لماذا وإلى أين ؟

نساء الإسلام.. استمرار تكريس دونية المرأة بعد وفاة الرسول (ص) عبر منعها من دخول المسجد (ح 27)

تتناول سلسة “نساء الإسلام” واقع المرأة في الإسلام، انطلاقا من تسليط الضوء على وقائع تاريخية في كيفية تعامل الرسول (ص) مع زوجاته أولا، ونظرته للنساء بصفة عامة إبان حياته، والمكانة السياسية والاجتماعية التي لعبتها النساء آنذاك، فقد أعطى الرسول محمد طيلة فترة بعثته النبوية، سواء أكان في مكة أو في المدينة، مكانا رئيسا للنساء.

كما تسلط هذه السلسلة الضوء على الواقع الذي أصبحت عليه النساء في الإسلام مباشرة بعد وفاة الرسول، وما ترافق ذلك من أحداث سياسية واجتماعية اقتصادية كبرى، أثرت بشكل كبير على مكانة المرأة..

هي إذن قصص ووقائع عديدة، ستحاول “آشكاين” الوقوف عندها في هذه السلسلة التي تُبث طيلة شهر رمضان، والتي اختير لها عنوان“نساء الإسلام”، وذلك من خلال الاعتماد بالأساس على مؤلفات السوسيولوجية الراحلة “فاطمة المرنيسي”، التي خصصت جزء كبيرا في مشروعها البحثي لهذا الموضوع.

الحلقة 27: استمرار تكريس دونية المرأة بعد وفاة الرسول (ص) عبر منعها من دخول المسجد

استمر تكريس دنيوية المرأة في بلاد الإسلام شيئا فشيئا بعد وفاة الرسول (ص) إلى أن وصل بعد مرور ما يقرب 100 من من وفاته، حد محاولات منعها من أداء صلاة الجمعة في المسجد.

وجاء ذلك وفق رائدة السوسيولجيا المغربية فاطمة المرنيسي، مع انتشار دعوات يصبح فيها حتى خروج المرأة من منزلها عملا خطيرا وكفرا، مع تنصيصها على تحاشي المرأة ما أمكن الخروج بكل ما تستطيع، ومن البداهة بمكان أن الوصول إلى الجامع، في هذه الحالة، لم يعد جليا تماما. فعادة استبعاد النساء عن الجوامع سرعان ما انتشرت في أرجاء بلاد الإسلام.

وهكذا ترى المرنيسي في مؤلفها “السلطانات المنسيات” أن جرى الابتعاد مرة أخرى عن مبتغى رسالة النبي (ص)، وهذ المرة تجلى في الابتعاد عن مسجد النبي المفتوح للجميع نساء ورجال، والذي كان يستقبل كل من يعنيهم الإسلام، بما في ذلك النساء، وإضفاء صبغة ذكورية محضة عليه بالمقابل.

وبهذا سيشهد الجامع وفق ذات الباحثة طعنا آخر في المثل الأعلى العام كما جاء به النبي محمد، بالإعلان عن عن اعتبار النساء أجنبيات عن مكان العبادة ، فالمرأة التي كان لها الامتياز بالوصول إلى الجامع بصفتها صحابية للنبي ، سرعان ما أضحت الكائن الشرير الملوث كما كانت في الجاهلية ، قبل الإسلام.

هذه الدعوات ستُنهي كليا الواقع الجديد الذي أتى به الرسول (ص) حول حقوق المرأة وعطاءها مكانة كبيرة في المجتمع، وستنبعث عادة كره النساء من رفاتها، تلك العادة التي حاربها الرسول تماما، والتي تمتد جذورها إلى مخاوف الجاهليين من النسوية، وسيتم تجاهل مساعي النبي في طرد تلك المخاوف ، وإلحاحه على ضرورة أن يشارك المسلم زوجته في كل شيء، إد تُظهر سيرة النبي استعداده الدائم لأن يكمل مع نسائه العملين الأكثر أهمية في بداية الإسلام : الصلاة والحرب.

ولن تكتفي الدعوات وفق المرنيسي في تلفيق الأحاديث الكاذبة التي تستبعد النساء من الصلاة، بل سوف يجري تفصيل مذكرة، وفق مقياس يبدو فيه ظهور النسوية في المسجد متلازما مع الفوضى والإضطراب.

الحلقات السابقة:

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

1000
من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x