لماذا وإلى أين ؟

علاقة المواطن بالسلطة في المغرب بين الهيبة والاهانة

د.محمد شقير

انتشر مقطع فيدو مصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي، يوثق لواقعة صفع سيدة لقائد الملحقة السابعة بمدينة تمارة، حيث أثار هذا التصرف استهجانا واسعا بين العديد من المغاربة. كما عرفت مدينة الجديدة واقعة سحل سائق تريبوتور لرجل سلطة برتبة قائد الذي حاول التدخل لمنعه من رمي الأزبال بطريقة عشوائية في الشارع العام، غير أن الأخير رفض الامتثال للأوامر وقرر الفرار، مما دفع القائد إلى محاولة توقيفه، ليقوم السائق بسحله أرضا على مسافة طويلة، غير مكترث بنداءات التوقف ولا بخطورة ما يقدم عليه. مما تسبب في إصابة القائد بجروح متفاوتة الخطورة عجلت بنقله إلى المستعجلات لتقي العلاجات الضرورية. كما تعرض قائد الملحقة الإدارية الثانية وعون سلطة بنفس المدينة خلال قيامهما بعملية ميدانية لإزالة حالات الاحتلال غير القانوني للأرصفة والشوارع، لهجوم بعصا، نقلا على إثرها إلى المستشفى الإقليمي لتلقي العلاجات الضروري . لتظهر هذه الوقائع، بالإضافة إلى وقائع أخرى من نفس القبيل ، أن هناك تحولا كبيرا طرأ في علاقة المواطن بالسلطة التي كانت تقوم لعقود طويلة على الهيبة

  • التخويف وتكريس هيبة السلطة    

       تأسست علاقة  السلطة بالمواطن طيلة العقود السابقة على  فرض الهيبة والتي كانت تقوم بالأساس على الخوف والتخويف. حيث ارتبط النظام المخزني في أذهان الناس بالقمع والبطش والتعسف. فالصراع على السلطة؛ وتوسع الفوارق الاجتماعية، وغياب الحريات العامة جعلت أجهزة السلطة تشتط في التعامل مع السكان؛ حيث كان اللجوء إلى الاعتقال والاختطاف والتعذيب والتصفية من بين الأساليب المفضلة للحكم في حقبة نعتت بسنوات الرصاص . مما خلق مناخا قائما على الخوف من السلطة حيث كان المواطن لا يجرأ على مجابهة ممثلي السلطة بكل مكوناتها الضبطية والأمنية . فقد كان تحرك مقدم في حي من الأحياء كافي لضبط  شؤون حي بأمله ، في حين كان القائد  كمؤسسة ، والتي يدخل معها المواطن في علاقة وارتباط يومي بها منذ الولادة، إذ يحتاج إلى شهادة التصريح بالازدياد، مرورا بشهادة العزوبة، فالخطوبة حتى شهادة الوفاة، يمثل السلطة بكل تجلياتها مما كان جعله يحظى بكل مظاهر الرهبة التي توفرها له القوات المساعدة التي كانت تحت إشرافه والتي كانت تقوم بدوريات ليلية يتم فيها القبض على كل مشتبه فيه أو لا يتوفر على بطاقة الهوية التي كانت المقاطعة التي يرأسها القائد هي من تسلمها له . ولعل هذه السلطة التي كان يتمتع بها القايد في تسيير حياة الساكنة المحلية نجم عنها في الكثير من الأحيان عدة خروقات طالت حقوق المواطن بالمغرب نددت بها منظمات حقوق الإنسان سواء الدولية أو الوطنية مما أدى إلى بلورة مفهوم جديد للسلطة خاصة بعد تولي الملك محمد السادس الحكم .

