي قدره 500 درهم لمن يرغب في استراد الغنم وعدم تسقيف الثمن الواجب بيعه نتيجة هذا الدعم، ما أدى لبيع الأغنام المستوردة من الخارج المدعمة بأثمنة خيالية”.
وذكر بنقدور بأن “الجامعة تسلط منذ سنوات الضوء على الارتباك الحاصل في عملية العرض والطلب، لأن الأثمنة لو كانت خاضعة لهذا القانون الاقتصادي لكانت مناسبة، نتيجة فائض الإنتاج الزراعي الموجود بالمغرب”.
تنظيم السوق قضية اساسية لضبط التوزانات بين حاجيات المواطن وهامش الربح الذي يحقق الاستقرار ويمنع الاحتكار لصالح فئة قليلة، والتي تغتني بشكل فاحش على حساب اوجاع المواطنين. مما يسبب كوارث اسرية لا يتم رؤيتها على المدى القريب.
حسبنا الله ونعم الوكيل على هؤلاء المضاربين والاحتكاريين،الذين لا يخافون الله،فاموالهم التي راكموها منذ سنوات من عرق جبين الضعفاء والفقراء،بسبب الاحتكار والتخزين،مستغلين حاجاتهم للقوت اليومي لاسرهم ومستغلين ضعف او غياب مراقبة مسؤولي الدولة، وربما يكون بعض المسؤولين المغاربة متواطئين معهم ،بسبب تفشي الفساد الإداري والمالي في اجهزة الدولة المغربية..فاموالهم كما قلت ،حرام شرعا.فهم ليسوا منا كمسلمين.