2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
مرضى الإدمان يقطعون الطريق احتجاجا على نفاد “الميثادون” بطنجة (صور)

تسبب نفاد جرعات دواء “الميثادون” المستعمل في علاج الإدمان من المواد الأفيونية في مركز طب الإدمان بـ”بئر الشيفا” في طنجة في احتجاجات قوية من قبل المتعافين من الإدمان، منذ قليل من يومه الخميس 20 مارس الجاري.
وحسب شهود عيان، فقد قام عدد من مرضى الإدمان بقطع الطريق قبالة مركز طب الإدمان المذكور مطالبين بتوفير دواء “الميثادون”، حيث يعاني المتعالجون من الإدمان من صعوبة كبيرة في التكيف دون الحصول على جرعات الدواء، الأمر الذي يزيد من معاناتهم ويدفعهم إلى العودة إلى تعاطي المخدرات.

وقد شهدت الاحتجاجات تجمعًا حاشدًا أمام المركز، مما أوقف حركة السير بعدما دخل بعضهم في حالة هيجان وهستيريا، بينما استكان آخرون للجلوس على قارعة الطريق في حالة ارتباك، حيث أن أعراض الانقطاع شديدة دون الدواء المذكور، وتشمل آلامًا جسدية واضطرابات نفسية حادة.
وتعيد الحادثة إلى الأذهان واقعة مماثلة شهدها مركز طب الإدمان بمدينة تطوان، زوال يوم الأربعاء 12 مارس الجاري، بعدما هدد أحد المرضى بوضع حد لحياته عبر القفز من أعلى مبنى المركز نتيجة نفاذ جرعات “الميثادون”.

وكانت جمعية حسنونة لمساندة مستعملي ومستعملات المخدرات، والجمعية الوطنية للتقليص من مخاطر، وجمعية محاربة السيدا، والائتلاف العالمي للاستعداد للعلاج في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، قد حذرت في بيان مشترك من نفاد مخزون “دواء الميثادون”. مؤكدة أن “الميثادون يعتبر دواء أساسيا للمساهمة في علاج الإدمان علی المواد الأفيونية، ويلعب دورًا محوريا في الحد من المخاطر الصحية والاجتماعية المرتبطة بتعاطي المخدرات”.
وذكر البيان بأن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية قامت باتخاذ عدة إجراءات من أجل تحسين استعمال المخزون المتاح وضمان استمرارية العلاج لأطول فترة ممكنة، من بينها تقلیص جرعات المیثادون حسب الفئات ولجميع المرضى، بمن فيهم المتعايشون والمتعايشات مع فيروس نقص المناعة البشري (VIH) ومرضى الالتهاب الكبدي “س” و”ب”، بالإضافة إلى مرضى السل.
وأكّد البيان ذاته أن “تقليص جرعات الميثادون يجب أن يتم وفقاً للبروتوكولات المعتمدة وطنيا ودوليا، بما فيها المقترح من قبل منظمة الصحة العالمية التي تؤکد علی ضرورة موافقة المريض، إذ إن أي تغییر في الجرعات دون استشارته قد یؤدي إلی مضاعفات صحية خطيرة”.