       -حرية المواطن والمفهوم الجديد للسلطة

      لقد من أهم المبادرات السياسية التي اتخذها الملك محمد السادس هو العمل على تصفية التركة السياسية الثقيلة التي خلفها أسلوب الملك الراحل الحسن الثاني طيلة فترة حكمه التي دامت ما يقارب 38 سنة . ففي مواجة هذا الأخير لمعارضة سياسية تمثلت في قوى اليسار بزعامة الاتحاد الوطني للقوات الشعبية ، ومكونات الحركة الماركسية اللينينية ، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، بالإضافة إلى بعض الانقلابات العسكرية أو العمليات المسلحة التي كان خطط لها الفقيه محمد البصري من خارج البلاد ، وفي محاولة احتوائه لانتفاضات شعبية متعاقبة همت مدنا كبرى كالدارالبيضاء ، وفاس ومراكش ، وبعض مدن الشمال ، لجأ نظام الملك الحسن الثاني إلى مختلف أنواع القمع والتنكيل من تصفيات ، واختطافات ، وإخفاءات قسرية ، ومحاكمات ، وسجن لمدد طويلة مما خلف عدة انتهاكات حقوقية كانت مثار انتقاد عدة أوساط حقوقية دولية ووطنية والتي تجلت خاصة من خلال قضية معتقلات سرية كسجن تزمامارت ، وقلعة مكونة … وقضيتي اعتقال كل من الشاعر عبداللطيف اللعبي ، وابراهام السرفاتي وباقي المعتقلين السياسيين الذين كان النظام يرفض الاعتراف لهم بهذه الصفة السياسية . وإذا كان هذا الأسلوب التسلطي في الحكم  قد خلق مناخا من التخويف على الصعيد الوطني ، فقد أثر بشكل كبير على علاقة السلطة المحلية في علاقتها بعموم المواطنين حيث كانت تتسم بالرهبة والخوف . وقد بدأت هذه العلاقة تتسم بنوع من الانفتاح  بعدما اتخذ الملك الحسن الثاني في نهاية حكمه إجراءات تهم بالأساس إطلاق ما تبقى من معتقلي سجن تازمامارت وهدم بناياته  وإصدار عفو شامل على العديد من المعتقلين السياسيين والمنفيين . كما عمل على تأسيس مجلس استشاري لحقوق الإنسان ومنح تعويضات للمعتقلين الذين تعرضوا لانتهاكات من طرف الدولة  . وقد تابع الملك محمد السادس بعد توليه الحكم في يوليوز 1999 ، هذه السياسة من خلال تحديد مفهوم جديد للسلطة أعلن عن خطوطه العريضة في الخطاب الذي وجهه يوم 12 أكتوبر 1999 بمدينة الدار البيضاء، إلى مسؤولي الإدارة الترابية وأطر الإدارة  المركزية وممثلي المواطنين. حيث ركز فيه على تحقيق قطيعة واضحة مع أساليب العمل في الماضي، وتحديد مهام ومسؤوليات السلطة، في حماية الحريات الفردية والجماعية وصون حقوق المواطنين وخلق الظروف المناسبة لترسيخ وتوطيد دولة الحق القانون. وقد تجسد ذلك من خلال تضمين مقررات تكوين رجال السلطة موادا تتعلق بالمجال الحقوقي  واحترام حقوق المواطن  مما انعكس على طريقة تعامل رجال السلطة مع عموم المواطنين والساكنة المحلية .لكن بالموازاة مع ذلك عرفت المدن المغربية بعض مظاهر التسيب خاصة لدى شرائح اجتماعية لم تستوعب أن الحرية مسؤولية وأن المواطن كما له حقوق له واجبات مما أدى في الكثير من الأحيان إلى مظاهر عنف أو إخلال بالاحترام من طرف مواطنين في مواجهة ممثلي السلطة خاصة  رجال السلطة الأكثر احتكاكا بالمواطنين كالوالي والعامل والباشا والقائد الذين يمثلون هيبة الدولة والقانون. فعلى الرغم من حمايتهم بنصوص قانونية واضحة لا تأويل فيها، فقد تعرض بعضهم في الكثير من الأحيان  إلى تهجمات من طرف مواطنين بلغت حد أن تقوم شابة بصفع قائد ملحقة أمام الملأ  ليس فقط  المجسد بل الافتراضي بعد تم تداول صورة صفعتي  المواطنة الشابة لقائد ملحقة تمارة بين شبكات التواصل الاجتماعي والتي خلفت ردود استنكار كبيرة لدى الرأي العام لأن فيها تطاول وتهجم على القائد، أولا كرجل في مجتمع قائم على احترام قيم الرجولة والثاني كرجل سلطة و رمز من رموز الدولة  بما يقتضي ذلك من واجب التوقير والاحترام…

