لماذا وإلى أين ؟

تنامي ظاهرة انتحار التلميذات يستنفر حقوقيين

دق المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام ناقوس الخطر إزاء تزايد حالات الانتحار ومحاولاته في أوساط التلاميذ، واصفًا الظاهرة بـ “المؤشر الخطير” الذي يستدعي تدخلًا عاجلاً من مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية والاجتماعية.

وارتفعت حالات انتحار بشكل ملحوظ، خلال الآونة الأخيرة، في صفوف التلاميذ، خصوصا الإناث، كان آخرها إقدام شابة تبلغ من العمر 17 سنة وتدرس في البكالوريا على الانتحار، يوم 25 من الشهر المنصرم. كما أقدمت أخرى تبلغ من العمر 15 سنة، على محاولة الانتحار، عبر تناول مواد سامة قبل دخولها إلى القسم، وغيرها من الحالات الأخرى المشابهة.

المرصد الحقوقي، أكد في بيان له، أن المدرسة باعتبارها فضاء للتنشئة والتربية، يجب أن تكون بيئة آمنة وداعمة، تسهم في تعزيز الصحة النفسية للمتعلمين، وليس مصدرًا للضغط والتوتر الذي قد يدفع بعضهم إلى خيارات مأساوية.

وشدد المرصد على أن العنف بمختلف أشكاله، سواء اللفظي أو الجسدي أو النفسي، لا يولد سوى العنف المضاد، ويؤثر بشكل سلبي على نفسية التلاميذ، خاصة في هذه المرحلة العمرية الحساسة التي تتميز باضطرابات نفسية وتغيرات اجتماعية تؤثر على سلوكهم وردود أفعالهم.

ودعا المرصد إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة، من بينها تعزيز التكوين النفسي والتربوي للأساتذة، إدماج مقاربة الدعم النفسي والاجتماعي في المؤسسات التعليمية، تفعيل برامج التوعية حول الصحة النفسية وطرق مواجهة الضغوط المدرسية، فتح قنوات تواصل دائمة بين التلاميذ والإدارة التربوية، والتعامل بحزم مع أي شكل من أشكال العنف داخل المؤسسات التعليمية

واعتبر المرصد أن حماية الطفولة والشباب مسؤولية جماعية، تتطلب تظافر جهود الأسر والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني، لضمان بيئة تربوية سليمة، تحترم كرامة التلاميذ وتحميهم من كل أشكال العنف النفسي والجسدي.

وطالب المرصد كافة المتدخلين إلى اتخاذ إجراءات فورية وملموسة للحد من هذه الظاهرة، حمايةً لأجيال المستقبل وضمانًا لحقهم في تعليم آمن وإنساني.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

1000
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
ملاحظ
المعلق(ة)
7 مارس 2025 07:21

اكبر مشكل تعاني منه المنظومة، هو البرامج الدسمة، و كثرة ساعات الزمن المدرسي ، كيف يعقل ان يقضي التلميذ اسبوعا كاملا بالمؤسسة، من الاثنين الى السبت، و في بعض المؤسسات حتى 18.30 مساءا و يصبح يوم الاثنين داخل اسوار المؤسسة، مع مطالبته بإنجاز واجبات منزلية، يوم الاحد، أضف إلى ذلك ما يحمله بعض الاباء لأبنائهم من مسؤولية في التحصيل و مطالبته بما هو فوق طاقته.
لماذا لا نستمع للتلميذ؟ لماذا لا نخفف عنهم ساعات الدراسة؟ كل الدول بدأت تتجه إلى تقليص الزمن المدرسي باستثناء المغرب الذي يصر على ساعات الدعم لتلاميذ ملوا من المدرسة أصلا، مشكلتنا ان التعليم في بلدنا يتولاه اشخاصا تقنيون و ليس تربويون.

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x