2024 © - أشكاين جميع الحقوق محفوظة - [email protected]
قرية أطلسية تطلق صرخة استغاثة بعد أسبوعين من العزلة التامة

في الوقت الذي أعلن رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، عن تجنيد كافة الإمكانيات لفك العزلة عن المناطق المعزولة جراء التساقطات المطرية والثلجية، لازالت ساكنة دوار ألمو أبوري، التابع لنفوذ الجماعة القروية كرامة باقليم ميدلت، تعاني الويلات لما يقارب الأسبوعين.
وكشف محمد بورع المستشار، بالمجلس الجماعي بكرامة، في تصريح لـ”آشكاين”، “أن آلاف المواطنين لازالوا محاصرين بين الجبال إثر التساقطات الثلجية الكثيفة، التي عزلتهم بشكل تام عن العالم الخارجي”.
وأضاف بورع، أن “الساكنة تعاني أيضا من نقص حاد في المؤونة حيث تعذر عليها الإنتقال إلى مركز كرامة أو إلى الدواوير المجاورة من أجل التزود بالمواد الغذائية اللازمة، بسبب انقطاع الطريق المغطاة بالثلوج”، مشيرا إلى أن “عددا كبيرا من رؤوس الأغنام قد نفقت بسبب درجات الحرارة المتدنية وانعدام الكلأ، خاصة وأن المنطقة تعتمد بالأساس على الرعي”.
نفس المتحدث، “دق ناقوس الخطر، بسبب وجود عدد من النساء الحوامل اللواتي باغثهن المخاض، إلا أنهن لم يحظين بالرعاية اللازمة بسبب برودة الجو وبعدهن عن مركز كرامة لتقلي العلاجات والإسعافات والإنجاب في ظروف ملائمة”.
وأشار بورع، “إلى أن السلطات المحلية والإقليمية أرسلت بعض التجهيزات والآليات من جل محاولة فك العزلة عن هذا الدوار الذي يئن في صمت إلا أن كل تلك الجرافات عجزت على الوصول إلى قلب الدوار إذ لازالت تبعد عن بأزيد من 18 كلم، بسبب الكميات الهائلة من الثلوج التي طمرت كل معالم الطريق”.
حجم المأساة، يضيف المستشار الجماعي، “يتعمق بانغلاق الأقسام الدراسية لما يزيد عن أسبوع، بحكم صعوبة وصول التلاميذ إلى مقاعدهم المدرسية وكذا لعدم تمكن الأساتذة من الإلتحاق بالمدرسة نظرا لصعوبة المسالك واستحالة التنقل فيها بسبب هذه التساقطات”.
وتُمني ساكنة ألمو أبوري النفس، في أن يتم إنقاذها عبر إرسال مروحيات مزودة بالمؤونة اللازمة وكذا بوسائل التطبيب وبعض علف الماشية، حيث يبقى هذا هو الخيار الأنسب لتفاذي وقوع ما لا يُحمد عقباه.