  • حماية السلطة من المواطن

دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، على خط واقعة صفع سيدة قائد المحلقة السابعة بمدينة تمارة والاعتداء عليه داخل مكتبه، في واقعة وصلت القضاء. وفي هذا السياق، وجهت المنظمة ذاتها، رسالة مستعجلة إلى رئيس المحكمة الابتدائية ووكيل الملك بابتدائية تمارة بخصوص الاعتداء على قائد الملحقة الإدارية السابعة بتمارة داخل مكتبه والاعتداء عليه أمام المواطنين في تحد سافر للقانون ولهيبة مؤسسات الدولة. ودقت المنظمة من خلال هذه الرسالة، ناقوس الخطر على هيبة مؤسسات الدولة، نتيجة تصرفات غير مقبولة من قبل أشخاص خارجين عن القانون، والتي كان آخرها الاعتداء على القائد المذكور أعلاه داخل مكتبه أمام المواطنين في سلوك يتسم بالتحدي السافر للقانون والتجاوز المتهور لهيبة مؤسسات الدولة. والتمست من القضاء، رد الاعتبار للقائد، وكذا ضمان وترسيخ الحفاظ على هيبة الدولة المغربية وحقوق المواطنين الذين شهدوا هذا الفعل الشنيع، مؤكدة أنها سوف تتابع عن كثب مجريات المحاكمة. وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد، أنها جد حزينة على هذه التصرفات الغير مقبولة وترفضها جملة وتفصيلا، إذ تعتبرها مساسا بكرامة رجال الدولة الذين يقدمون الغالي والنفيس في خدمة الوطن والمواطنين.

 ولعل هذه الرسالة لا تشكل فقط سابقة شاذة في التاريخ الحقوقي للمغرب. فبعدما كانت المنظمات الحقوقية تنتفض للدفاع عن حقوق المواطنين من تجاوزات رجال السلطة ، أصبحت بعض هذه المنظمات يدافع عن رجال السلطة . مما يعكس تحولا كبيرا في علاقة بعض المواطنين بالسلطة والتي أصبحت تتسم ببعض التطاول والاخلال بالاحترام الواجب لرجل السلطة بمختلف تجلياته ورتبه. وقد يرجع هذا التحول إلى عدة عوامل من أهمها :

    * طبيعة المرحلة الانتقالية التي انتقل فيها المغرب من مجتمع كانت فيه للدولة تقريباً سلطة شبه مطلقة على جميع المستويات، إلى سلطة سياسية تعلن تبنيها للديمقراطية، والحوار، واحترام حقوق الإنسان، وحرية التعبير، مما يجعل التدبير السياسي لمجتمع متغير بسرعة فائقة، ومتعطش للحرية وللتعبير عن آرائه ومصالحه جد معقد .

-ترييف المدن  الذي تزايد  بعد انتفاضات المدن الكبرى سواء في ستينيات و خاصة في ثمانينيات القرن الماضي والتي شكلت  هاجسا سياسيا مقلقا لنظام الملك الحسن الثاني الذي كان يرى أنها تشكل أحد معاقل المعارضة السياسية لنظامه نظرا لما كانت تختزنه من شرائح حضرية تتميز بوعي سياسي وما كانت تولده من أسباب السخط والتذمر كانت تستغله المعارضة في مواجهتها لقمع النظام  في الوقت التي كانت فيه البوادي مصدرا من مصادر شرعية النظام وحامية لعرشه . وبالتالي ، فقد استغل النظام فترة الجفاف في بداية الثمانينيات لفسح المجال أمام اكتساح قروي وبدوي غير مسبوق تم فيه تطويق المدن بأحزمة من مدن الصفيح التي تم بناؤها بمباركة من السلطة ، واختراق المدن العتيقة واحتلال دورها من طرف هؤلاء الوافدين الجدد الذين زكيت إقامتهم من طرف السلطات المحلية سواء كانت إدارية أو منتخبة ، ليشكلوا خزانا انتخابيا وسياسيا وظفته السلطة في احتواء  كل أشكال المعارضة الحضرية والحد من تهديد سياسي لاستقراره .

