2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

شهد بعض الأسواق الأسبوعية أحداث مواجهة بين المواطنين والباعة، كان أبرزها وأعنفها ما حدث في سوق هرمومو (رباط الخير) بإقليم صفرو، يوم الإثنين 10 مارس الجاري، من تطورت وصلت حد المواجهة والتراشق بحوايات الخضر والفواكه وطرد الباعة من السوق بسبب الغلاء.
تحرك النيابة العامة وتحديد التهم
ورغم أن حدث هرمومو هو الأبرز، لكن ظهرت أحداثا أخرى مشابهة لم تتطور للمواجهة، مثل ما حدث في السوق الأسبوعي “سبت بني فراسن” بإقليم تازة، حيث طالب مواطنون من باعة الأسماك الرحيل وعدم عرض بضاعتهم للبيع بالسوق؛ وذلك بذريعة أن سعر الثمن الواحد من السردين بلغ 20 درهما.
وتفاعلت النيابة العامة مع أحداث هرمومو، حيث قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة صفرو متابعة سبعة متهمين، بمتابعة 6 متهمين في حالة اعتقال بالسجن المحلي فيما قررت متابعة المتهم السابع في حالة سراح، مع حفظ المسطرة في حق سبعة متهمين آخرين لانعدام وسائل الإتباث، و إعادة ثلاثة آخرين إلى المركز القضائي للدرك الملكي من أجل تعميق البحث معهم.
وحددت أول جلسة للنظر في المنسوب للمتهمين المشار إليهم اليوم الخميس، بالمحكمة الابتدائية وذلك بعد متابعتهم من أجل التدخل بغير صفة في وظيفة عامة والقيام بعمل من أعمالها والتهديد بإرتكاب أفعال الاعتداء على الأشخاص والأموال والتحريض مباشرة على ارتكاب جنح بواسطة الخطب والصباح والتهديدات المفوه بها في الأماكن العمومية كان له مفعول فيما بعد.
كما وجهت لهم تهم “العصيان بمقاومة القرارات الصادرة عن السلطة والقائمين بتنفيذ القوانين والنظم والمساهمة في عصيان وقع أثناءه ضرب وجرح والتحريض على ذلك، بث و توزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد التشهير، حيازة السلاح الأبيض في ظروف من شأنها تهديد سلامة الاشخاص والأموال”. كل حسب المنسوب اليه.
وبعد هذا التحرك من النيابة العامة، يبقى التساؤل مطروح عن العقوبات القانونية التي يمكن أن تطل المتورطين في أحداث مماثلة تندرج ضمن خانة “شرع اليد”.
عقوبات حسب الجرم
وفي هذا الصدد، أوضح المحامي بهيئة القنيطرة، رشيد أيت بلعربي أن “قيام بعض الأشخاص بمنع الباعة الذين يعرضون بضائعهم في الأسواق من بيعها و دفعهم إلى مغادرة الأسواق بحجة غلاء الأسعار، و إن كان غير مجرم في القانون الجنائي، لكنه يبقى عملا غير مشروع”.
وشدد آيت بلعربي، في حديثه لـ”آشكاين”، أن هذا الفعل “قد يتسبب في تطور الأمر إلى ارتكاب أفعال إجرامية من قبيل التهديد أو العنف أو الضرب و الجرح أو السرقة”.
ونبه إلى أن “هذا يقتضي تدخل السلطات العامة بشكل وقائي للحد من هذه الظاهرة التي تدخل في إطار شرع اليد، الذي يتنافى مع دولة الحق و القانون”، مشيرا إلى أن “الجهات التي خولها القانون البحث والتحقيق في أي مخالفة للقانون الجنائي محددة ولا يمكن لأي كان أن يفرض قانونه الخاص”.
وأكد أن “هذا الفعل و رغم عدم مشروعيته إلا أنه بمثابة دق لناقوس الخطر، وهو ما يفرض على الحكومة التدخل العاجل لإيجاد حلول عاجلة لمشكلة ارتفاع الأسعار الذي تشهده البلاد دون حسيب و لا رقيب”.
وتابع أن “هذه الأفعال الإجرامية المذكورة التي قد تبدوا بسيطة، لكنها قد تتطور إلى القتل”، مشيرا إلى أن التوصيف الذي اتخذته النيابة العامة للمتابعين في أحداث هرمومو قد يكون فيها نقاش”.
وذكر بالأحداث التي “شهدتها بعض الأسواق الخاصة بالمواشي بداعي الغلاء، حيث أصبح مواطنون يلجؤون للسرقة، وتمت إحالتهم على الجنايات، ومنهم من حكم بخمس إلى 10 سنوات نافذة”.
وحذر “من ردود الفعل التي قد تنجم عن هذه الأفعال، والتي قد تصل حد التهديد والعنف أو الضرب والجرح أو السرقة الموصوفة بالسلاح، ويمكن أن نصل للقتل، أو تكوين عصابات إجرامية، والتي تكون عقوباتها مشددة، حيث أن السرقة الموصوفة بالسلاح تكون أقل عقوبة فيها هي 10 سنوات نافذة”.
وأضاف أنه “لا يمكن تحديد عقوبة محددة، نظرا لما قد تشهده هذه الأحداث من تطورات قد تصل للأفعال الجرمية التي ذكرنا منها وعلى رأسها القتل، ما يعني أن طبيعة الفعل هي التي تحدد العقوبة المقابلة، لأننا لا نتكلم عن المنع من البيع، بل عن الأفعال التي قد تكون كرد فعل ناتجة عن هذا السلوك”.
ولفت الانتباه إلى أنه في حال مثلا انحصر السلوك في السب والشتم، فإن العقوبة لا تتعدى الغرامة، لكن إذا تطور الوضع للقتل، فإن عقوبته قد تصل أحينا إلى المؤبد، ما يعني أن هذه الأفعال تحدد عقوباتها في القانون الجنائي وفق طبيعة الجرم المرتكب”.
وعن سؤل “آشكاين” عن طبيعة التهم التي وجهة للمتورطين في أحداث هرمومو وما قد يقابله من عقوبات، أوضح بلعربي أن “هذا التوصيف هو أولي يدخل في إطار المتابعة، وسيليه نقاش أمام القضاء”.
يا بشر يا من يؤمنون الى بالعنف لتحقيق مطالبهم.. فالعنف منبود في قوانين دول العالم.. الا من يريد شرع اليد… الا تتعلمون الاحتجاج السلمي وحرية التعبير بعقلنة؟ كي لا تعطوا لصناع القرار زجكم في السجون… شغلوا عقولكم واستشروا جمعيات المجتمع المدني وبالاخص الجمعية المغربية لحقوق الإنسان استشيروا النقابات.. على الاقل سيوجهونك باحترام حق التظاهر السلمي..