2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

شهدت مدينة طنجة، يوم أمس الأربعاء، حادثين مأساويين راح ضحيتهما شابان أقدما على وضع حد لحياتهما شنقًا داخل منزليهما، في واقعتين هزّتا سكان المدينة وأثارتا قلقًا متزايدًا بشأن تنامي حالات الانتحار.
الحادثة الأولى وفق مصادر محلية، وقعت في حي “فال فلوري”، حيث أقدم رجل أربعيني على إنهاء حياته شنقًا داخل منزل أسرته، مما خلف صدمة كبيرة بين أفراد عائلته وسكان الحي، خاصة أنه لم تكن هناك مؤشرات تسبق الواقعة.
وفي صباح اليوم نفسه، شهدت منطقة العوامة الشريعة حادثًا مشابهًا، حيث أقدم شاب ثلاثيني على الانتحار داخل غرفته في ظروف غامضة، لا تزال السلطات تحقق فيها. حيث تم العثور على جثته معلقة بحبل، وسط حالة من الذهول بين أقاربه وجيرانه، الذين أكدوا أنهم لم يلاحظوا أي تغيرات في سلوكه تدل على نيته في الإقدام على هذا الفعل المأساوي.
وفي حادث آخر بنفس اليوم، حاول شاب ثالث وضع حد لحياته في حي المرس، إلا أن تدخّل عناصر الوقاية المدنية في الوقت المناسب حال دون وقوع مأساة جديدة. تم إنقاذه ونقله إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية، وسط دعوات بضرورة توفير الدعم النفسي والاجتماعي للشباب الذين يواجهون ضغوطًا تؤثر على استقرارهم النفسي.
وتعيد هذه الأحداث المؤلمة تسليط الضوء على تنامي ظاهرة الانتحار بمدينة طنجة على وجه المثال لا الحصر، وهو ما يستوجب تكثيف الجهود للحد من هذه الظاهرة عبر تعزيز الرعاية النفسية والاجتماعية، وتوفير فضاءات آمنة للحوار والتوجيه النفسي، خاصة للشباب الذين يعانون من أزمات وضغوط حياتية قد تدفعهم إلى اتخاذ قرارات مأساوية.