2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]

أصدرت الغرفة الأولى بالمحكمة الإدارية بطنجة حكمًا يقضي بإلزام جماعة المضيق بأداء تعويض مالي قدره 3.673.409,88 درهم لفائدة المالكين الأصليين لقطعة أرضية استُخدمت دون اتباع الإجراءات القانونية لنزع الملكية.
وجاء هذا الحكم الذي اطلعت عليه “آشكاين”، بعد ثبوت قيام شركتي “أمانور” و”أمانديس” نيابة عن جماعة المضيق، بأعمال حفر وتمرير قنوات الصرف الصحي في أرض خاصة دون اتباع مساطر نزع الملكية أو إذن من ملاك الأرض، ما اعتبرته المحكمة اعتداءً ماديًا غير مشروع تتحمل مسؤوليته جماعة المضيق.
وتعود تفاصيل القضية وفق المعطيات الحصرية التي تتوفر عليها “آشكاين”، إلى امتلاك المدعين للرسم العقاري عدد 16/40016، وهو قطعة أرضية تبلغ مساحتها 1 هكتار و49 آر و64 سنتيار في المضيق، والتي قامت الجماعة والشركات المتدخلة بانتهاك ملكيته دون الالتزام بالإجراءات المنصوص عليها في مسطرة نزع الملكية.
وأكد الحكم القضائي أن حق الملكية لا يمكن المساس به إلا وفق المساطر القانونية، وهو ما لم يتم احترامه في هذه الحالة. كما أشارت المعطيات ذاتها إلى أن موقع الأرض في منطقة استراتيجية يرفع قيمتها السوقية، حيث لا يقل سعر المتر المربع عن 20 ألف درهم، ما عزز أحقية المدعين في الحصول على التعويض المستحق.
ويعد هذا الحكم تأكيدًا على ضرورة احترام المساطر القانونية في الأشغال العمومية، كما يسلط الضوء على إشكالية الاعتداء المادي على ممتلكات الخواص من قبل الجهات المسؤولة دون تعويض عادل، وهو الموضوع الذي كان قد أثار جدلا في الآونة الأخيرة بمدينة طنجة، بعدما أعلنت الجماعة عن مشروع توسعة شوارع بالمدينة، ليثير عددا من المستشارين بالجماعة لهاجس نزع الملكية لتنفيد هذه المشاريع.