لماذا وإلى أين ؟

نساء الإسلام.. حين أُرغمت جارية مُغنية على أداء دور إمام الجامع متنكرة بزي الخلفية (ح 28)

تتناول سلسة “نساء الإسلام” واقع المرأة في الإسلام، انطلاقا من تسليط الضوء على وقائع تاريخية في كيفية تعامل الرسول (ص) مع زوجاته أولا، ونظرته للنساء بصفة عامة إبان حياته، والمكانة السياسية والاجتماعية التي لعبتها النساء آنذاك، فقد أعطى الرسول محمد طيلة فترة بعثته النبوية، سواء أكان في مكة أو في المدينة، مكانا رئيسا للنساء.

كما تسلط هذه السلسلة الضوء على الواقع الذي أصبحت عليه النساء في الإسلام مباشرة بعد وفاة الرسول، وما ترافق ذلك من أحداث سياسية واجتماعية اقتصادية كبرى، أثرت بشكل كبير على مكانة المرأة..

هي إذن قصص ووقائع عديدة، ستحاول “آشكاين” الوقوف عندها في هذه السلسلة التي تُبث طيلة شهر رمضان، والتي اختير لها عنوان“نساء الإسلام”، وذلك من خلال الاعتماد بالأساس على مؤلفات السوسيولوجية الراحلة “فاطمة المرنيسي”، التي خصصت جزء كبيرا في مشروعها البحثي لهذا الموضوع.

الحلقة 28: حين أُرغمت جارية مُغنية على أداء دور إمام الجامع متنكرة بزي الخلفية

تروي رائدة السوسيولوجيا المغربية، الراحلة المرنيسي، عن قيام إحدى الجاريات بقيادة خطبة الجمعة متنكرة بلباس الرجل في عهد يزيد بن عبد الملك ، الخليفة الأموي الحادي عشر الذي حكم في بداية القرن الثاني للهجرة.

وتحكي مؤلفة كتاب “السلطانات المنسيات”، أن الجارية نوار التي أُكرمت من قبل الخلقة العباسي الحادي العشر للظهور متنكرة بإمام كي تدير الصلاة، سيجعل منها إحدى مباحث التاريخ التي لن تنسى مطلقا، والتي ما يزال يُعاد التذكير بها بأمانة اليوم .

إن ظهور نوار وهي العَبدة المُغنية على المحراب لأداء دول الإمام قد صدمت الناس، وذلك لأنها ارسلت لهذه المهمة من قبل خليفة تمل حتى الموت، لدرجة لم يقوى فيها على قيادة الناس أثناء صلاة الجمعة وفق ما تحكيه ذات الباحثة، فخرجت متلثمة عليها بعض ثيابه فصلت بالناس ورجعت.

هذه الحادثة التي ارتبطت فيها إمامة امرأة بخليفة، كان تجسيدا وفق المرنيسي للفوضى وتردد امرها في كل مكان تقريباً و في كل الأدب التاريخي، ففي كل مرة كان يُستدعى فيها يزيد في إحدى كتب التاريخ، إلا وتلازمه واقعى نوار متنكرة بثوب الخلافة ومصلية بالمؤمنين المذهولين.

الحلقات السابقة:

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

1 تعليق
Inline Feedbacks
View all comments
الشافعي
المعلق(ة)
30 مارس 2025 10:38

هل المرنيسي مفكرة ؟ الله يهديكم نريد مفكرين محايدين مثا عابد الجابري و العروي والمهدي بنعبود

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

1
0
أضف تعليقكx
()
x