-تخريب المؤسسة التعليمية ، حيث ولدت أحداث الدارالبيضاء ل23مارس 1965 التي تزعمها التلاميذ والطلبة بتحريض من الأساتذة تخوفا سياسيا عميقا لدى نظام الملك الحسن الثاني الذي كان في مرحلة تشكله حيث استشعر بأن معقل معارضته السياسية يتجمع في المؤسسة التعليمية ، وأن أهم معارضيه هم من الأساتذة الذين شبههم في إحدى خطبه لهذه الفترة “بأشباه المثقفين ومن الأفضل أن يبقوا جهلة “ومن ثمة ، استندت استراتيجية الحكم على ضرب مقومات هذه المؤسسة التي تعتبر من أهم القنوات لتلقين روح المواطنة . وهكذا عمد النظام إلى تقسيم وزارة التربية والتعليم إلى ثلاث وزارات كلفت كل واحدة بمستوى دراسي وتكويني معين ، في حين تم العمل على إلغاء كل المواد التي تشجع على روح النقد والتفكير الحر من فلسفة وسوسيولوجيا ، وتعويضها بمواد الفكر الإسلامي العتيق من خلال تشجيع إنشاء الكتاتيب القرآنية ، وإفراغ مادة التربية الوطنية من كل محتوى ملموس يقوي روح المواطنة ، وتعويض ذلك بمادة التربية الإسلامية التي تم حصرها في مسائل العبادات ( ككيفية الوضوء ، والصلاة ، وتكفين الميت …) بدل التركيز على استلهام أسس هذه التربية ( كاحترام الجار ، ورفع الإذاية من الطريق ، وأحب لأخيك ما تحبه لنفسك …) . ولعل هذا ما جعل السوسيولوجي محمد جسوس يتنبأ بأن هذه السياسة ستنتج أجيالا من الضباع . بالإضافة إلى ذلك تم إشغال رجال التعليم ، خاصة بعد أحداث الدارالبيضاء ل20 يونيو 1981 وتفاقم العواقب السلبية للتقويم الهيكلي على مستواهم المعيشي ، بروح الكسب واللهاث على الساعات الإضافية ليتراجعوا عن مهامهم التربوية في تلقين روح المواطنة . إذ لم يعد المعلم أو الاستاذ يعتني بخلق روح الانضباط داخل القسم ، أو الاهتمام بالتربية على العمل الجماعي سواء بتنظيم أيام لتظيف القسم أو ساحة المدرسة ، أو المشاركة في الأعمال التنشيطية الموازية . وقد أدت هذه الوضعية إلى تفكيك منظومة السلطة القائمة على هيبة المعلم والأستاذ والتي تكسرت من خلال تداول عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمشاهد تعنيف تلاميذ لاساتذتهم  حتى في بعض المدن الصغرى. بعدما ولى زمن كان المتعلمون والمتعلمات، يقبلون فيه أيادي مدرسيهم،

     -هشاشة وضع الساكنة والتحديات التي تحول دون العيش الكريم، بحكم عدة عوامل: منها ما هو خارجي يتعلق بتبعية سياسة الدولة ذات البعد الاجتماعي والاقتصادي إلى تقلبات السوق الطاقية العالمية، وتوصيات المؤسسات المالية، وما هو داخلي، وبخاصة ما سبق أن عرفه المغرب من جفاف، وما تبعه من ارتفاع في أسعار عدد من المواد الاستهلاكية في إطار تحرير السوق، وإعمال قانون حرية الأسعار والمنافسة.

-نسف أسس دولة القانون ، بعدما تم ، في أتون الصراع السياسي على السلطة والذي تجسد في الإعلان عن حالة الاستثناء ، التلاعب بالترسانة القانونية لتصبح أداة لقمع المعارضة السياسية ، وخرق أبسط حقوق السكان . فقد أصبح تطبيق القانون يتم وفق اعتبارات ذاتية أو خاصة ، في حين شكلت الرشوة أحد مظاهر نسف أسس دولة القانون التي تعتبر إحدى مقومات تكريس روح المواطنة . 

وبالتالي ، فتكسير هيبة منظومة السلطة التي همت تركيبة الاسر التي أصبحت تعرف تعنيف الفروع للأصول الذي بلغ حد القتل والذبح ، أو المؤسسة التعليمية التي تعاني من مظاهر تعنيف تلاميذ لأساتذتهم ، لتنتقل إلى تطاول مواطنين على رجال السلطة وممثليها . ولعل صفع شابة لرجل سلطة تعكس إلى حد بعيد أزمة التحول الذي عرفتها علاقة المواطن بالسلطة وهيبتها . الهيبة هنا لا نقصد بها القمع والتسلط ومنع التعبير عن الرأي والتظاهر القانوني والإضراب المشروع وغيره، وإنما إخضاع المجتمع بجميع طبقاته ومكوناته لسلطة القانون في كل القضايا التي تهم المغاربة، فلا يستقوي أحد بماله أو سلطته أو سلطة غيره على الناس. لذا أصبح من الضروري الحزم في مواجهة انحراف بعض مكونات المجتمع ، فهذا ليس عيبا ولا شططا ولا تسلطا، وإنما هو حماية لراحة المغاربة أينما كانوا، في مساكنهم وفي الشارع وأماكن العمل ومراكز الاستجمام وفي كل جزء من المملكة. كما يقتضي الأمر تكريس روح المواطنة في المغرب من خلال إعادة تنشئة المواطن المغربي و تعبئة الدولة لمختلف مؤسساتها لصنع هذا المواطن سواء من خلال التحسيس ، أو التكوين ، أو الزجر . بالإضافة إلى ترسيخ هيبة السلطة لدى المواطن ليس على أساس التخويف بل على أساس الخضوع للقانون.

الآراء الواردة في هذا المقال لا تعبر بالضرورة عن رأي “آشكاين” وإنما عن رأي صاحبها.

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x