لماذا وإلى أين ؟

نساء الإسلام.. بعد جرد وقائع تاريخية: دعوات إقصاء النساء من السياسة لا صلة لها بروح الإسلام (ح 29)

تتناول سلسة “نساء الإسلام” واقع المرأة في الإسلام، انطلاقا من تسليط الضوء على وقائع تاريخية في كيفية تعامل الرسول (ص) مع زوجاته أولا، ونظرته للنساء بصفة عامة إبان حياته، والمكانة السياسية والاجتماعية التي لعبتها النساء آنذاك، فقد أعطى الرسول محمد طيلة فترة بعثته النبوية، سواء أكان في مكة أو في المدينة، مكانا رئيسا للنساء.

كما تسلط هذه السلسلة الضوء على الواقع الذي أصبحت عليه النساء في الإسلام مباشرة بعد وفاة الرسول، وما ترافق ذلك من أحداث سياسية واجتماعية اقتصادية كبرى، أثرت بشكل كبير على مكانة المرأة..

هي إذن قصص ووقائع عديدة، ستحاول “آشكاين” الوقوف عندها في هذه السلسلة التي تُبث طيلة شهر رمضان، والتي اختير لها عنوان“نساء الإسلام”، وذلك من خلال الاعتماد بالأساس على مؤلفات السوسيولوجية الراحلة “فاطمة المرنيسي”، التي خصصت جزء كبيرا في مشروعها البحثي لهذا الموضوع.

الحلقة 29: بعد جرد وقائع تاريخية.. دعوات إقصاء النساء من السياسية لا صلة لها بروح الإسلام

إن الغاية من فهم تاريخ النساء الإسلام، هو التمكن من مقارنة النظرة الحقوقية للرسول (ص) للنساء والمكانة البارزة التي منحها لهن، بالواقع النكوصي التي أصبحت عليه المرأة بعد وفاته، وفق رائدة السوسيولجيا المغربية، الراحلة فاطمة المرنيسي.

إن دراسة هذا التاريخ يمكن معرفة أصول بعض الجمل والأفكار المتجهة إلى اعتبار المؤنث غريبا عن السياسية والمسجد، ومعاكسا لنظام الإسلام تماما، بتضخيمها لمشاهد غريبة وفاضحة، حيث وفق فاطمة المرنيسي تشكل هذه الأفكار في الحقيقة والتي لازال صداها موجودا لليوم، قطيعة مع الجوهر الروحي للإسلام وفصلا عن روح المساواة التي أتى بها، وأنها في الأصل تعبير عن المقاومات من كل نوع التي لحقوق المرأة وفق تعاليم الرسول (ص)، حيث نُزل الإسلام إلى اتجاهاته الكارهة للنساء.

وتضيف ذات الباحثة، أن الأحداث التاريخية التي تم ذكرها في الحلقات السابقة، تبين ضرورة تخليص الإسلام من الرواسم، والمضي إلى ماوراء التصورات ، التي اضفت عليها جماعات السلطة صفة المثل العليا.

تُنهي المرنيسي قولها باعتبار الإسلام بحضارته ذات الخمسة عشر قرنا، الذي يضم حياة ملايين الأفراد من جنس، وطبقات وإثنيات مختلفة ، لا يمكن أن يكون سوى تاريخ التعقيدات، والتوترات وأنواع الرفض والقبول، ما يعني أن القول اليوم، بأن الاسلام يحرم على النساء الوصول إلى الميدان السياسي هو إن كان حقيقة مؤكدة، فإنه مجرد حقيقة من حقائق أخرى إسلامية تاريخية أخرى تثبت العكس، فالحقيقة الأخرى تبين وجود حالات بعض النساء في تاريخ الإسلام اللواتي سلكن بقوة الطريق الموصل إلى السلطة، وخُضنَ في الأمور السياسية، وما زوجات الرسول إلا مثال بسيط على ذلك.

الحلقات السابقة:

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x