لماذا وإلى أين ؟

الشيات يبرز دلالات انتخاب المغرب رئيسا للدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا

انتخب المغرب بالإجماع، يوم الأربعاء 12 مارس الجاري بأديس أبابا، رئيسا للدورة الـ57 للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة ومؤتمر وزراء المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية الأفارقة.

ويأتي انعقاد هذه الدورة الـ57 تحت شعار “المضي قدما في تنفيذ اتفاقية إحداث منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية: مقترح لإجراءات استراتيجية تحويلية”، علاوة على تناولها قضايا الرقمنة والتكنولوجيا والأمن الغذائي والتحول الطاقي”.

ويأتي انتخاب المغرب لتولي رئاسة هذه الدورة، بعد أسابيع من خروجه من محطة انتخاب نائب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي التي آلت للجزائر بعد منافسة، شرسة مع المغرب، ما يعطي لهذا الانتخاب الحالي قراءات متعددة، علاوة على ما يحيط بها من تساؤلات عما قد يجنيه المغرب من رئاسته لهذه اللجنة؟

وفي هذا الصدد، أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، خالد الشيات أن “هناك استثناء وحيد في مسارات ترشح المغرب للحصول على مجموعة من المسؤوليات، سواء في إطار الأمم المتحدة، أو جامعة الدول العربية، أو منظمة التعاون الإسلامي، أو حتى داخل الإتحاد الإفريقي”.

 وأكد الشيات في حديثه لـ”آشكاين” على أن “الاستثناء الوحيد الذي كان هو فيما يرتبط بالترشح لعضوية نائب رئيس المفوضية الإفريقية، حيث أن مئة بالمئة من ترشيحات المغرب سنة 2024 كانت قد نجحت، إذ أن 64 منصب من أصل 64 منصب ترشح إليها المغرب حصل عليها، وكانت هناك أيضا مجموعة من الشخصيات في إطار غير حكومي أو غير رسمي، استطاعت أن تصل إلى مستويات متقدمة من الانتداب والمسؤوليات على مستوى مجموعة من الهياكل والأدوات الخاصة بالمنظمات الدولية”.

ويرى الشيات أن “انتخاب المغرب اليوم ليس مفاجئا، نظرا لأن هذا المجال الذي نتحدث عنه اليوم، هو مجال من مجالات الاختصاص المغربي، خاصة داخل الفضاء الإفريقي”.

وأعتبر أن هذا الانتخاب “يعكس من ناحية النجاحات التي يراكمها المغرب فيما يرتبط بالمسؤوليات الدبلوماسية على مستوى المنظمات الدولية، وأيضا يعكس الجوانب المرتبطة بالدينامية التي يعرفها المغرب على مستوى القارة الإفريقية، والثقة التي يحظى بها على مستوى تدبير مجموعة من القضايا، بما فيها القضايا المالية الاقتصادية، حيث يعتبر المغرب من الدول الرائدة في شأنها داخل القارة الإفريقية”.

وخل إلى أن “الاعتبارات المذكورة  تجعل هذا الانتخاب لا يشكل مفاجأة كبرى”، مشيرا إلى أن “هذا الاجماع جاء نتيجة نوع من العمل الذي يعكس فطنة الدبلوماسية المغربية، ويكم القول بأن هناك أيضا توافقا حول قضايا أخرى أو مناصب أخرى أو مسؤوليات اخرى، وتوزيعها مع باقي الدول على صعيد القارة الإفريقية أو على الصعيد الدولي”.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x