لماذا وإلى أين ؟

التضامن مع سعد لمجرد.. هل هو دعم لشرعنة الإغتصاب ؟

أثار تضامن العديد من الفنانين المغاربة والمشارقة مع المغني المغربي سعد المجرد، المتهم باقتراف جريمة الاغتصاب الكثير من التساؤلات، طرحها بعض متابعي الشأن الفني والاجتماعي بالمغرب، خصوصا بعدما قررت محكمة الاستئناف في إيكس آن بروفانس (جنوب فرنسا ) بإرجاعه المجرد للسجن بعدما قد أوقف في أواخر غشت الماضي في فرنسا على ذمة التحقيق، إثر طعن الإدعاء العام بقرار وضعه تحت المراقبة القضائية.

تضامن الفنانين مع المجرد لم يتخذ منحى واحد فقط، بل تعدى بعضها إلى الهجوم على من انتقد تصرفات لمجرد ودعا إلى مقاطعة أغانيه، خصوصا بعد إطلاق حملة “ماسكتاش” التي أدت إلى حجب أغاني المجرد من إذاعتين مغربيتن، حيث لم يراعي هذا التضامن أية معايير لاحترام القضاء أو الضحايا، ما جعل الكثير يتساءل عن مدى وعي هؤلاء الفنانين بخطواتهم هاته، وما إذا كانوا يساهمون في نشر التسامح مع ثقافة الاغتصاب، بل ويشجعون لمجرد على تكرار فعلته بوقوفهم إلى جانبه.

من جهة أخرى يرى البعض أن القيمة الفنية للمجرد ربما كانت السبب وراء شفاعة هؤلاء الفنانين فيه، ولكن ذلك، لا يمنعه أبدا من المحاسبة، باعتباره مؤثرا في العديد من الشباب الذين يتابعون خطواته، فكيف سيتصرف هؤلاء إذا وجدوا في نفس وضعية المجرد وفي حالة ارتكابهم لجرائم مماثلة؟ يتساءل بعض المتابعين والنشطاء الذين أغضبتهم حملة الفنانين الداعمة للمجرد.

بعض المتتبعين اعتبروا أيضا أن شرعنة التسامح مع ثقافة الاغتصاب والتحرش والتسامح مع مقترفي هذه الجرائم النكراء، يستمد قوته من الخطوات التي يقدم عليها مثل هؤلاء الفنانين، خصوصا وأن قضية لمجرد بالضبط توجد أمام القضاء، وبالتالي يتوجب عليهم على الأقل الالتزام بواجب احترام القضاء مهما كانت الدولة التي يحاكم فيها، خصوصا في هذه الحالة، التي يستبعد فيها ان يكون القضاء الفرنسي غير نزيه.

وبالتالي فإن قضية المجرد حسب بعض النشطاء، “كشفت عن زيف الكثير من الفيسبوكيين والرواد وحتى بعض المثقفين، الذي نظروا إلى قضيته، من جهة واحدة، في حين أن الأمر أكثر من ذلك بكثير، بالنظر إلى بشاعة الجريمة، والتي بالمناسبة مازالت في مخيلة الرجل المشرقي والمغربي، لا تستحق كل الاهتمام والعقوبات التي يحاكم بها مقترفيها، وذالك راجع إلى اساب دينية واجتماعية مختلفة”، يقول احد النشطاء معلقا على جدل القضية .

جدير بالذكر أن العديد من الفنانين المغاربة والشخصيات العامة عبروا عن دعمهم ومساندتهم للمغني المغربي سعد المجرد، ردا على الحملة الواسعة، التي أطلقها بعض النشطاء لحظر أغانيه من البث على الإذاعات والقنوات، من بينهم الممثلة سناء عكرود، وفاطمة الزهراء الصنهاجي، ودنيا باطما، وإيهاب أمير، وسعيدة شرف وغيرهم..

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن

من شروط النشر : عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

يستخدم موقع الويب هذا ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

0
أضف تعليقكx
()
x