2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
سعيد بنجبلي يختار “الموت الرحيم” بعد معاناة مريرة مع المرض

أقدم الناشط والمدون سعيد بنجلي على وضع حد لحياته بأحد مصحات ببوسطن الولايات المتحدة الأمريكية المختصة بالطب النفسي، يوم أمس الأربعاء 2 أبريل 2025، عن عمر يناهز 46 سنة.
وترك بنجلي قبل إقدامه على الخطوة، رسالة وداع وُصفت من قبل أصدقائه بـ “المؤلمة” كشف فيها عن معاناته الطويلة مع مرض اضطراب ثنائي القطب، الذي دفعه لاتخاذ هذا القرار.
واعتُبر بنجلي من أحد أبرز ناشطي حركة 20 فبراير 2011، وأحد أول الداعين للالتحاق بها، مشرفا على مجموعة من الصفحات المساندة للحراك.
وعرفت حياة سعيد بنجلي مسارا سياسيا متقلبا للغاية، إذ كان من أحد أبرز شباب جماعة العدل والإحسان خاصة إبان مرحلته الطلابية، قبل ان ينفصل عنها ويعلن تبنيه للمشروع الحداثي الليبرالي المناهض لأطروحات الإسلام السياسي.
وكان الراحل من الأوائل الذين ولجو عالم التدوين بالمغرب، إذ قام قبل 20 سنة تقريبا بتجميع وتنظيم المدونين المغاربة، وترأس جمعية المدونين المغاربة.
وكتب الصحافي عمر لبشيريت المقيم في كندا، وأحد الرفاق المُقربين من الراحل، في تدوينة على حسابه الشخصي”أكد لي أصدقاء من محيط عائلة المدون سعيد بنجبلي بمدينة بوسطن خبر وفاته أمس الأربعاء”.
في رسالة بنجبلي، التي بعثها لبعض أصدقائه شهر أكتوبر الماضي، أوصى بنشرها بعد وفاته، قال بنجبلي: “لقد أصابني مرض ثنائي القطب وأنا في منتصف العقد الثالث من عمري، وهو يعذبني ويتلاعب بي منذ ذلك الحين. إنه مرض خطير يصعب على الأطباء فهمه، فما بالك بالعامة. وقد جعلني عاجزًا عن تحقيق أي تقدم في حياتي وعاجزًا عن تذوق لذتها. وصار الموت يبدو لي خيارًا وحيدًا، عاجله خير من آجله.”
كما وجه اعتذارا مؤثرا لعائلته، داعيا أصدقاءه بالاهتمام بعائلته بعد رحيله، قائلاً: “أحبابي وأصدقائي، إنني أوصيكم بعائلتي عامة وأوصيكم بابني خاصة. فأحسنوا لهم ما استطعتم”.

ما شاء الله تبارك الرحمن