2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

تواصل سلطات الفنيدق عمليات البحث المكثفة عن امتدادات “نفق المخدرات” الذي يربط مدينة الفنيدق بالمنطقة الحدودية لسبتة المحتلة، مستخدمة وسائل تقنية متطورة للكشف عن مساراته غير المكتشفة.
التحقيقات حسب مصادر إعلامية إسبانية تجري وسط تكتم أمني شديد، حيث يتم استخدام أجهزة استشعار وكاميرات متطورة للمسح الأرضي في المنطقة القريبة من السياجات الحدودية للثغر المحتل، وذلك لتحديد المسار الكامل للنفق الذي كان يستخدم لتهريب المخدرات على نطاق واسع.
وتشهد المنطقة عمليات تمشيط دقيقة تنفذها فرق أمنية متخصصة، تشمل الشرطة والدرك الملكي، حيث يتم سحب كابلات مجهزة بكاميرات استكشافية في نقاط محددة يشتبه في وجود امتدادات للنفق أسفلها. هذه العمليات تجري بشكل يومي، مستفيدة من فترات تحسن الطقس، لضمان استمرار البحث دون عوائق طبيعية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن السلطات المغربية باتت تمتلك صورة واضحة عن طول النفق، لكنها تسعى للحصول على مزيد من التفاصيل حول بنيته وتفرعاته المحتملة. ولهذا السبب، يتم نشر المزيد من العناصر الأمنية والفرق التقنية لضمان توثيق كل المعطيات الممكنة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن هذه البنية التحتية غير المشروعة التي شكلت على مدى سنوات مسارًا لتهريب الحشيش نحو أوروبا.
وفي سياق التحقيقات الجارية، تواصل الجهات الأمنية المغربية تنسيقها مع نظيرتها الإسبانية، خاصة مع استمرار اعتقال عدد من المشتبه في تورطهم ضمن شبكة التهريب المرتبطة بالنفق. كما تتواصل عمليات المراقبة المكثفة في محيط النفق، فيما تتجه الأنظار إلى الخطوة القادمة التي قد تشمل مداهمات منسقة بين الجانبين المغربي والإسباني لاستكمال تفكيك هذه الشبكة الإجرامية.
يذكر أن هذا النفق، الذي تم اكتشافه في وقت سابق، شكل صدمة للسلطات الأمنية في البلدين، حيث كشف عن أسلوب جديد ومبتكر لتهريب المخدرات بعيدًا عن نقاط التفتيش الحدودية التقليدية. ورغم الإجراءات الأمنية المشددة، لا تزال التحقيقات مستمرة للكشف عن جميع المتورطين وضمان القضاء التام على هذه القناة السرية للتهريب.