لماذا وإلى أين ؟

تقرير يكشف النقاب على انتهاكات بالجملة تشمل عمال الشركات الفلاحية

كشفت دراسة حديثة واقع اشتغال عمال الشركات الفلاحية بالمغرب، متحدثا عن أصناف وأشكال متعددة من عدم احترام المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأشارت الدراسة الصادرة عن معهد الرباط للدراسات الاجتماعية إلى أن عدم احترام الحد الأدنى للأجور، وعدم الالتزام بقوانين السلامة المهنية للعمال هي أبرز الانتهاكات الشُغلية الموجودة داخل الشركات الفلاحية.

هذا ولا تعترف أغلب الشركات الفلاحية بالساعات الإضافية، إذ تصرح بعدد الساعات اليومي المُحدد في 7 ساعات، فيما تقوم على المستوى الفعلي بتشغيل العمال لمدة 12 ساعة في اليوم، واصفة ذلك بجانب من التلاعبات والاحتيالات الموجودة.

الإطار القانوني التشريعي يعمل هو الآخر على تقييد تمتع العامل بالحقوق الاجتماعية وخاصة فيما يتصل بالرقابة والتنظيم، إذ وفق التقرير يشكل الافتقار إلى آليات الإكراه في اعتماد اعمال الحقوق المنصوص عليها، عقبة رئيسية أمام التنفيذ الفعال للاستراتيجيات والسياسات الموضوعة من قبل الحكومات.

ورغم وجود آليات تحفيزية، فإن التبني الكامل للممارسات المسؤولة الضامنة للحقوق من جانب الشركات الزراعية والغذائية الزراعية يظل يعتمد إلى حد كبير على التزامها الطوعي وليس على القيود القانونية.

وترى الدراسة وفق ما خلصت له، أن الغرامات المالية المفروضة حاليا على الشركات المنتهكة للحقوق الشُغلية غير رادعة وضعيفة، لدرجة أن المشغل يفضل أداء الغرامات على احترم الحقوق لأن في ذاك ربح أكبر.

وما يزيد من هذا الواقع المتأزم وفق تقرير معهد الرباط للدراسات الاجتماعية، هو غياب أي رد احتجاجي من طرف العمال، حيث أن لا يطالب معظمة الأجراء الموظفين بحقوقهم بسبب الخوف من الفصل في سوق عمل يتسم بندرة الوظائف والخوف من المواجهة مع صاحب العمل، وكشفت المقابلات التي أُجريت مع عدد من العمال، أن غالبيتهم يشعر بالعجز والضعف عندما يواجهون قوة رئيسهم أو الشركة أو رؤسائهم.

وأشار المشاركون إلى حالات انتقامية ضدهم، والتي تتخذ أشكال مختلفة، بما في ذلك الفصل و”القائمة السوداء”، ناهيك عن غياب الثقافة القانونية الحقوقية لدى أبرز عمال هذه الشركات.

العمل النقابي هو الآخر يعرف خروقات وفق خلاصات التقرير، إذ يعمل المشغلون على نهج ممارسات الفصل التعسفي والقوائم السوداء ضد العمال النقابيين وخاصة ضد ممثلي النقابات، وتأتي هذه الإجراءات في كثير من الأحيان قبل إنشاء مكتب نقابي رسمي، ما يدل على عمل ممنهج لإفشال محاولة ممارسة حرية تكوين الجمعيات وتثبيط أي مبادرة لتنظيم العمال وفق ذات الوثيقة، رغم أن حرية العمل النقابي معترف بها في الدستور، وأكدها قانون العمل في كتابه الثالث، الذي يحظر التدخل في الحياة الداخلية للنقابات، وينص على عقوبات في حالة المخالفة.

ويُساهم قلة مفتشي الشغل وصعوبة اثبات الخروقات تزيد من الانتهاكات.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
MRE7500
المعلق(ة)
25 مارس 2025 00:42

C’est l’esclavagisme au visage moderne Aucun respect au code du travail Ni mesures de protections Ni assurance de transports ou très peu Envers ces pauvres filles et femmes vu leur situation sociale elles acceptent n’importe quelle condition pourvu trouver du travail . Le comble dans tout ça? c’est le transport OUI LE TRANSPORT se fait comme avec une bétaillère, c’est à dire , elles se font entassées dans un véhicule sans contrôle technique, et le ( chauffeur) = chauffard il fume des joints et une pierre à côté racontait une travailleuse , il ne faut pas s’étonner des accidents faisant des Morts et des blessées handicapées à vie

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x